رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انتخاب مجلس النواب القادم

احمد عوده

الجمعة, 30 يناير 2015 18:55
أحمد عودة

ويستمر تنفيذ خريطة المستقبل أو خارطة طريق المستقبل - كما يسميها البعض منا نحن المصريين - فيما بعد ثورة الشعب المصري العظيمة في 25 يناير و30 يونيو تحقيقاً لمطالب الثوار بعد اسقاط نظامين أحدهما فاسد ودكتاتوري والثاني دكتاتوري وفاشل،

وكلاهما لا يصلح مع الشعب المصري وقد ذهبا الى غير رجعة غير مأسوف عليهما، وبدأت الخطوات الجادة في اعادة بناء مصر الجديدة كدولة مدنية ديمقراطية حديثة يعيش فيها الشعب المصري حياته الطبيعية الحرة الكريمة في ظل حكم دستوري ديمقراطي كامل، وقد تم وضع دستور عام 2014 وحاز رضاء الشعب المصري بما انجزته لجنة الخمسين بنسبة عظيمة غير مسبوقة، كما تم انتخاب رئيس الجمهورية في انتخابات نزيهة حرة شفافة تحت اشراف قضائي كامل، وكل ذلك رغم ما تسعى اليه عصابات الارهاب والتخريب والتدمير من بقايا أو ذيول الجماعة إياها من تجار الدين وتجار الاخلاق والمبادئ الذين يتمسحون بالدين.. وهم لا دين لهم ولا أخلاق لهم ولاتزال قوات الأمن تقاوم تلك العصابات علي أرض مصر طولاً

وعرضاً، ولانزال نشيع جنازات شهداء وضحايا تلك الجرائم يوما بعد يوم.. والله المستعان على الاجهاز والقضاء على تلك العصابات الاجرامية- إن شاء الله-.
وها نحن نصل أو نقترب من مرحلة تحقيق الاستحقاق الثالث بانتخاب برلمان مصري أصيل أسماه الدستور الجديد «مجلس النواب» - ورغم اعتراضاتنا السابقة وكذا اعتراض حزب الوفد وكثير من اصحاب الفكر السياسي او القيادات الحزبية أيضاً على نظام انتخاب المجلس بالقانون رقم 146 سنة 2014 الذي أخذ بنظام غريب غير مسبوق، فاختار نظام القوائم المطلقة وأعطى لمقاعد القوائم 22٪ وأعطى للمقاعد الفردية 78٪ كما قسم الجمهورية كلها الى أربع قوائم وكل قائمة تشتمل على ثماني أو عشر محافظات،  كما حدد مشتملات كل قائمة بعدد من الاخوة المسيحيين وعدد من الشباب وعدد للمرأة وعدد للعمال أو الفلاحين وعدد لذوي الاحتياجات الخاصة وعدد للمصريين العاملين بالخارج - وهو نظام فريد
غير مسبوق ولم يعمل به في مصر من قبل - إن لم تكن وكافة دول العالم - ورغم معارضة الكثير من الأحزاب ومنها حزب الوفد والمطالبة بتغيير وتعديل تلك الحسابات المعقدة والعمليات التعجيزية أمام المرشح والناخب ومع الأخذ بنظام الكوتة - أي حصة في القائمة لكل فئة من الناس - ورغم ما في ذلك من تعقيد فإني أتوقع أن يتعرض الأمر الى مطاعن كثيرة منها ما سوف يصل الى الطعن بعدم الدستورية ليكون المجلس معرضاً للحل - وهو ما لا نرجوه - وإن كان أمراً محتملاً بشكل كبير.. فلماذا الاصرار على النظام المعقد؟! ولماذا نعرض المجلس النيابي لاحتمالات الحل..؟! ونحن أحوج ما نكون لارساء قواعد الاستقرار والسير قدماً نحو اتمام بناء الدولة المدنية المصرية الحديثة، ولا مجال لمجاراة من يتحدث مدافعاً عن هذا النظام المعقد بحجة أنه لتوقي تسلل أذناب النظام السابق أو اذناب الاخوان الارهابيين.
ومن هنا.. ونحن نحرص كل الحرص على الوطن والمصلحة الوطنية العليا ونحن نعيش فترة ما بعد نجاح الثورة العظيمة، فاننا كنا - ومازلنا - نطالب بتعديل ذلك القانون وتغيير الاجراءات والتعقيدات تغييرا جذريا حرصا على الوقت والمال - أي توفير نفقات المعركة الانتخابية وما فيها من اضاعة للوقت والمجهود والأموال في حالة الحل بعد ذلك.

محام بالنقض
مساعد رئيس الحزب