شبــــاك علـي الثورة

احمد فؤاد نجم

الأربعاء, 09 نوفمبر 2011 09:42
بقلم: أحمد فؤاد نجم

قلت
وبعدين يا عم سرحان.. بعدما قفلتوا البيبان ع المعتقلين وبعدين؟ تلفت الشاويش سرحان شيخ المخبرين حوله ثم قال
ولا قبلين يا عم أحمد. حاكم الكبار لما بيتخانقوا بتطبل علي دماغنا احنا.

قلت متخابثا
وتفتكر ليه يا عم سرحان؟
ضحك وقال
لأن الكلب ما ببعضش في ودن اخوه.. مش كده برضه؟
قلت
كده يا عم سرحان
قال وكأنه يتذكر
فضلت الزنازين مقفلة ع اللي فيها لحد عشرة بالليل تقريبا
قلت
وفتحوها بعد عشرة بالليل؟
ضحك وقال
فتحنا الباب العمومي عشان نستقبل الضيوف الكبار
قلت
معتقلين تاني؟
ضحك وقال
معتقلين تاني ازاي! إذا كان المعتقل مليان لطمة عينه.
قلت
بالراحة علي يا عم سرحان عشان استوعب
ضحك وقال
بالراحة علي انت يا عم أحمد عشان ما تودينيش في داهية معاك.
قلت
مش أنت بتقول فتحوا الباب العمومي؟
قال
عشان نستقبل الرتب الكبيرة اللي جيه تتطمن علي شمس بيه، مش احنا لسه قايلين الكلب ما بيعضش في ودن اخوه؟ ما تصحي معايا امال.
قلت
طيب كمل
قال
قعدوا في مكتب الاستقبال
قلت له
هما مين؟
قال لي
الشعراوي وزير الداخلية وحسن بيه طلعت رئيس الجهاز وكبشة لواءات فيهم حسن بيه أبوباشا رئيس فرع القاهرة وبعدين بعتوله حسن بيه أبوباشا عشان

يستدعيه قام شتمه وطرده وقال له
خلي الوزير الخ.. بتاعك يجيني بنفسه.. هو شعراوي البعكوك أبوباقة مزينة هيعمل علي وزير!
قلت له في لهفة
وبعدين يا عم سرحان كمل
ضحك وقال لي
أنت مستعجل علي رزقك ليه ما تصبر شوية
قلت له
تاني؟ اصبر تاني يا عم سرحان! هو الصبر ده مالوش نهاية؟
قال لي
كل شيء له نهاية ما فيش حاجة ما لهاش نهاية إلا ديمومة الخالق سبحانه وتعالي.
قلت له
طب كمل الله لا يسيئك كمل
قال لي
كانوا جايبين الطعام والشراب لزوم قعدة الصلح بقي.
قلت له
وجالهم نفس ياكلوا ويشربوا؟!
قال لي
الكباب اللي فضل منهم فضلت المخبرين تاكل فيه تلات أيام ورزق الهبل ع المجانين زي ما بيقولوا
قلت له
وأنت كلت معاهم؟
والبقية بإذن الله غدًا