رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباك علي الثورة

تيجي نروح لهاشم؟

احمد فؤاد نجم

السبت, 13 أغسطس 2011 10:24
بقلم:أحمد فؤاد نجم

قذف ميشو بهذا السؤال في وجهي «علي حين غرة» كما يقول الاخوة النحاة أو الدراعمة رضي الله عنهم وأرضاهم كنا في سيارة ميشو نشق طريقنا في ميدان باب اللوق ولذلك لم ينتظر ميشو اجابتي وتوجه فوراً  الي شارع قصر النيل حيث تقع «دار ميريت» لصاحبها محمد هاشم صديقي الذي أحبه لأسباب

غير معروفة حتي كتابة هذه السطور وبالأحضان استقبلنا محمد هاشم وضيوفه الدائمون وهم شباب الثورة الذين أحبهم لأسباب معروفة وأثناء جلوسي في ميريت وقعت عيناي علي ديوان شعبي بالعامية المصرية عنوانه «ويسترن يونيون فرع الهرم!» والشاعر اسمه مصطفي ابراهيم وفي أسفل الغلاف  مكتوب الطبعة الثانية! وهنا تذكرت عبارة قلتها في برنامج «من أنتم» الذي تقدمه الجميلة بسمة كنا نتحدث عن موضوع الساعة في مصر المحروسة بسمة وعمار الشريعي والعبد الفقير كنا نتحدث في ثورة 25 يناير التي فجرها الشباب المدهش الذي أنجبته المحروسة من رحم المعاناة والقهر علي مدي ثلاثة عقود من حكم عصابة المتهم  حسني السيد مبارك سيئ الذكر والسمعة وكان الحديث عن الشاعر تميم البرغوتي الذي واكب الثورة بمجموعة من القصائد الرائعة ثم تدرج بنا الحديث عن مواهب هذا الجيل المدهش فقلت «دول جايين وجايبين عزالهم معاهم» شعراء وملحنين وروائيين ورسامين  وممثلين وصنايعية

ومدرسين وتلاميذ ورياضيين بحيث تحول ميدان التحرير الي دولة موازية ولأن محمد هاشم ودار ميريت بالذات تتبني النشر للشباب مع مافي هذا من مخاطرة مادية فقد أحسست أن مصطفي ابراهيم منهم وأخذت الديوان  فلم أستطع أن أترك الديوان من يدي لدرجة أنني حين دخلت إلي الحمام لقضاء الحاجة أخذته معي وقبل أن أقرأ القصائد فوجئت بالاهداء مكتوبا علي صفحتين وزي ما بيقولوا «الجواب بيبان من عنوانه» واليكم هذا الاهداء العجيب الي أمي اللي عرفتني ع الكتب وبعدين ما عرفتنيش الي بحر اسكندرية اللي نفذ الجريمة الكاملة.

إلي أختي مها بالدم ولبقية اخوتي في الهم.

إلي أبويا اللي بالصدفة البحتة يبقي أخو أمي وأول من آمن بي من الرجال.

إلي مصر قبل  الفجر بس

إلي كل الولاد اللي جابتهم مصر قبل ماتمشي في البطال.

إلي أحمد العايدي اللي يخليني انكسف من نفسي

إلي هشام اللي بيخليني أشك في نفسي

إلي نجلاء اللي باخليها تشك في نفسها وفي كل حاجة إلي معتز رفيق الدوامة

إلي محسن صديق الطفولة اللي أعرفه منتلاتين سنة

إلي عيش وحلاوة وكل الأحلام التي لم

تكتمل

إلي سارة خان البنت اللي عمري ماحنساها

إلي مهيران جاميدان امي في شيراز

إلي فيلم الكيت كات

إلي موسيقي فيلم الكيت كات

إلي المزيكا اللي باحبها وعمري ما عرفت أكتب وأنا باسمعها

إلي مصطفي محمود اللي لحم دماغي من خيره

إلي عم نجم الوحيد اللي ياما يعيش

إلي كل اللي خرجوا منها زي ما دخلوا

إلي اللي خرجوا من غير ما يدخلوا

إلي الطيران اللي باحبه وما بيحبنيش

إلي مصطفي ماضي أستاذي

إلي مصطفي أبو بكر صاحبي الأنتيم اللي ما يعرفش اني باكتب شعر الي البنت اللي مسحت كل اللي قبلها بأستيكة وبعدين مسحت نفسها الي نسيم الريح اللي باسمها لأول مرة يومياً.

إلي سيدنا الحسين اللي مات لوحده.. وعاش إلي جارنا العجوز اللي عاش لوحده ومات

إلي بيتنا وهو مش مدرستنا والبنجنة تزيلز وغزل البنات.

إلي مصطفي أبو بكر صاحبي الأنتيم اللي ما يعرفش اني باكتب شعر الي البنت اللي مسحت كل اللي قبلها بأستيكة  وبعدين مسحت نفسها.

إلي نسيم الريح اللي باشمها لأول مرة يومياً

الي سيدنا الحسين اللي مات لوحده.. وعاش

إلي جارنا العجوز اللي عاش لوحده ومات.

إلي بيتنا وحوش مدرستنا والنينجا ترتلز وغزل البنات.

قولولي بقي بذمة النبي دا شخص عاقل؟ طب بلاش كده بذمة النبي اللي ينشر لابن المجنونة ده يبقي عاقل؟ طب بلاش كده تاني اللي يقرأ الديوان ده مرتين م الجلدة للجلدة في سهرة واحدة يبقي عاقل طب برضه بلاش كده البلد اللي تولد من الصنف دا ملايين تبقي عاقلة؟

خلاصة الكلام أنا باعتبر نفسي لقيت كنز سيدنا سليمان واللي مش عاجبه يدور له علي كنز تاني وأهي أرض مصر المحوسة مليانة كنوز بس اللي يدور.