رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جرائم.. وليست مغالطات

احمد عوده

الخميس, 24 أكتوبر 2013 23:15
بقلم: أحمد عودة

في المقدمة.. كل عام وحضراتكم جميعاً بخير.. ومصر كلها في خير وأمان، فقد مرت أيام عيد الأضحي والحمد لله - حيث هدأت حركة الشوارع وخمدت حركة التظاهر من العصاة أتباع عصابات الجماعة المنحلة - أو أنصار الرئيس الفاشل المعزول بإرادة شعبية كاملة حيث كانت ثورة 30 يونية العظيمة قاطعة في إزاحة نظام الحكم الفاشل والفاشي،

وشاهد العالم بأسره الملايين التي خرجت عن بكرة أبيها تطالب بمطالب محددة - وإن حاول أنصار عصابات الإرهاب التنكر لها والتمسك بخيط مقطوع.. ألا وهو الشرعية التي تحدث عنها رئيسهم المعزول وراح يقول ويكرر أنه جاء بشرعية الصندوق!.. وتلك مغالطة مكشوفة ومكابرة واجتراء علي الحق - لأنه لو أمعن النظر لوجد أن عدد من انتخبوه لا يتجاوز سبعة أو ثمانية ملايين.. في حين أن من سحب منه الثقة وطالبوا بعزله ورحيله فوراً جاوز تعدادهم الثلاثين مليوناً منهم من سبق أن انتخبه ومنهم من رفضه من قبل، وبذلك سقطت الشرعية عنه، وكان عزله بإرادة شعبية جارفة، وإن حاول ومن معه من أتباع وأنصار وسماسرة ومأجورين تدفع لهم اليوميات من أموال أمريكا التي اشترت منهم أرض مصر علي مراحل معروفة، وتلك جريمة مركبة، أو عدة جرائم مرتبطة تشكل أبشع صور الخيانة العظمي والتي كانت تصل إلي تقسيم مصر إلي عدة دويلات صغيرة تنفيذاً للمخطط الإجرامي للأمريكان والمعد من قبل منذ عهد «بوش» الابن ووزيرة خارجيته «كونداليزا رايس».. ولولا وقفة الجيش مع ثورة الشعب لقام المجرمون بقتل

الملايين في الشوارع - ولكن الله سلم - ومن أسف أن هناك من أبناء الشعب من خدعه السادة الضالون والمضللون بأنهم أنصار الدين.. وحماة الإسلام!.. وتلك أكذوبة كبري تصل بهم إلي حد النصب.. وهي جريمة يعاقب عليها القانون - وليست مغالطة - بل هي جريمة تضاف إلي الجرائم السابقة، ولم تشأ حكومة الدكتور الببلاوي استعمال سلطاتها الاستثنائية تطبيقاً لقانون الطوارئ واكتفت بحظر التجوال لعدة ساعات.. فاستمر المغالطون والمكابرون في جرائمهم يخرجون إلي الشوارع والميادين في صورة مظاهرات هزيلة تردد السباب وتقطع الطرقات - وتلك أيضاً جرائم يعاقب عليها القانون، بل إن منهم من هدد بقطع السكة الحديد والمترو.. وكلها جرائم يعاقب عليها القانون العادي - أي قانون العقوبات العادي ولسنا في حاجة إلي قانون جديد.
وأما عن مشروع قانون تنظيم التظاهر - وهو أصلاً مشروع المعزول والفاشل وجماعته من العصاة والفاشلين - وإن تم تعديل بعض مواده وبدأت بعض الآراء تعارضه أو ترفضه.. فإنني أري أن لا حاجة إليه، والقانون العادي فيه الكفاية مع استعمال قانون العقوبات في منع المظاهرات - سلمية أو مسلحة - لفترة كافية لتحقيق استقرار الأوضاع واستقرار الحكم والكف عن ألاعيب الإرهابيين والمجرمين المتقولين والقائلين بأنهم حماة الشريعة، وأنصار دعم الشرعية.. وهي تلك الشرعية
الساقطة بإرادة شعبية كاسحة في 30 يونية ولكنهم - وقد اعتادوا المغالطات واحترفوا النصب والكذب علي الرأي العام - ومثلهم هذا كمثل الكذب الذي ظل يكذب.. ويكذب.. ويكذب حتي صدق نفسه ولم يصدقه الناس!.. ولكنها المكابرة من أنصار الفاشل بغير حياء أو استحياء حتي ظنوا أن الناس سوف تنخدع بأساليبهم ومزاعمهم الاحتيالية.. وهذا ولا ولن يكون.. و.. هيهات.. هيهات للباطل أن ينتصر علي الحق بعد أن سقطت الأقنعة وانكشف المستور وعلم القاصي والداني أن هؤلاء الأدعياء ليسوا إلا مخادعين وكذابين.. بل هم مجرمون ومحترفو إجرام.. وسوف يقول القضاء العادل في شأنهم كلمته الفاصلة قريباً - إن شاء الله - وعندئذ سيرتد كيدهم إلي نحورهم.
ولعلي أذكرك - يا أخي القارئ العزيز - ببعض الأمثلة الآتية:
< هل من الدين أن يقول المرشح إما النجاح وإما ستجري الدماء في الشوارع أنهاراً؟
< هل من الدين أن ينهب الأنصار والأتباع أموال الدولة؟
< هل من الدين في شيء أن تعطل مرافق الدولة وتقطع الطرق؟
< هل من الدين في شيء قتل الأبرياء العزل من أي سلاح وإلقاء جثثهم عارية في القمامة؟
< هل من الدين في شيء قتل ضباط وجنود الأمن، وهم حماة الوطن؟
< هل من الدين جهاد النكاح.. أو نكاح الجهاد.. لست أدري صحة التسمية لأن أحدهما أو كليهما حرام في حرام؟
< هل كان قتل الناس ودفنهم تحت منصة رابعة من فعلهم.. أو فعلها الجيش - كما يكذبون - في كذب ومكابرة؟
وغير ذلك.. وغيره من جرائم تشكل جنايات خطيرة يحرمها الشرع والقانون - وهم لا يزالون يغالطون الناس ولا يستحيون من الله ولا من الناس، وهي بجاحة لا يحسدون عليها، ولا مجال بعد ذلك للتمسح بالدين أو الاتجار بالدين.. فليسوا مسلمين علي الإطلاق.. وحكم القضاء قادم.. وحكم رب السماوات والأرض آتٍ لا محالة.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


محامٍ بالنقض
مساعد رئيس الحزب