شباك علي الثورة

إنت عارف..وأنا عارف!

احمد فؤاد نجم

الأربعاء, 23 مايو 2012 08:57
بقلم -أحمد فؤاد نجم

الصديقة العزيزة «الجميلة» عبلة الرويني لم أرها منذ سنوات عديدة وانقطعت اخبارها عني منذ اللقاء الأخير المؤلم في معهد السرطان حيث كان يرقد الشاعر الكبير امل دنقل زوجها آنذاك وصديقي الذي أحببته بقلبي وجوارحي كما لم احب صديقا قبله وحين وصلت إلي السرير الذي يرقد عليه الشاعر العظيم هالني ما رأيت هل هذا هو أمل دنقل؟

وأين ابتسامته الساخرة التي تلازم وجهه وكأنها جزء من وجهه ولد معه في احدي قري الصعيد! لا ليس هذا أمل دنقل الذي اعرفه فالموت يزحف علي قسمات الوجه الذي ذبل وكساه اللون الأصفر ولم أجد ما اقوله للمريض العزيز سوي:
- قوم يا ابن الكلب وكفاية وجعت قلوبنا وانت اهه زي الجن.
وكانت المفاجأة المروعة المذهلة في رد امل دنقل:
- انا عارف انك جاي تشمت فيّ.
بعدها فقدت السمع والبصر وانسحبت إلي خارج الغرفة تقودني

الصديقة حياة الشيمي وحين بحثت عن عبلة ولم ارها حمدت الله علي انها لم تر هذه الواقعة لانني كنت حريصا علي استمرار صداقتنا ومرت الأيام ورحل أمل دنقل عن دنيانا  وكنت انتظر واتمني ان يتجدد اللقاء مع «بلبلة» كما كنت اسميها ولكن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن إلي أن التقيت بأحد الاصدقاء المشتركين وجاء ذكر بلبلة فقلت له:
- أين هي الآن أريد أن اراها ولكني لا اعرف اين هي الآن فابتسم بخبث وقال:
- انت تريد أن تراها ولكن هي ربما لا تريد أن تراك.
قلت:
-لا اعتقد هذا لأنني لم ارتكب ما يسوؤها أو يزعجها مني.
- تحمل هذا الاحساس تجاهي.
فقال:
- هل غازلتها يوما بفجاجتك المعهودة.
قلت:
- انت تعرف أنني فلاح ولا يمكن أن أفكر مجرد تفكير في مغازلة زوجة صديقي.
ضحك وقال بخبث:
- اذن يبدو أن أحداً من المعسكر الآخر هو الذي قطع طريق العودة بينكما.
قلت:
- عن اي معسكر تتحدث؟
قال ضاحكا:
- انت عارف وانا عارف انك عارف.
وانتهي الحوار بيننا عن هذا الحد وبالأمس واثناء جلوسي في دار ميريت فاجأني احد الشبان بقصاصة حين قرأتها التقيت بـ «بلبلة» تكتب عني تحت عنوان «نجم خط أحمر» وتذكر ان السفارات المصرية في بعض دول عربية شهدت وقفات احتجاجية دعما لاحمد فؤاد نجم الذي تقدم احد السلفيين ببلاغ إلي النائب العام يتهمه فيه بأنه «سب الدين للمشير طنطاوي علي شاشة احدي الفضائيات»! وذكرت بلبلة ما قلته بالحرف الواحد وهي تقول «نجم لم يسب الدين لأحد» يا حبيبتي يا بلبلة ربنا يخليكي للمظلومين المضطهدين امثالي واما اذا كان بعضهم قد نقل لي كلاما علي لساني فليس لي ما اقوله لكي سوي ما قاله عنتر بن شداد لعبلة:
يا عبل خلي عندك قول المعشر
واصغي إلي قول الهمام الجسور
وخذي مقالا صغته من عسجد
ومعانيا رصدتها من جوهر
وعايز اشوفك بقي بلاش غلاسة.