رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جدل سياسى حول قانون تنظيم التظاهر

اخبار عاجلة

الاثنين, 30 سبتمبر 2013 18:19
جدل سياسى حول قانون  تنظيم التظاهر
كتبت : شيماء مفتاح

ازداد الجدل بين النشطاء السياسين ورجال القانون بخصوص قانون التظاهر الجديد  والمعروض على مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره وثارت مخأوف عدة من محأولات الدولة لقمع الحريات والبعض رأي أنه ليس قانونًا لتنظيم التظاهر بل قانونًا لمنع التظاهر من البداية، فيما رأي البعض الأخر أنه قانون كان يتوجب إصداره منذ فترة .

يأتى هذا بعد إعلان وزارة العدل أمس الأحد عن الانتهاء من إعداد قانون تنظيم التظاهر الجديد وعرضه على مجلس الوزراء لمناقشته .
وأوضح مساعد أول وزير العدل المستشار عزت خميس فى بيان له أن قانون التظاهر أصبح من الأمور الملحة، الذى يجب إصداره فى تلك الفترة الحرجة حتى يتم من خلاله تنظيم المظاهرات بشكل سلمى دون الانجراف إلى العنف والعدوان على الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار إلى أن القانون يتضمن أن يتم إخطار الأمن خلال إخطار كتابى لقسم أو مركز الشرطة التى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام، أو مكان بدء سير المواكب أو المظاهرة السلمية، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة السلمية بأربع وعشرين ساعة على الأقل، على أن يتضمن الإخطار البيانات معلومات عن خط سير المظاهرات وميعاد بدايتها ونهايتها وبيان بموضوع التظاهر كما حظر القانون  على المشاركين فى الاجتماعات العامة أو المواكب أو المظاهرات حمل أى أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو ارتداء الأقنعة أو الأغطية التى تخفى ملامح الوجه، فيما لا يجوز أن يترتب على المظاهرة السلمية الاعتصام أو المبيت بأماكنها أو الإخلال بالأمن أو النظام العام، أو تعطيل مصالح المواطنين.
بحثنا وناقشنا فى "بوابة الوفد" بعض مواد مشروع القانون الجديد مع بعض الخبراء القانونين والنشطاء السياسين وكانت آراءهم كالأتى .
حق التظاهر أحد مكتسبات ثورة 25 يناير
تحدث إلينا محمود عفيفى "عضو جبهة 30 يونيو" قائلا إن حق التظاهر حق أصيل للشعب المصرى وأحد مكتسبات ثورة 25 يناير، وهذا القانون بهذا الشكل وضع لتقيد الحريات ووصف حظر الاعتصام  والمبيت فى أماكن التظاهر بالتعدى على الحريات ومكتسبات الثورة وهذا ما نرفضه تماما فعلى السلطات من الأساس العمل على تلبيه مطالب المواطنين و المحتجين  فى لأساس بدلا من منعهم من التظاهر .
ووصف القانون بأنه قانون "صبحى صالح" فى الإشارة للقيادى بحزب الحرية والعدالة والمحبوس حاليا بعد أحداث رابعة وقال إن جماعة الإخوان المسلمين كانت تحأول تمرير هذا

القانون واعترضنا عليه وبشدة فيجب علينا أن نثبت على مواقفنا ومبادئنا ضد المساس بأى من الحريات بشكل عام وخاصة حق التظاهر.
أضاف قائلا: إن الشباب الثورى ممثل فى لجنة الخمسين لوضع الدستور وإن جبهة 30 يونيو على تواصل بمؤسسة الرئاسة من خلال الدكتور مصطفى حجازى والأستاذ أحمد المسلمانى  ومن خلال قنوات الاتصال المفتوحة تلك سنوصل احتجانا على هذا القانون، ورفضنا له  وننتظر رد الرئاسة فدورنا كجبهة المرحلة الحالية والمستقبلية مراقبة الأوضاع  العامة  وتقييمها وأى انحراف نتصدى له ونعمل على إيقافها من خلال التواصل مع الرئاسة.

التفريق بين تنظيم التظاهر ومنع التظاهر
كان لدكتور بهاء الدين أبو شقة "أستاذ القانون " رأيا مخالفا حيث أوضح أنه لا يوجد دولة فى العالم  التظاهر فيها لا ينظمه قانون وكان يتعين إصدار هذا القانون منذ فترة طويلة لأن كل وأن من متطلبات هذا القانون، أن  يحقق موائمة بين أمرين الأول الحق الدستورى والمقرر دستوريا فى كافة دساتير العالم وهو حق التظاهر السلمى، والثانى حق الدولة فى أن تراقب هذا التظاهر السلمى وأن تؤمنه فإذا خرج هذا التظاهر عن  حدود السلمية و كان من شأن هذا التظاهر أن يكدر صفو السلم  والأمن العام أو الاعتداء على الأموال العامة والخاصة و الأرواح أو من شأنه أن يعطل وسائل المواصلات العامة  كل هذه الأمور تشكل جرائم يعاقب عليها طبقا لقانون العقوبات والقوانين الخاصة ويحق للدولة أن تتدخل وهذا التدخل لا يمس الأصل الدستورى فى هذا الخصوص والفيصل فى هذا الحق هو السلمية .
وأوضح أن هناك فرقًا بين تنظيم استعمال الحق وإلغاء الحق ومن سلطة الدولة تنظيم الحق وليس إلغاء الحق وهذا هو الخط  الرفيع الذى يفصل بين قبولنا أو رفضنا لهذا القانون وقال  الخلط بين المفهومين هو سبب الجدل والرفض من البعض .
قانون ذو نزعة استبدادية عسكرية
فيما رفض وبشدة دكتور ثروت بدوى "الفقيه الدستورى"  هذا المشروع ووصف قائلا: كل ما يجرى من إجراءات فى مصر ضد الحرية والديقراطية وسيادة القانون سواء فى قانون التظاهر

