رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباك علي الثورة

جمال عبدالناصر..شخصية استثنائية

احمد فؤاد نجم

الثلاثاء, 24 يوليو 2012 09:22
بقلم -أحمد فؤاد نجم

ستون عاماً مضت علي قيام الانقلاب العسكري الذي حدث في مصر المحروسة علي نظام الملك فاروق الأول آخر ملوك مصر في العصر الحديث.. هذا الانقلاب الذي أطلقوا عليه لقب "ثورة يوليو سنة 1952 بسبب وجود البكباشي جمال عبدالناصر

وعلي رأس قيادة الانقلاب المذكور  لأن هذا الرجل لم يكن ككل الرجال في تنظيم ـ الضباط الأحرار الذي خطط للانقلاب ونفذه بنجاح تام صبيحة يوم 23 يوليو سنة 1952.. لقد كان جمال عبدالناصر شخصية استثنائية علي مستوي مصر المحروسة التي كانت في تلك الأيام تغلي بالغضب علي وجود جيش الاحتلال الانجليزي علي ضفاف قناة السويس الي جانب القصر الملكي الحاكم الذي كان يموج بالفساد والانحلال في ظل ملك ضعيف فاسد يتحكم في تصرفاته حاشية  مليئة باللصوص وأعوان المستعمر وكبار رؤوس الاقطاع الذين يشبهون ما يسمي الآن برجال الأعمال وكان الشارع المصري يغلي بالغضب أولا علي الأحزاب السياسية المهترئة التي كانت تتداول السلطة فيما

بينها عن طريق انتخابات مضحكة وهزلية وأفراد هذا الوضع المزري كانت الحركة الوطنية المصرية المتمثلة في التجمعات  الطلابية والعمالية تخطو بثبات نحو التوحد حتي تكونت لجنة الطلبة والعمال في عام 1945 التي فوجئت بنكبة فلسطين التي  تمخضت عن قيام ثكنة عسكرية في قلب الوطن العربي تحت اسم "دولة إسرائيل" وصدرت الأوامر للأنظمة العربية العميلة من المحيط للخليج باعلان الحرب علي ما يسمي بدولة اسرائيل وفعلا تسابقت الجيوش العربية نحو فلسطين لتحريرها من عصابات الصهاينة التي  جاءت من كل حدب وصوب لتطرد شعبا من أرضه أو تقتلعه من جذوره بعد عدة مذابح بشعة كان أشهرها مذبحة دير ياسين ولم تستمر الحرب بين الجيوش العربية النظامية وبين عصابات الهجاناه وشتيرن وغيرهما سوي ايام معدودات أعلن بعدها ما يسمي بـ "مجلس الأمن"
وقف القتال بين الطرفين واعلان الهدنة التي منحت العصابات الصهيونية فرصة الاستيلاء علي مزيد من أراضي  فلسطين العربية  بعد طرد أهلها منها أو ابادتهم وهكذا تكونت ما تسمي الآن بدولة اسرائيل وكان لابد لجنرالات  الجيش المصري من أسباب يبررون بها هزيمتهم أمام الشعب المصري الذي  وثق بهم وقدم لهم كل ما يلزمهم من تسليح وتأييد وحب وفي سبيل البحث عن هذه الأسباب هداهم تفكيرهم الي ما سمي آنذاك بالأسلحة الفاسدة التي استوردها القصر الملكي وسلاح الجيش وأرسله بها الي فلسطين ليلقي هزيمة مهينة ليس للجيش المصري وحده وانما للشعب المصري كافة وبالتالي للشعب العربي من المحيط الي الخليج ولذلك كان استقبال الشعب المصري للانقلاب العسكري مشفوعاً بالرضا والفرح وحدث بعد ذلك ما حدث  وارتطم الضباط الأحرار في مصر المحروسة بالسفير الأمريكي في القاهرة مستر جيفرسون كافري بسبب مذبحة الصابحة التي اقترفتها العصابات الصهيونية أثناء الهدنة في حق القوات المصرية الملتزمة بالمواثيق الدولية وقوانين مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة ولأن المذبحة البشعة لم تتوقف عند اغتيال الجنود والضباط الآمنين في مواقعهم بل تعدت هذا الي التمثيل  بجثث الضحايا بشكل لم نشهده. حتي في  الحروب الهمجية التي يرويها لنا التاريخ.