رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباك علي الثورة

احمد فؤاد نجم

الجمعة, 25 مارس 2011 15:43
بقلم:أحمد فؤاد نجم

 

ـ مين أول رئيس جمهورية بعد التخلص من النظام الملكي في مصر المحروسة؟

بيتهيألي مش كتير اللي يعرفوا الإجابة عن هذا السؤال لأن اللي بيركب علي كرسي العرش في بلدنا ما بيحبش يجيب في سيرة غيره إلا بالطيب ولا بالردي ويقال والله أعلم إن التقليد ده متوارث من أول فرعون حكم البلد دي إلي يومنا هذا ليه؟ ماتعرفش وحين سألت أحمد القزعة هذا السؤال قال لي:

 

ـ والله يا عم أحمد يخيل لي إن الناس دي أخلاق ما بيحبوش يجيبوا في سيرة حد لأن النميمة حرام، وضحك الحاج عبده قائلاً:

ـ بجي أنت يا واكل ناسك حتعمل لي فيها محلل سياسي علي آخر الزمن؟ دانت بالكتير تذيع ماتش كورة وضحك أحمد القزعة قائلا:

ـ آدي بقي كلام الحاقدين ودعاة الهدم والخراب وخفافيش الظلام.

فقال الحاج عبده:

ـ وه وه وه الجزعة حيعمل لي فيها موسي صبري ياولاد.

وبالأمس القريب سمعنا الإجابة عن هذا السؤال في برنامج »مانشيت« الذي يقدمه الإعلامي المتميز جابر القرموطي علي قناة أون تي في حيث كان يستضيف محمد يوسف محمد نجيب حفيد اللواء محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر العربية في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين واللواء محمد نجيب هو الضابط العظيم الذي تعاطف مع الضباط الشبان الذين كونوا تنظيم »الضباط الأحرار« رداً

علي الهزيمة في سنة 1948 أمام العصابات الصهيونية في فلسطين العربية المحتلة ويومها تعددت أسباب تلك الهزيمة المشينة ولكن موضوع الأسلحة الفاسدة تصدر تلك الأسباب ولأن الملك فاروق شخصيا كان متهماً بالاشتراك في موضوع الأسلحة الفاسدة التي قتلت أبناءنا حيث كانت ترتد إلي صدورهم أصبح الصراع بين القصر والضباط الأحرار علي المكشوف وتحولت مجلة »روزاليوسف« إلي ساحة قتال بين الطرفين حيث تبني الكاتب والأديب الكبير إحسان عبدالقدوس وجهة نظر شباب الضباط مصطدماً بالملك والسراي وأحزاب الأقلية التي كانت لعبة في يد السراي وانشغل الرأي العام في مصر المحروسة بهذه القضية في شكل معركة ضارية كان طرفاها الشعب المصري بكل طوائفه في جهة والملك والباشوات أذيال الاستعمار في جهة أخري واهتم الرأي العام بانتخابات نادي ضباط الجيش لأول مرة في تاريخ مصر الحديث وكأنها انتخابات برلمانية مدنية، ومن خلال هذه المعركة برز اسم اللواء محمد نجيب مرشح تنظيم الضباط الأحرار في مواجهة مرشح القصر »اللواء حسين سري عامر« واحتبست الأنفاس انتظارا لنتيجة هذا الصراع الذي تحول إلي قضية رأي عام وحينما أعلنت نتيجة المعركة
بفوز اللواء محمد نجيب رقص المصريون في الشوارع وتبادلوا التهاني في البيوت والمقاهي والنوادي، وكان الشارع المصري يغلي ويكتظ بالصراع السياسي في الجامعات والمصانع واستطاعت الحركة الوطنية المصرية أن تصل إلي أشكال منظمة كانت قمتها »لجنة الطلبة والعمال« لعل أكثر ما أجج الصراع السياسي أيامها كان وجود حكومة الوفد، برئاسة النحاس باشا في السلطة. حزب الوفد »حزب سعد زغلول« الزعيم التاريخي لمصر المحروسة فاكتسح الوفد الانتخابات بصورة مذهلة حيث حصل علي 191 مقعدا في البرلمان من أصل 219 مقعداً علماً بأن عدد الأحزاب التي شاركت في تلك الانتخابات كان يربو علي العشرة أحزاب وحين ألغي حزب الوفد معاهدة سنة 1936 بين مصر وبريطانيا العظمي تحت الضغط الشعبي الرهيب أصبح اللعب علي المكشوف ولجأ الملك وحاشيته وأتباعه من الباشوات أذناب الاستعمار البريطاني إلي حيلة شيطانية للتخلص من حكومة الوفد التي اندفعت في معركتها مع القصر والانجليز إلي درجة الكفاح المسلح بسماحها لكتائب الشباب، بالدخول إلي منطقة قناة السويس حيث معسكرات الانجليز ليقضوا مضاجعهم ويثيروا في أوصالهم الفزع والهلع وتصاعدت أسماء الشهداء الأبرار عمر شاهين وأحمد المنيسي وغيرهما وتحولت شوارع القاهرة وبعض المدن الأخري إلي ساحات احتفال بزفاف شهداء مصر الأبرار إلي مثواهم الأخير والتهبت مشاعر المصريين وفجأة اشتعلت القاهرة ليلة 26 يناير سنة 1952 وأعلنت الأحكام العرفية وانتهز الملك الفرصة وأقال حكومة الأغلبية بقيادة مصطفي النحاس باشا »خليفة سعد« كما كان يسميه الوفديون وبدأت أجهزة الأمن بالتعاون مع قوات الاستعمار البحث عن الفدائيين واصطيادهم وأظلمت الدنيا في عيون المصريين وكتب كامل الشناوي:

أنت في صمتك مرغم

أنت في صبرك مُكْرَه

فتكلم وتألم

وتعلم كيف تكره

وللموضوع بقية