رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرحباً بالدستور الجديد

احمد عوده

الجمعة, 24 يناير 2014 23:17
بقلم: أحمد عودة

 

خرج الشعب المصري عن بكرة أبيه ليعلن موافقته علي الدستور الجديد، وكان الموقف أشبه بالاجماع الشعبي، لأن أحداً من المنصفين لا يستطيع أن يعيب نصاً في الدستور، وكما قال

الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد إنه دستور توافقي - وكان محقاً في ذلك لأن لجنة الخمسين قد كان فيها تمثيل لجميع قوى الشعب ومختلف الآراء والتيارات السياسية وحتى الأزهر والكنيسة كانا ممثلين، وكان رئاسة اللجنة ومكتبها التنفيذي علي أعلى مستوى من الفكر والحكمة والحنكة فجاء العمل بتوفيق الله كاملاً مكملاً، ويحق لنا أن نباهي به ونفاخر سائر الأمم في العصر الحديث - بعد أن سجل التاريخ وشهد العالم بثورة 25 يناير، 30 يونية وكانت كافة الآراء والتحليلات السياسية ومازالت تذكر - بل وتشيد - بالإعجاب والثناء علي شعب مصر الأبي الذي ثار علي نظام ديكتاتوري فاسد.. ثم ثار علي نظام الجماعة الفاشل والفاسد أيضاً وأعد دستوراً اشتمل على الكثير والكثير من المبادئ السامية وحماية الحريات والحقوق العامة والخاصة، وحماية الطوائف المهمشة، فلم ينس جماهير العشوائيات وصغار الفلاحين والعمال والصيادين.
وكل ذلك بقصد حماية حقوق الشعب من أي عدوان ومن أي

سلطة تتغول على الأخري وأكد حماية استقلال القضاء.. ولم أجد ولم أسمع عن حزب ينتقد أو يعارض الدستور، فيما عدا الجماعة إياها الضالة والمضلة ومن تبعها وسار في ذيلها من الضالين والمضلين المتآمرين على مستقبل مصر وشعب مصر والساعين الى التآمر مع القوى الخارجية على تقسيم مصر وغيرها من الدول العربية - ولكن الله سلم فباءت جهودهم بالفشل الذريع وأسقطت الثورة نظامهم ولفظتهم الأمة فباتوا محل ازدراء واحتقار الناس ولا يوجد واحد منهم لديه عقل أو حكمة يقول لهم كفوا عن الأعمال الارهابية فهى أعمال لا تعود عليهم الا بالوبال والخسران المبين، وستبقى دماء الضحايا والشهداء والمصابين، تلعنكم الى يوم الدين - وستبقى مصر بحماية من الله وتوفيقه شامخة مرفوعة الهامة.. مرفوعة الأعلام.. تباهي بأبنائها وتفاخر وتباهي بدستورها الجديد وتفاخر وتعيد بناء ما دمره أو خربه أتباعكم من عصابات الدم والارهاب والقتل والتدمير - وكأنهم الخارجون على الوطن، بل إنهم وبحق - كما
سماهم فضيلة مفتي الديار المصرية - بطائفة الخارجين على القانون الخوارج على الأمة، لأن الأمة - كما ورد في الحديث الشريف - لا تجتمع على ضلالة.
وأنتم - يا معشر الخوارج والعصاة والمخربين - فلكم الويل مما تصفون وستسمعون قريباً بأحكام القضاء بإدانة الخونة والقتلة والمتآمرين الذين امدتهم أمريكا بالمال والسلاح لاتمام المؤامرة الدنيئة بتقسيم مصر وغيرها من الدول العربية.. فقال التاريخ كلمتهم فيكم وأدانكم القضاء العادل بأحكامه الخالدة التي تعتبر ردعاً لكم وجزاء ضلالكم وجرائمكم في حق مصر العزيزة.
وأعود فأكرر التهنئة لمصر وشعبها العظيم بالدستور الجديد.
وأقول للعصابة الضالة والمضلة.. لقد شاهدتم اجتماع الشعب المصري بكافة ابنائه ومختلف طوائفه بغير تفرقة بين مسلم ومسيحي أو عامل أو فلاح أو مهني أو موظف وتاجر أو صانع، فكان الجميع على قلب رجل واحد يرحبون بالدستور الجديد ويعلنون رأيهم بالموافقة داخل اللجان وخارجها حتى كانت الفرحة والأفراح تعم الشوارع والميادين ليلاً ونهاراً.. فجاءت النتيجة التي أذهلت العالم ووقف العالم أمامها كما وقف أمام إجماع الشعب في ثورة 30 يونية على اسقاط النظام الفاشل وازاحة الرئيس الفاشل -وعسى ربي أن يعوض مصر عما أصابها من خسائر خلال هذا العام.
وهنيئا لمصر وشعبها بالدستور الذي نال الموافقة بإجماع منقطع النظير.. ففيه الكثير من الضمانات والحمايات والمكاسب ما يمنع الانحراف والفساد والديكتاتورية مستقبلاً ويعالج الأمراض ويكفل الحياة الكريمة للشعب الكريم..
فهنيئاً لكم يا معاشر المصريين.
وهنيئاً لمصر الحبيبة العزيزة الغالية.

محامٍ بالنقض
ومساعد رئيس الحزب