رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباك علي الثورة

احمد فؤاد نجم

الثلاثاء, 29 مارس 2011 08:20
بقلم :احمد فؤاد نجم

 

منذ أكثر من اربعين عاما مضت وحينما كانت مصر المحروسة تنزف دماً من جرح الهزيمة العسكرية المهينة في حرب يونيو 1967 أمام الكيان الصهيوني المدجج باحدث وافتك الاسلحة الأمريكية خرج علينا الاستاذ محمد حسنين هيكل بمجموعة من الأكاذيب المخدرة من موقعه المتخندق في مبني مؤسسة الاهرام العريقة، حيث كان الاستاذ هيكل يتربع علي هرم السلطة كرئيس لتحرير ومجلس ادارة صحيفة الاهرام الغراء وكان بارك الله فيه يتحفنا كل يوم جمعة بمقاله الأشهر »بصراحة«، وكان عدد الجمعة من صحيفة الأهرام يباع أحياناً في السوق السوداء لأن مقالة الأستاذ هيكل »بصراحة« كانت تتصدر الصحيفة لأن الاستاذ هيكل لم يكن مجرد كاتب صحفي فقط فهو كما قال هو - الصديق الشخصي - للرئيس جمال عبد الناصر والصحفي الأولي بالرعاية من حكومة مصر المهزومة والمصدر الأوحد لأخبار القمة السلطوية في مصر المحروسة، وهكذا تحول الاستاذ محمد حسنين هيكل من طفل كان يحبو علي بلاط صاحبة الجلالة، كما وصفه استاذه علي امين مؤسس ورئيس مؤسسة اخبار اليوم، سيئة الصيت والسمعة  أيامها، ولأنها كانت تتبني وجهة نظر المخابرات المركزية الامريكية »سي آي إيه« إلي أحد اكبر راسين في هرم السلطة فيكِ يامصر جمال عبد الناصر ثم محمد حسنين هيكل ومن ذلك الموقع البارز والمتميز اطلق علينا

هذا الهيكل سيلا من قذائفه السامة »المسيلة للقرف« أحيانا يبرر ما حدث في صبيحة يوم 5 يونيو 1967 وأحيانا يحاول مساعدة صديقه الرئيس جمال عبد الناصر علي الافلات من وعده للشعب باسترداد الارض التي احتلها الصهاينة بالقوة بعد قضوا علي جيوش كل من مصر وسوريا والاردن في ظرف خمس دقائق وهذه العملية الكارثية سماها الاستاذ هيكل »الهزيمة الخاطفة« ولأن الرئيس جمال عبد الناصر صديق الاستاذ هيكل قال لنا - أيامها - ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة - ورد الشعب من المحيط إلي الخليج وانطلاقا من مصر المحروسة »حنحارب حنحارب حنحارب« وبدأ الاستاذ هيكل يكتب »بصراحة!« وركز علي خبر اكتشاف باخرة التجسس الامريكية »ليبرتي« في البحر الابيض المتوسط أثناء الحرب، طب إيه اللي جاب البتاعة دي هنا »يقول الاستاذ هيكل ان البتاعة دي كانت بتنقل للعدو الصهيوني كل صغيرة وكبيرة اثناء المعركة ودا معناه ان مش اسرائيل بس اللي بتحاربها لأ دا ربنا سبحانه وتعالي هو اللي كشف سرهم وفضحهم، نقول له طب يا استاذ هيكل اللي فات مات نعمل
ايه في الجاي؟ مش حنحارب؟ يقول لك لا لافض فوه »مانقدرش نناطح أمريكا!« وهكذا وهكذا وتطلع المظاهرات في شوارع القاهرة تهتف بسقوط امريكا واسرائيل ثم تختتم المظاهرة بـ »حنحارب« وحين استولي مجموعة من ضباط الجيش الليبي علي السلطة في طرابلس وكان علي رأس السلطة هناك الملك ادريس السنوسي وهو شيخ طاعن في السن لا حول له ولا قوة اعتبر النظام المهزوم في كل من مصر وسوريا أن هذه الحركة هي الرد الفوري علي ما حدث في الخامس من يونيو 1967 وبدعوة من عسكر ليبيا سافر القائد جمال عبد الناصر إلي طرابلس وبصحبته طبعا فيلسوفه الملاكي الاستاذ محمد حسنين هيكل وانتظرنا نحن هنا عودة الصديقين من طرابلس للاطمئنان علي شعب ليبيا الشقيق ويبدو أن الاستاذ كان اكثر منا تشوقا لهذا اللقاء فأرسل مقالته من هناك وحين نزل عدد الجمعة من صحيفة الاهرام إلي السوق تلقفناه لنقرأ »بصراحة« وحين قرأنا هذه الـ »بصراحة« خرجنا منها بمشهد عاطفي صاغه الاستاذ هيكل بحرفيته الشهيرة والمشهد عبارة عن نظرة وجد من القائد جمال عبد الناصر إلي الشبل الصاعد بسرعة الصاروخ معمر القذافي واعقب النظرة الطويلة تنهيدة ثم - إيه يا معمر إنك تذكرني بشبابي - بس خلاص، يقوم ييجي الاستاذ هيكل بعد اكثر من اربعين سنة ويقول عن معمر ذات نفسه إنه »كارثة علي العرب« طب بذمة النبي دي مش ندالة وخسة وعدم حياء! أنا بصراحة شاكك في الموضوع وعلي العموم اللي بينهم وبين بعض احنا مانعرفوش واياكش يولعوا بسولار، احنا مالنا يا عم.. احنا خلينا في اللي احنا فيه.. مش كدة برضه ولا ايه..