رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر.. بلدنا جميعا

احمد عوده

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 13:24
بقلم - أحمد عودة

نموت.. نموت وتحيامصر، هتاف كان ينبعث من القلوب ونحن في سن الصبا - ونحن تلاميذ في المدارس المختلفة - وكان لهذا الهتاف مذاق خاص ومعني خاص لأن مصر هي أمنا العزيزة، وكنا نريد تحريرها من الاحتلال الانجليزي البغيض، وبعد أن تحررت كنا نحن معاشر الشباب نؤكد في كل مناسبة وطنية أو قومية أننا كنا - ومازلنا - 

علي العهد نقاتل من أجل مصر ونفتديها بالنفس والنفيس حتي ابتلينا بهزيمة سنة 1967 التي كانت قاسية لأقصي درجة ولم يزل أثرها إلا بمعارك العاشر من رمضان سنة 1393 هـ الموافق السادس من أكتوبر سنة 1973 وكان النصر غاليا عزيزا والحمد لله رب العالمين، إلا أننا ابتلينا بعد ذلك بحكم الدكتاتور منذ عام 1981  حتي أزحاته ثورة 25 يناير 2011 العظيمة.. ثورة الشعب المصري كله علي الدكتاتورية وحكم الفاسدين والمفسدين في الأرض وها هم داخل السجون منهم من حكم عليه ومنهم من ينتظر.

وطوال هذه المراحل الوطنية الغالية لم نشعر بفرق أوتفرقة بين المسلم والمسيحي، ولعل هذا يرجع الي أنا معاشر الوفديين نتمسك بالوحدة الوطنية وشعارنا يتضمن الهلال وهو يعانق الصليب، ولم نفرق أبدا بسبب الدين، كما ان رصاص الأعداء أو المفصدين والطغاة لم يفرق بين مسلم وغيرمسلم،

وكنا - ومازلنا - نعتز بالوحدة الوطنية فهي ركيزة أسياسية في سياسة الوفد - وإذا كان الإخوان المسلمون قد تعرضوا للقهر وتلقوا الضربات تلو الضربات طوال الحكم الدكتاتوري حتي إذا أزاحت الثورة تلك الغمة وتنفس الناس الصعداء برز الاخوان علي الساحة السياسية وقاموا بتشكيل حزب سياسي وقال قائلهم إننامع الدولة المدنية ونطالب مع سائر القوي السياسية بدستور جديد وحياة ديمقراطية وسياسية سليمة كاملة.. ورئيس منتخب انتخابا حرا نزيها وزاد علي ذلك أنهم لن يكون لهم مرشح للرئاسة ولن يرشحوا في الانتخابات البرلمانية في أكثر من 25٪ من الدوائر.. ومع كل ذلك كان هناك سعي منهم وغيرهم من القوي الي تشكيل ائتلاف مع عدد كثير من الأحزاب لمواجهة نظام الانتخاب بالقائمة، ومن الناس من تفاءل بهذا الائتلاف ومنهم من عارض بشدة ومع هذا قلنا ننتظر ما تسفر عنه التجربة حتي كانت جمعة لم الشمل وتوحيد الصفوف في مظاهرة ميدان التحرير وغيره من ميادين في مختلف مدن الجمهورية يوم الجمعة 29/7/2011 فكان ما كان حيث خرج الإسلاميون علي الإجماع
الحزبي وذهبوا الي استعراض القوة والدعوة الي شعارهم وجدهم وتأييدهم وحدهم.. مما أثار احتجاج العديد من الأحزاب حتي أن منهم من انسحب من الميدان.. وهذا المشهد مثيرلعدة تساؤلات فكتب الأستاذ الكبير رمزي زقلمة في جريدة الوفد عدد يوم السبت 30/7 يتعجب مما حدث ويناشد عقلاء الأمة أن يتدخلوا وألا يتركوا الأمر للهوي والغرض والمنافع الشخصية، وأبادر فأطمئنه أن مصر بخير. والوحدة الوطنية بخير وستبقي بخير، وأقول لمن قال «من لا يعجبه الحال فعليه أن يخرج من البلد»!! أقول له: لا وألف لا فمصر ليست بلده وجده، وإنما هي بلدنا جميعا بغير تفرقة ولا تفريق بين الأخ وأخيه وإن اختلفنا سياسيا مع بعض الناس فلن نقول لهم تلك المقولة المرفوضة، بل نقول نحن أبناء مصر.. وهي بلدنا جميعا وسنرضي بما تراه الأغلبية لأن من قواعد الديمقراطية الصحيحة النزول علي رأي الأغلبية ولن تذهب الأغلبية الي ما ذهب اليه البعض علي الإطلاق، فلا تزال مصر بخير وأبناؤها بخير، وهي بلدنا جميعا بغير تفرقة أوتفريق لأي سبب من الأسباب، وسنظل علي هذه السياسة ونعمل بها ومن أجلها، ومازلت أذكر الجميع بالهتاف القديم المستمر: «نموت نموت وتحيا مصر» هي بلدنا جميعا بغير تفرقة بين الأخ المسلم وأخيه المسيحي فالدين لله والوطن للجميع - كما ننادي نحن الوفديين - وستبقي مصر مرفوعة الأعلام مرفوعة الرأس، وسوف نسلمها للجيل القادم بإذن الله كما تسلمناها نحن من الجيل السابق، كما هي مصر العزيزة الغالية بلدنا جميعا.. نعمل من أجلها.. ونموت من أجلها.

والله علي ما نقول شهيد.

عضو الهيئة العليا للوفد