رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا أبناء مصر الكرام

احمد عوده

الأحد, 20 يناير 2013 23:26
بقلم: أحمد عودة

مر عامان على ثورة يناير العظيمة التي بهرت العالم ونجحت في إزاحة الدكتاتور الفاسد وعصابته من المفسدين في الأرض، فمنهم من يجلس خلف الأسوار تنفيذاً لحكم القضاء العادل، ومنهم من ينتظر كلمة القضاء في

شأنه ليلقي الجزاء العادل - وإن كانت تكلفة نجاح الثورة ما يقرب من ألفي شهيد وعدة آلاف من المصابين، وهى دماء طاهرة زكية سالت من أجل مصر ومن أجل مستقبل أفضل لشعب مصر الأبي، ومع دعواتنا للشهداء بالرحمة وحسن الجزاء من رب العالمين.. فندعو أيضاً للمصابين بالشفاء العاجل وأن يعوضهم الله خيراً.
وإذا كان قد مضى عامان لم يكن كافياً لنجني فيهما ثمار نجاح الثورة العظيمة ونحن نقترب من يوم 25 يناير سنة 2013 لنحيي الذكرى الثانية لثورة شعب مصر وليكون لنا وقفة لنرى ونتدبر ماذا نحن فاعلون؟ وهل سرقت الثورة؟ وهل قفز من قفز ليعتلي الموجة ويدعي أنه صاحب الفضل وصاحب الثورة..؟
مجرد النظرة الفاحصة تشير الى أن فصيلاً معينا ركب الموجة ورفع صوته بأنه صاحب الفضل وصاحب الثورة.. بل وصاحب مصر.. وهذا هو القول الهراء أو الطبل الأجوف لأن مصر ملك لأبنائها جميعاً بغير تفرقة ولا تفريق وعلى اختلاف مشاربهم

واتجاهاتهم السياسية لوجود عدد كبير حالياً من الأحزاب السياسية ولكل منهم برنامجه وأهدافه من أجل تحقيق مستقبل أفضل لمصر وشعبها العزيز.
وإذا كان أصحاب الاتجاه الاسلامي يريدونها دولة دينية، فنحن لا ولن نقبل بغير الدولة المدنية الديمقراطية بديلاً، وإذا كان أصحاب الصوت العالي قد أفلحوا بواسطة من عاونهم من خبراء القانون - سامحهم الله - في صنع دستور أعرج ومشوه بواسطة لجنة رفعت بشأنها طعون كثيرة أمام القضاء، ومع تأخر الفصل فيها سارع الأشاوس بسلق المشروع وإعلان ولادته التي كانت متعسرة وقاموا - زورا وبهتانا - بسلق عملية الاستفتاء في غيبة الإشراف القضائي بواسطة أعوانهم وأتباعهم، ورغم مقاطعة غالبية الناخبين وفي ظل حضور نسبة ضئيلة منهم جري التزوير الفاضح لتعلن النتيجة - في صورة نسبة هزيلة - بل ومع ظهور نسبة كبيرة من المعارضين الرافضين المصوتين بـ «لا» وكتلة الرفض الى جانب كتلة المقاطعين تمثلان الأغلبية الساحقة - فهل هذا هو الدستور الفائز في الاستفتاء؟ وهل هذا هو أسلوب
ديمقراطي عادل؟ لاشك أن الجواب بالنفي.
وإذا كانت السلطة الحاكمة الآن تسعى الى التمادي في البطلان بإعطائها سلطة التشريع لمجلس الشورى الذي لم يشترك في انتخابه سوى 7٪ من جمهور الناخبين، كما وأنك إذا نظرت للأعضاء وجدت الأغلبية من المنتخبين بطريقة باطلة الى جانب المعينين والذين اختارتهم الحكومة لتصنع لنفسها أغلبية زائفة لتمرير ما تطلبه منهم عملاً بقواعد الطاعة العمياء للسلطة.. فهذا يجعلنا نأسف لمرور تلك الأعمال الباطلة والتي سوف تكون لها عواقب وخيمة لأنها مرفوضة من غالبية الشعب وبإجماع الرأي العام - إلا القلة المؤيدة وهى قلة قليلة تتسلط الآن على مقاليد الأمور.. وهذا أمر مؤسف حقاً، وكفى ماكان من استخفاف بالعقول بقسمة الناس الى قسمين هما «أهل الجنة» و«أهل النار» أو «بتوع ربنا.. وبتوع الشيطان».. فتلك أساليب رخيصة لا ولن تفلح إلا مع عقول البسطاء من الناس أو الأميين - بتعبير أصح - وإذا كنا قد بدأنا نقترب من انتخابات مجلس النواب القادم فإن لجبهة الإنقاذ قوائم مرشحيها لمواجهة التسلط والمشروع الدكتاتوري، وعلى شعب مصر أن يتنبه ويكون يقظاً لأقصى حد ليختار بين الصالح والطالح ولكي نصل الى تحقيق أهداف الثورة وإعادة بناء مصر كدولة مدنية ديمقراطية حديثة، وأسجل أن حزب الوفد هو ركيزة العمل السياسي من أجل مصر العزيزة، ومع ذلك سنظل على مطالبنا بإسقاط الدستور، وهذا موقف لا محيص عنه، ولنا معه حديث آخر - إن شاء الله - إن كان في العمر بقية.
---
محام بالنقض
ومساعد رئيس الحزب