شباك على الثورة

عشم إبليس فى الجنة

احمد فؤاد نجم

الأحد, 20 مايو 2012 09:17
بقلم -أحمد فؤاد نجم

معشوقى الطفل الإلهى صلاح چاهين منذ قيام ثورة 25 يناير المجيدة وهو يشرق علينا يومياً من خلال الشاشات الفضائية التى انتشرت بعد الثورة ولكنها ليست ممجوجة ولكنها محببة إلى نفسى أنا على الأقل

ومن ضمن هذه الشاشات المستحدثة شاشة «صوت الشعب» المتخصصة فى نقل جلسات مجلس الشعب التى لم أفهم منها جملة حتى الآن اللهم الا وجه الدكتور  سعد الكتاتنى الذى بدا مستديراً وممتلئاً ومضيئاً بفضل التغذية الجيدة التى يطلق عليها أبناء البلد «العز وأكل الوز» واللهم لا حسد وبألف هنا وشفا بس إياك تكون بفايدة على الغلابة اللى انتخبوا «حزب الحرية والعدالة» من باب عشم إبليس فى الجنة يمكن وإذا ما أكمنش آدى إحنا عايشين على أى  حال والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه.
نرجع بقى لقناة «صوت الشعب» اللى أعوذ بالله من قولة ـ أنا ـ بقيت من زباينها المستديمين ليه بقى سيادتك؟لأنها فى فترة استراحة النواب من البرلمان بتذيع أغانى وطنية من النوع المصرى الجميل زى «طوف وشوف» رائعة عبدالفتاح مصطفى والسنباطى وأم كلثوم و«يا أم الصابرين» لعبدالرحيم منصور وبليغ حمدى والجميلة شادية وأخيراً وليس آخراً «صورة» تحفة صلاح چاهين الخالدة وهى حلم جميل رآه «أبوبهاء» فصاغه على هذه الصورة البديعة وأنا أعشق الأحلام فى شعر صلاح جاهين لدرجة الجنون لأنها تعيدنى إلى مرحلة الطفولة

بأحلامها «السيريالية» المدهشة وأحياناً يشطح صلاح چاهين فى أحلامه لدرجة تبعث على الضحك فمثلاً يقول:
وأساتذة وعلما ومعامل
ودكاترة من الشعب العامل
ودى أحلام ممكن تحقيقها فى الواقع لكن اللى مش ممكن حدوثه هو الجزء التالى.
ورجال سكر على مكاتبها
تخدم بالروح لما نعامل!
يعنى تخيل سيادتك الأستاذ عبدالعاطى البيروقراطى كما سماه صلاح چاهين نفسه يتحول بقدرة قادر إلى سكر سنترفيش ولسانه بينقط عسل وفوق دا ودا يخلص لك شغلك من أول حكة زى الكبريت وممكن بقى يسقيك شاى وقهوة ويعزم عليك سيجارة وما ان تنتهى من شرب الشاى أو القهوة والسيجارة  حتى يكون عبدالعاطى قد أنهى لسيادتك المطلوب ومع ألف سلامة وخلينا نشوفك دايماً واحنا ف الخدمة!
ـ بقى دا كلام يا عم صلاح! أيوه الحكاية صحيح مجرد حلم لكن مش للدرجة دى وانا لسه فاكر أول جواز سفر طلعته من مجمع التحرير بعد ما أنقذنى ربنا ببركة دعا أمى من تحويل أوراقى إلى فضيلة المفتى بتهمة قتل موظف عمومى أثناء تأدية عمله لأن الراجل السكر ـ على مكاتبهم ـ وصلنى لحالة الهستيرية من غباوته ورزالته وكرهنى مش بى فى جواز السفر لأ دا كرهنى فى نفسى وفى أبويا وأمى اللى جابونى للدنيا عشان أقابل هذا الكائن ملحوظة ـ كان نجيب محفوظ يطلق على هذه الكائنات «الحشرات السامة» الله يرحمك ياعم نجيب ويسامحك ياعم.