شباك علي الثورة

احمد فؤاد نجم

الأربعاء, 27 أبريل 2011 09:15
بقلم -أحمد فؤاد نجم

 

التنظيم الإرهابي الجاثم علي انفاس الشعب السوري الشقيق باسم »حزب البعث العربي الاشتراكي« هذا التنظيم الجهنمي متمرس في الاجرام والكذب ونهب ثروات سوريا الحبيبة وتهريبها إلي الخارج تمامًا كما كان يفعل شقيقه في مصر المحروسة المعروف باسم »نظام مبارك« سيئ الذكر والسمعة وكأن أمير الشعراء شوقي قد فطن إلي هذا الأثر حينما قال في رائعته الخالدة »نكبة دمشق«.

فصحت ونحن مختلفون دارًا

ولكن كلنا في الهم شرق

وما يحدث الآن في مدينة درعا الباسلة سبق وحدث في مدينة »حماة« التي أبادها سلاح الطيران السوري ومحاها من علي خريطة سوريا وبنفس الأسلوب الخسيس إذ قامت أجهزة أمن نظام حافظ الأسد بنسف عمارة يقطنها الخبراء السوفييت الذين جاءوا لنجدة سوريا التي كانت تتعرض أيامها للغزو الصهيوني في يونيو سنة 1967، وبعدها خرجت كل أجهزة الاعلام البعثية تشير بأصابع الاتهام إلي جماعة الإخوان المسلمين هناك ولأن مدينة حماه كانت هي المعقل الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين فقد انطلقت طائرات الميج والسوخوي التي يمتلكها سلاح الطيران السوري نحو المدينة الصغيرة »حماة« وظلت تضربها بالقنابل والصواريخ حتي اختفت البيوت بسكانها من علي سطح الأرض وكانت سوريا العربية تدعي »سوريا الأسد« نسبة إلي حافظ الأسد الذي لقبه السوريون بـ »معاوية« وحين مات حافظ الأسد ظن الطيبون وأنا منهم أن الغمة قد انقشعت عن سماء سوريا الطيبة لأن الوريث »باسل الأسد« كان قد سبق آباه ومات في ظروف غامضة ولأن

أخاه الأصغر »بشار« طبيب العيون لم يكن قد بلغ الحلم وأصبح لائقًا للركوب علي كرسي العرش حيث كان عمره يقل عشر سنوات عن السن القانونية لتولي الرئاسة ولكن ترزية القوانين هناك امثال مفيد شهاب عندنا عدلوا الدستور السوري ليصبح علي مقاس الدكتور بشار ومع هذا استبشر الطيبون أمثالي بالوريث أولا لأنه طبيب وليس عسكريا، وثانيا لأنه شاب والشباب يعني الطهر كما علمونا.

وروح يا زمان وتعال يا زمان وانتظر السوريون وأنا معهم أن يقوم القائد الشاب بتحرير الجولان السورية من قبضة الاستعمار الصهيوني وكان المصريون جميعًا يحرصون علي متابعة بشار الأسد من خلال مؤتمرات القمة العربية لعل وعسي وكان انسحابه الذليل من لبنان هو سقوط ورقة التوت من علي عورته تمامًا كما فعل القذافي سفاح ليبيا حين دخل الحظيرة الأمريكية ذليلاً طبعًا لدرجة أنه دفع من أموال الشعب الليبي مليون دولار ثمنًا لكلب صغير كان بصبحة أحد ركاب طائرة لوكربي الشهيرة واليوم يفعل طبيب العيون نفس ما فعله أبوه في حماة ولكن هذه المرة في مدينة درعا الباسلة التي اقتحمتها الدبابات والمجنزرات بدعوي أن المدينة استغاثت بالدكتور بشار الأسد من هجوم مزعوم لبعض الشبيحة والبلطجية الذين اقتحموا المدينة علي أهلها! وحين يكتب تاريخ سوريا العزيزة بحق وصدق سوف يكتشف العالم بشاعة طبيب العيون وقذارته وكذبه وسلام علي شهدائنا الابرار في سوريا العزيزة وتعظيم سلام لشباب الثورة والنصر حليفهم بإذن الله.