ملك البحرين يصفع المصريين

احمد عز العرب

الأحد, 06 نوفمبر 2011 23:03
بقلم:أحمد عزالعرب

نشرت جريدة التحرير بتاريخ 5 نوفمبر أن ملك البحرين زار الرئيس المخلوع فى سجنه الطبى ذى السبع نجوم الذى وضعته فيه السلطة الحاكمة بدل مستشفى سجن طرة الذى يقضى القانون بوضعه فيه. وأضافت الجريدة أن ملك البحرين طلب من المشير حسين طنطاوى وقف محاكمة السجين المخلوع نظرًا لما سماه ظروفه الصحية،

رغم أن المخلوع كما ذكرت الجريدة غلب صهره محمود الجمال فى لعبة الشطرنج، وأن المخلوع تلقى باقات الورد بمناسبة العيد فى سجنه ذى السبع نجوم من رموز نظامه الساقط. واذاعت قناة O.T.V يومى 4 و 5 نوفمبر تفاصيل عن هذه الزيارة الملكية نقلا عن شهود العيان جاء فيها أن السجين المخلوع أجهش بالبكاء عندما ألقى نفسه فى أحضان الملك الذى طمأنه أن كل شىء سينتهى على خير وأن كل زملائه من الطغاة العرب متضامنون معه ومستعدون لأى مساعدة يحتاجها.
ولم يدهشنا إطلاقًا هذا الموقف من رجل يحكم بلده بالحديد والنار وعندما تطلب أغلبية شعبه الساحقة بمجرد حقوقها الانسانية فى المساواة مع الأقلية الحاكمة وليس أن يكون رأس الدولة من الأغلبية، عندما

تطلب الأغلبية ذلك فى مظاهرات سلمية يطلق عليها قواته المسعورة ويعيث فيها قتلاً وتدميرًا.. ولا يكتفى بذلك بل يستنجد بزملائه من طغاة الخليج الذين يمدونه بمزيد من القوات المسعورة تسحق أغلبية شعبه حتى تتعلم الأغلبية «الأدب» وتبحث فى عشر أقدام تحت الأرض عن فوائد الطاعة.
ولم يدهشنا أيضًا أن الطغاة لا يتعظون بمصير من سبقهم من الطغاة إلى الجحيم فمازالت ذكرى وصور صدام حسين وهو معلق فى المشنقة ماثلة للعيان. ومازالت دماء القذافى الذى سحقه شعبه تحت الاقدام لم تجف على رمال ليبيا، ويرى الأعمى أن المصير المحتوم لسفاح سوريا وسفاح اليمن هو نفس مصير من سبقوهما إلي الجحيم ولكن الطغاة أبدًا لا يتعلمون وأبدًا لا يتعظون حتي تسقط عليهم قارعة الشعوب التي استعبدوها ونهبوها ـ ولكن الشىء الذى أدهشنا أن المجلس العسكرى الذى يجلس فى كرسى الحكم بفضل ثورة 25 يناير الطاهرة والذى وعد الله ووعد الشعب
أن يحرس هذه الثورة حتى يوصلها إلي بر الديمقراطية الآمن، كيف أمكن للمجلس العسكرى أن يسمح لهذا الرجل بتوجيه هذه الصفعة إلي شعب مصر وامتهان كرامته إلي هذا الدرك المهين؟ ألم يوجد بين المسئولين من ينبه هذا الرجل إلي حجم الجرائم التي ارتكبها السجين المخلوع؟ ألم يشرح له أحد حجم الدمار الذى ألحق المخلوع ببلده علي مدى ثلاثين عامًا من حكمه التعيس دمر خلالها مصر سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا وسحق نظامها التعليمى حتي لا يخرج فى مصر جيل متعلم يتصدى لحكمه ويتحداه؟ ألم يخبر أحد هذا الرجل أن السجين المخلوع قد سخر نفسه ونظامه فى خدمة الاستعمار الأمريكى وذيله الإسرائيلى الدنس لدرجة أن يوم سقوط السجين المخلوع كان مأتمًا فى إسرائيل؟ ألم يسمع هذا الرجل زعماء إسرائيل يصفون المخلوع بأنه كان كنزًا استراتيجيًا لإسرائيل وأن سقوطه نذير شؤم شديد علي مستقبل إسرائيل؟ كيف أمكن لمسئولينا أن يسمحوا لهذا الرجل بتوجيه هذه الصفعة إلي شعب مصر؟ إن استبيحت كرامة مصر علي هذا النحو المهين دون رد فعل شعبى ورسمى فلن يدهشنا أن يتقاطر الطغاة علي المخلوع فى محبسه ذى السبع نجوم لزيارته وتأييده. وربما يمدونه بمزيد من المال بخلاف المليارات التي نهبها من شعبه ومن يدرى فربما يتفانى بعضهم فيحضر معه قوات من المرتزقة لإخراج المخلوع من سجنه وتهريبه خارج البلاد.
----------
نائب رئيس حزب الوفد