شباك علـــى الثورة

احمد فؤاد نجم

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 09:42
بقلم : أحمد فؤاد نجم

ضحك المستشار صلاح عبدالمجيد وقال:

ـ سلامة لسانك

ثم نظر باتجاه منصة النيابة التي يجلس عليها صهيب حافظ وكانت نظرته ذات مخزى معين فقلت للقاضى:

ـ هل أنا مقدم للمحكمة بتهمة إهانة القضاء المصرى لا سمح الله؟

 

فضحك وقال:

ـ لا بل أنت مقدم للمحكمة بتهمة إثارة الشغب والجهر بالصياح ثم سألنى:

ـ هل لك متعلقات داخل السجن؟

قلت: ـ لا يا سعادة الرئيس وربنا ما يجعل لنا متعلقات عند الحكومة دى.

فضحك وقال:

ـ فين قائد الحرس؟

وفى ثوانى كان ضابط برتبة نقيب يقف أمام المنصة وهو يقول:

ـ أفندم

فقال له المستشار الجليل:

 افتح باب القفص

ثم قال لى:

ـ اتفضل روح مع السلامة والتزم بتعليمات الأطباء ارجوك.

ولأول مرة فى حياتى أرى واسمع التصفيق الحاد فى قاعة المحكمة والهتافات تدوى ـ يحيى العدل يحيى العدل ـ تلك كانت تجربتى الأولى

مع قضاء مصر الشامخ العظيم. ثم مرت الأيام لتأتينى بخبر رحيل المستشار صلاح عبدالمجيد رحمة الله عليه.

***

سنة 1998 أنا والمرحوم الشيخ إمام واعوذ بالله من قولة أنا بقينا ملء الأسماع والأبصار وربما القلوب أيضًا حيث انتشرنا كالوباء من الإسكندرية إلي أسوان داخل مصر المحروسة وأما خارج البلاد فقد وصلنا إلي أى مكان علي وجه الأرض يقطنه العرب سواء فى افريقيا أو آسيا أو أوروبا أو أمريكا اللاتينية ومن حسن حظنا أن قبضة النظام البوليسى القائم آنذاك فى مصر المحروسة كانت قد ارتخت وارتعشت بفعل الضربة العسكرية الخاطفة التي وجهها الكيان الصهيونى لنظام عبدالناصر فى الخامس من يونية سنة 1967،

وكان أخطر ما فى الأمر أن أدوات القمع التي حشدها وجيشها النظام لقمع وسحق المعارضين كانت قد فقدت حماسها فارتخت يد النظام الحديدية الغاشمة، وفى هذا المناخ الضبابى انتشرت ظاهرة (إمام نجم) المزعجة للنظام الذى فتك بمعارضيه من الإخوان المسلمين والشيوعيين وأسكت  كل الأصوات المعارضة، ثم فوجئ بشخصين غلابة جعانين إينما يملآن  الدنيا صراخًا قوامه الشعر والموسيقى والعناء، ومكانش ممكن اتهامنا بمحاولة قلب نظام الحكم بالقوة وهى التهمة الجاهزة التي كانت توجه إلي أى معارض قبل الزج به فى غياهب السجون والمعتقلات، وأنا لازلت أذكر رئيس المحكمة الذى نظر إلينا أنا والمرحوم الشيخ إمام ونحن فى قفص الاتهام ثم قال للشيخ إمام:

ـ أنت يا شيخ إمام كنت عايز تقلب نظام الحكم.

فأجابه الشيخ إمام علي الفور:

ـ لا والله يا فندم دنا كنت عايز أعدله.

وضجت المحكمة بالضحك

***

يا أستاذ إبراهيم يا رجب أرجوك تتصل بعمار الشريعى الذى ينتظر منك الاتصال لأنى مش عارف رقم تليفونك.. والنبى يا إبراهيم اوعى تتأخر ولك حبى وقبلاتى.