أو فى قانون الجمعيات أو فى تشكيل  لجان الدستور وكتابته، وكل تلك الإجراءات تدل على نزعة استبدادية  عسكرية  تقوم على القهر والإرهاب ولا مجال لاى حرية أو سيادة قانون إطلاقا وأضاف أن خطأ وقع فيه 99.9% من القانونين فى مصر وهو الخلط بين التظاهر والاعتصام وقال: لا يوجد حق اسمه حق الاعتصام و أن الاعتصام  عمل غير مشروع وجريمة جنائية أمر مرفوض تماما ويعاقب عليه القانون لكن التظاهر مدام فى حدود السلمية فهو حق مكفول للجميع .
قانون العادلى ومبارك
قانون قمع التظاهر وليس تنظيم التظاهر
وافقت إنجى حمدى "ناشطة سياسية والمتحدث الاعلامى لحركة 6 ابريل سابقا " من حيث المبدأ على وجود قانون لتنظيم التظاهر وقالت إن كل الدول الديمقراطية التى نحتذى بتجربتها لديها قوانين لتنظيم التظاهر، ولكن القوانين لديهم مختلفة تماما فقوانين تنظيم التظاهر تتطلب الإبلاغ عن المظاهرات، وذلك لسبب واحد هو تأمين المتظاهرين والحفاظ عليهم من الاعتداء  وليس لشرح كيفية تعامل الأمن لفض التظاهر والإجراءات التصعيدية فى حالة عدم الاستجابة  وأضافت أن أخطار الدولة لخطوط سير المظاهرات حتى لا يتم تعطيل الطرق وذلك بإيجاد طرق بديلة للمواطنين بعيدة عن خط سير المظاهرة، وتساءلت؛ ما الجديد فى القبض على من يحمل سلاح فى الأماكن العامة، وأن المظاهرات بطبيعتها سلمية وليس معني أبدا أن بعض المظاهرات فى الأحداث الأخيرة كانت بها عنف كرد فعل لعنف السلطات، إن الأساس هو عدم سلمية المظاهرات وقد سبق لوزارة الداخلية انكارها لاستخدامها العنف فى فض كانها حجة للاستخدامه ضد المتظاهرين كان الدولة تتدعى انها مسيرة غير سلمية مما يثير شكوكنا حول هذا القانون.
فهذا القانون هو قانون "العادلى ومبارك" لقمع المتظاهرين  وكأن مبارك ومجلسه من وضعوه وكل ما ينقصه فقط هو إمضاء مبارك عليه لأن هذا ما كان يطالب به مبارك وهو ما يعنى أننا مازلنا فى زمن مبارك وأن النظام لم يسقط بعد وأنه مازال يحكم ولكن تغيرت المسميات فقط تغيرت من مجلس عسكرى إلى مرسي ثم الرئيس الحالى المؤقت كلهم يقومون على الفكر القمعى .
أخطار السلطات يكون عن طريق وسائل الإعلام فقط
وأوضحت أنه لا يمكن أبدا ابلاغ الدولة بشكل كتابى لإحدى الأقسام  قبل التظاهر ب24 ساعة وقالت إنه يكفى فقط الإعلان عن المظاهرة على أى وسيلة من وسائل الإعلام المختلفة سواء إصدار بيان صحفى أو دعوات على الفيس بوك أو تويتر كما تسائلت كيف تناقش الحكومة قانون قمع التظاهر فى وجود وجوه ثورية بها مثل كمال ابو عيطة وغيره .
ثورة 30 يونيو ثورة الإرادة الشعبية
أضافت أنه من المفترض أن ثورة 30 يونيه، كانت بالتظاهر وأن الإرادة الشعبية هى من اسقطت حكم الإخوان أم أنها كانت مجرد وسيلة أو إداة للوصول للسلطة ثم بعد ذلك نقمع الشعب.
منع الاعتصام عدم اعتراف بثورة 25 يناير
اختتمت قائلة منع الاعتصامات أو تجريمها إنكار لثروة 25 يناير وعدم اعتراف بها  فطبقا لهذا القانون مبارك هو الرئيس الشرعى الوحيد .