شباك على الثـــــورة

احمد فؤاد نجم

الأحد, 21 أغسطس 2011 09:53
بقلم : أحمد فؤاد نجم

فاكرين ياولاد.. دريد لحام.. الفنان العربى الكبير الذى أعطى للمسرح العربى فى بر الشام مذاقاً ورونقاً وقيمة تضعه جنباً لجنب مع المسرح العالمى فىكل من أوروبا وأمريكا وبلاد تركب الأفيال لقد كان دريد لحام فناناً عربياً قومياً

يحمل قضايا الوطن العربى عصى صدر فنه الراقى سواء فى المسرح أو السينما ويقدمها فى إطار كوميدى راق يكون الفص فيها هو البطل وهذا ما يفسر تعاونه مع شعراء كبراء فى حجم الشاعر العظيم الراحل محمد الماغوط وغيره من الشعراء والكتاب فى سوريا الحبيبة ليس هذا فقط فقد كان دريد لحام فى كل عمل من أعماله يقدم الوجوه الجديدة الشابة التى سرعان ما تنجح وتتألق في أعمال أخرى بعيدة عن دريد لحام، فاكرين فيلم الحدود؟ وفاكرين الصبية المليحة اللى اسمها «رغدة» اللى شاركت بعد فيلم الحدود فى عدة أعمال فنية فى المسرح والسينما وان لم تحقق نفس النجاح الذى حققته فى

الحدود حتى اختفت وتلاشت من الذاكرة العربية كغيرها من الظواهر الفنية قصبرة العمر فى دوائر الضوء والشهرة والمجد الفنى.. رغدة هذه ظهرت فجأة مع الإعلامى الناجح «طونى خليفة» فى برنامجه الجديد المتسوق «الشعب يريد» وكنت شديد الحرص على مشاهدة تلك الحلقة من البرنامج لأن رغدة كانت محسوبة على المناضلين اليساريين الذين راهنت عليهم طوال مسيرتى السياسية لأنهم يراهنون على المستقبل وأنا كذلك وينحازون للناس وأنا لذلك ويقاومون الظلم والتخلف وأنا كذلك وحين ظهرت السيدة رغدة على الشاشة لم أركز على وجهها لأننى كنت ملهوفاً على سماع صوتها بما يحمله من آراء في الوطن والناس والحكام ولكن حين قالت:

أنا ما حدش يقدر يزايد على برة أوجوه؟

بدأت أتأمل وجهها الذى كان صبوحاً ومشرقا على الدوام ياااه ماذا فعلت بوجهك

ياصبيه وأين النضارة والطزاجة على محباكى الذى كان جملاً ذات يوم؟ وحين سألها طونى ـ لو نزلتى اليوم فى دمشق ومعكى قطعة قماش ماذا تكتبين عليها قالت:

ـ أكتب عليها عاش الرئيس العظيم بشار الأسد؟

وحين حاصرها المذيع التركى بالأسئلة المحرجة حول ما فعله الرئيس العظيم بالشعب السورى عادت لتقول:

ـ أنا ماحدش يقدر يزايد علىّ هنا أو هناك!

ولكنها سقطت بغباء منقطع النظر حين قالت عن حافظ الأسد العظيم الذى صنع سوريا! وحين قال لها طونى خليفة:

ـ أنت كنت من المقربين من صدام حسين لدرجة أنه كان يناديكى بـ«أم محمد».

لم ترتبك بل قالت انها فعلاً كانت تحب صدام حسين ونسيت ان صدام حسين وحافظ الأسد كان بينهم ما صنع الحداد ولكن الست رغدة ما فرقتش معاها الحكاية دى وكانت صديقة الخصمين اللدودين ودا معناه إنها جبارة والمنظر على رأى «أبولمعة الأصلى» تم من خلال الفخاخ التى نصبها لها طونى الشرير عرفت انها قاعدة فى مصر واحد وتلاتين سنة وكنت عايزة أسألها:

ـ بتعملى ايه يارغدة فى مصر من واحد وتلاتين سنة؟ وقاعدة فين وبتاكلى منين؟ وقاعدة مع مين.

وهكذا وهكذا

الدنيا غابة ومنتزه

وعلى رأى المرحوم الشيخ إمام «عبى فى القفة».