رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا صداقة.. ولا صديق

احمد عوده

السبت, 27 أكتوبر 2012 23:22
بقلم: أحمد عودة

عندما قرأت ما نشر حول رسالة السيد رئيس جمهورية مصر إلي رئيس إسرائيل، والتي حملها سفير مصر الجديد إلي تلك الدولة المعادية للعرب والمسلمين لسنوات طوال.. فقد استأت كثيرا لما حوته من عبارات الود والصداقة الحميمة..!! ثم.. كلمة «الصديق الوفي» لصديقه الوفي..!! وهي عبارات ساءتني وزادتني سوءًا علي سوء،

ولكن بعد تعقيب بعض الكتاب عليها جاء الرد الرسمي بأنها رسالة «بروتوكولية» وأن البروتوكول الدولي يحتم ذلك.. فرحت ألعن البروتوكول الدولي والدبلوماسية الدولية التي حكمت- أو فرضت- تلك العبارات التي تخرج عن المقام.. والمقال، لأن إسرائيل دولة عنصرية جمعت عصابات الصهاينة واغتصبت أرض فلسطين الشقيقة وسلبت مقدسات المسلمين والمسيحيين علي حد سواء، بعد أن احتلت القدس الشريف وراحت تسعي لتهويد بيت المقدس وهدم وتخريب المسجد الأقصي مسري رسول الله وبداية معراجه إلي السموات العلا ليلة الإسراء والمعراج، والحرم الإبراهيمي وقبة الصخرة وكنيسة القيامة وكنيسة المهد.. وغيرها.. وغيرها من مقدسات لها كل القدسية والاحترام.
فهل نسي رئيس جمهورية مصر جريمة احتلال القدس بما فيها من مقدسات والسعي لتهويدها تمهيدًا للاعتراف بها عاصمة لإسرائيل كما يدعي الأمريكان والصهاينة..؟!
وهل نسي رئيس جمهورية مصر جريمة إحراق المسجد الأقصي وإشعال النار فيه أكثر من مرة بعد هزيمة 1967 النكراء..؟!
وهل نسي رئيس جمهورية مصر جرائم إطلاق النار علي المصلين في المسجد أثناء الصلاة لأكثر من مرة.. وفي كل مرة يقال إن جنديًا مختل العقل هو الذي قام بتلك الجريمة.. لكي لا يعاقب أو يحاسب.. لأنه مجنون..؟!
وهل نسي سيادته حصار المسجد الأقصي أكثر من مرة ومنع المصلين من الدخول للصلاة واقتحامه من عساكر إسرائيليين بأحذيتهم..؟
وهل نسي سيادته الحفريات تحت المسجد للعمل علي سقوطه وهدمه في أي لحظة..؟
وهل نسي سيادته حصار واحتلال كنيسة القيامة..؟
وهل نسي سيادته جريمة حصار كنيسة المهد وضربها بالقنابل منذ حوالي ثلاثة أعوام ومنع إقامة قداس عيد

الميلاد فيها..؟
وهل نسي سيادته الغارات الجوية المستمرة علي قطاع غزة والشهداء المتساقطين يومًا بعد يوم من الفلسطينيين..؟
وهل نسي سيادته محاصرة غزة برًا وبحرًا وجوًا ومنع سفن الإعانات الطبية والإنسانية من الوصول.. بل قتل الرواد للعمل الإنساني لا مرافقين لها من مختلف الجنسيات..؟
وهل نسي سيادته جرائم قتل عساكر الحدود المتكررة..؟
ولست أريد أن أسترسل أكثر من ذلك.. فجرائم هؤلاء العصابات لا ولن تنتهي والحقد والعداء والغل الأسود يفيض عن قلوبهم، وكفي ما كان من الحاكم السابق المخلوع والمسجون حاليا، والذي قال عنه الأعداء انه كنز استراتيجي لإسرائيل كما وأنه قد بلغت به البجاحة انه كان كلما جاء يوم النكبة الذي يبكي فيه العرب والفلسطينيون علي ضياع فلسطين.. يرسل لأصدقائه في إسرائيل رسالة تهنئة بذكري قيام إسرائيل..؟! ويا للعار.. ويا للخزي..!!
ماذا أقول بعد ذلك، وبعد استعراض القليل من الكثير من جرائم الصهاينة أعداء الله والناس..؟
هل أقول إنها- كما جاء في الخطاب محل النقد والاعتراض- الصداقة الحميمة..؟!
لا والله.. وألف لا.. بل هو العداء المستمر حتي تحرير الديار والمقدسات السليبة وتعود لأصحابها مرفوعة الاعلام في يوم النصر المبين قريباً، إن شاء الله.
وأقول- مؤكدًا للمرة الأخيرة- «لا صداقة.. ولا صديق».
والله المستعان

----

محامٍ بالنقض وعضو الهيئة العليا بالوفد