شباك علي الثورة

وردتنا المصرية

احمد فؤاد نجم

الجمعة, 25 مايو 2012 23:27
بقلم -أحمد فؤاد نجم

فى كلمة بالغة الرقة والعذوبة كتبت الأستاذة فاطمة المعدول عن رحيل الفنانة الكبيرة وردة تحت عنوان «وردتنا المصرية» والحقيقة أن هذا العنوان البليغ انتشلني من حيرة ظللت أسيرا لها سنوات وسنوات حيث إن الفنانة وردة حضرت الي مصر في الستينيات

من القرن الماضي تسبقها سمعة طيبة فنيا فاستقبلها المصريون كعادتهم بالحفاوة والتمنيات الطيبة بالنجاح ولقد اثار حضورها اهتمام السميعة في مصر المحروسة خصوصا بعد أن كتب لها الشاعر  الجميل الذي رحل مبكراً علي مهدي ولحن لها السنباطي العظيم «لعبة الأيام» هذه الأغنية التي عاشت حتي يومنا هذا وأعتقد انها سوف تعيش طويلا، وبعدها تعاملت وردة مع مجموعة من الشعراء والملحنين المصريين وقدمت لهم أعمالا جميلة وناجحة وكان آخر من تعامل معها من الفنانين المصريين الكبار الأستاذ عمر بطيشة  والأستاذ صلاح الشرنوبي وغنت لهما «حرمت أحبك ماتحبنيش» بعد مجموعة من الألحان المتميزة التي صاغها لها العبقري الراحل بليغ حمدي الذي كان قد تزوجها ثم طلقها في ظروف غامضة وهكذا بدأت وردة الصعود الي سلم المجد الفني علي متن الشعر الغنائي المصري والألحان المصرية رغم أن  اسم الشهرة كان «وردة الجزائرية» وهذا ما حيرني طويلا حتي جاءت فاطمة المعدول وأطلقت عليها الاسم الحقيقي  «وردة المصرية» ولأن الأستاذة فاطمة هي أولا وأخيراً أم مصرية فقد أطلقت عليها اسم البديل «وردتنا المصرية» يسلم بقك يابت

يا فاطمة وربنا يرحمك ياست وردة وإذا كان جثمانك قد دفن في الجزائر الشقيق العزيزة علي المصريين فإن فنك الآن مدفون في قلوب المصريين وكفي.
وقعنا في التشتت والحيرة فأنا مثلا صورت برومو أدعو فيه أصدقائي إلي الوقوف خلف الأستاذ خالد علي مرشح الثوار بينما أعطيت صوتي للأستاذ حمدين صباحي لأنه الأقرب الي الدخول في جولة الإعادة وانه بصراحة مش  قادر أفهم ايه سبب القطيعة بين  مرشحي التيار المدني؟ هل هو استعلاء أم غباوة؟ قال رام عبادة؟ وفي الحالتين نحن الخاسرون لكن علي العموم كما قال لي ميشو.
ـ هذه الفترة الرئاسية الأولي هي فترة تمهيدية.
قلت:
ــ تمهيدية ازاي يعني.
قال:
ـ أربع سنوات ليست فترة طويلة لولا قدر الله فاز مرشح من المعسكر الآخر علي شرط أن يدرس اخطاؤنا في هذه الفترة وننظم صفوفنا للجولة القادمة.
قلت:
ـ وماهي اخطاءنا بالضبط يا كابتن؟
قال:
ـ الأخطاء كثيرة ولكن اخطرها كان انسحاب الثوار من ميدان التحرير بعد اعلان عمر سليمان عن تنحي اللص المخلوع لأنه فتح الباب لسلسلة الأخطاء التي توالت بعد هذا ووضعنا في هذا المأزق.
قلت:
ـ وعلي من نراهن في الفترة القادمة؟
ضحك بشدة وقال:
ـ انت الذي تسأل ياعم أحمد؟ يا أخي دانت كنت كاتم نفسي كل ما كنت أبدي بعض تخوفاتي الشعب المصري  موجود يا ميشو الشعب المصري موجود يا حمار.
ضحكت فقلت:
ـ فعلا أنا حمار يا بيه.