رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباك علي الثورة

وبكرة حنشوف ونتفرج

احمد فؤاد نجم

الاثنين, 14 نوفمبر 2011 09:01
بقلم : أحمد فؤاد نجم

كان الأستاذ لطفي الخولي رئيس تحرير مجلة الطليعة في موسكو حينما استقر مظروف اصفر كبير الحجم علي مكتب الاستاذ ميشيل كامل نائب رئيس التحرير او رئيس التحرير بالنيابة وما تعرفش بقي السفرية دي كانت مترتبه سلفاً أو جاءت بالصدفة لأن المظروف الأصفر الكبير الذي جعل شعار مكتب رئيس الجمهورية كان يحتوي بداخله المقالة الأولي الممهورة بإمضاء سامي شرف - إذن بدأ الزحف المقدس! وعلي بركة الله

- وكانت المقالات التي ترد إلي مجلة الطليعة من خارج هيئة تحرير المجلة تخضع لنظام دقيق حتي تجاز أو ترفض ويتلخص ذلك النظام في طبع المقالة علي أوراق مستقلة بعدد مجموعة المحررين الكبار ثم توزع عليهم  ليعطيها كل محرر كبير درجة مئوية فإذا جاءت الدرجات عند رقم معين ترسل المقالة الي قسم التحرير لنشرها أو يلقي بها في سلة المهملات إذا لم تحز علي الدرجة المعينة

وكان هذا هو مصير المقالة الأولي لسامي شرف حيث أجمع جميع المحررين علي ضعفها وتفاهتها وعدم جدارتها لنيل شرف النشر علي صفحات الطليعة! وجاء تعليق أحد الاساتذة المحررين الكبار كالتالي:
إذا تجاوزنا واعتبرناها مقالة صحفية فهي بالغة التفاهة والسطحية ولا تصلح حتي لنشرها في مجلة البعكوكة لانها تتميز بثقل ظل مكثف وركاكة مبالغ فيها يقوم يشاء السميع العليم ان هذه الورقة بالذات تقع في يد عدو لئيم فيطبع منها عدداً لا بأس به ثم يوزعها داخل مبني الاهرام كنوع من المداعبة ويلتقط جهاز المخابرات نسخة من هذه الدعابة ويرسلها إلي الرئيس جمال عبد الناصر شخصياً ويتلقي الاستاذ سامي شريف الطموح هذه الصفعة في صمت وصبر وكان يمكن ان ينتهي الموضوع عند هذا
الحد وتمر العاصفة لولا نزعة التفاخر التي يتمتع الاستاذ لطفي الخولي بها لدرجة تضعه إلي جانب شاعر الجاهلية عمرو بن كلثوم الذي يقول في احدي قصائده متفاخراً:
ملأنا البر حتي ضاق عنا
ونحن البحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً
تخر له الجبابر ساجدينا
إلي هذه الدرجة كان الاستاذ لطفي الخولي يتنفس الفخر! وفي احدي السهرات الضيقة لكوكبة من مفكري ومبدعي اليسار - آنذاك - قذفت احدي الحسناوات بمحتوي الكأس في جوفها وهي تقول:
- استاذ لطفي سيتحدث عن التاريخ عن هذه الصفعة التي وجهتها لسامي شرف
فانتفض الديك الرومي داخل الاستاذ لطفي وقال:
- هما فاهمين الطليعة دي لعبة؟
وصفق الحاضرون وتناثرت تعليقاتهم المنسمة بالزهو والفخار!
أتاري واحد ابن حرام سجل هذا المشهد كاملاً وسلمه في الصباح لأحمد شرف يداً بيد وانتهي هذا المشهد ليبدأ عهد جديد.
<<<
في ليلة رأس السنة الميلادية 1970 كانت السهرة علي الضيق في منزل الاستاذ لطفي الخولي وزوجته السيدة ليليان وكان اسماء أربعة فقط هم الاستاذ لطفي الخولي وحرمه السيدة ليليان أرفسن والسيد عطية البنداري وزوجته السيدة نوال المحلاوي مديرة مكتب الاستاذ هيكل.
وبكرة حنشوف ونتفرج واللي يحب النبي يصلي عليه.