رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صورة براقة للديمقراطية الأمريكية!!

احمد عز العرب

الأربعاء, 14 مايو 2014 21:57
بقلم: أحمد عزالعرب


نشرت الوفد في 14 مايو أن إدارة أوباما تحدّت القضاء الأمريكي ورفضت تنفيذ حكم قضائي في جوانتنامو يلزم الحكومة الأمريكية بالكشف عن برنامج السجون السرية لوكالة

المخابرات الأمريكية. وذلك في تحدٍ واضح للقضاء. وكان القاضي قد طالب الحكومة  الأمريكية بكشف كل المعلومات عن السجون السرية السوداء. والطريف أن الحكومة الأمريكية اتهمت القاضي بتجاوز سلطاته، لأن قانون المحاكم العسكرية  الاستثنائية يفرض عليه تجنب إحداث أوضاع تضطر فيها الحكومة إلي الاختيار بين ضمان معلومات سرية باسم الأمن القومي وبين إحالة مرتكبي الجرائم الخطيرة للقضاء.
ولمزيد من إنعاش ذاكرة  القارئ بالصفحات البراقة من الديمقراطية الأمريكية نذكر أن قانون حماية  الأمن الداخلي الأمريكي يعطي

الحكومة الحق في  القبض علي أي إنسان تشتبه في خطورته علي الأمن القومي وإبقائه رهن الإعتقال إلي أي مدة  تراها الحكومة. والمذهل أن القانون المذكور يبيح للحكومة  الحق في عدم إخطار المقبوض  عليه بتفاصيل الجريمة المنسوبة له  حماية للأمن القومي!!
هذه الصورة  المختصرة البراقة هي الديمقراطية الأمريكية علي حقيقتها. ومع ذلك لا يستحي رعاة البقر وسفاحو الشعوب  في فيتنام والعراق وأفغانستان  من توجيه الاتهامات  لنا بانتهاك حقوق الإنسان وإلقاء المحاضرات علينا بشأن  أسلوب الحكم المتمدن الذي يجب علينا اتباعه. وعلي سبيل المثال العدول عن
الانقلاب العسكري الذي وقع في 30  يوليو الماضي استجابة إلي ثلاثة وثلاثين مليون مصري الذين نزلوا الي الشوارع لإسقاط عصابة الإرهاب التي كانت تحكمنا  لتنفيذ مخطط رعاة البقر الخاص بتقطيع أوصال مصر في صورة دويلات متنافرة متعادية.
كان الواجب علينا من وجهة  نظر السادة الديمقراطيين في واشنطن ترك العميل الإخواني وعصابته في حكم مصر حتي آخر  مدته القانونية لأربع سنوات، وحتي ولو كان ذلك يعني اختفاء مصر التي نعرفها ونقدس أرضها من الخريطة. بعد أن يسلخ العميل الذي أسقطه الشعب مثلث حلايب وشلاتين وثلث سيناء من أرض مصر إلي جانب أرض النوبة  كاملة لإقامة دولة نوبية كبري تضم نوبة مصر والسودان.
هذا هو ما كان يريده السادة الديمقراطيون لنا ولكننا نقول لهم شكرا علي حسن مشاعركم  نحونا ونأسف لإسقاط مخططكم الشرير نحونا  يا أصدقاءنا الاستراتيجيين.

نائب رئيس حزب الوفد