رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جمهوری إسلامی مصر

احمد صفى الدين

الأحد, 01 أبريل 2012 14:18
بقلم: أحمد صفي الدين

يجب أن نؤهل أنفسنا من الآن للتعامل مع المتغيرات الجديدة التي طرأت علينا بعد إعلان الأخوان المسلمين اختيار خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة مرشحا لها في انتخابات الرئاسة المقرر أن تبدأ في مايو المقبل، ولا يعنينا هنا التحول غير المفاجئ لموقف الجماعة السياسي، حيث كانت قد تعهدت في السابق بأنها لن تقدم مرشحا منها للمنصب،

ولن نشير من قريب أو بعيد إلى ما تثيره هذه الخطوة من تزايد الصراع بين كافة التيارات السياسية والأخوان من جهة، ونفس التيارات السياسية والمجلس العسكري من جهة أخرى، وأيضا لن نلمح إلى ظهور نواة حقيقية لحزب وطني جديد ونظام أوحد لإدارة البلاد، سيكون السمع والطاعة العمياء هو مركزه الرئيسي والوحيد.
ما يلفت الانتباه حقا، التحول الدراماتيكي لتكوين جمهورية إسلامية في مصر على غرار جمهورية إيران الإسلامية..

جمهورية يعتمد نظامها السياسي على دستور تشكل في مطبخ الأخوان.. والأخوان فقط.. كما بدت الملامح الرئيسية للدولة تتشكل وتظهر، فمع طرح أسم الشاطر للانتخابات الرئاسية، من الممكن أن نتصور شكل الدولة المصرية مستقبلا، أو على أقل تقدير السنوات الثماني المقبلة، وهي فترة دورتين رئاسيتين كما هو متوقع لها.
ستتشكل الدولة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله محمد بديع والذي ستناط به مسؤولية الإشراف على السياسات العامة في الجمهورية الإسلامية، ومن غير المستبعد أن يتولى قيادة القوات المسلحة والاستخبارات، على أن ينتخب المرشد الأعلى من قبل مجلس خبراء الجماعة، ويلي المرشد رئيس الجمهورية (خيرت الشاطر) والذي ينتخب بالاقتراع الشعبي المباشر ويترأس جلسات مجلس الوزراء
ويشكل الحكومة.
ولن يختلف النظام الانتخابي كثيرا عما هو متبع في إيران حاليا، حيث ستجرى انتخابات رئاسية تعددية كل 4 سنوات ويتم اختيار أو استبعاد المرشحين للانتخابات الرئاسية من قبل أجهزة الرقابة، ويحق للرئيس أن يجدد مرة واحدة فقط لا أكثر، وعلى غرار مجلس صيانة الدستور، سكون هناك مجلس الشورى الذي يمثل جميع طوائف الشعب من إسلاميين 95%، وأقباط وليبراليين، وعلمانيين وشيوعيين، وعمال وفلاحين.
وسيتم اعتماد الولي الفقيه كحاكم أعلى للبلاد، ولا يتم انتخابه عن طريق الاقتراع الحر المباشر بل يتم انتخابه عن طريق مجلس خبراء الجماعة الذي ينتخبهم..
ومن المتوقع أن يتم إعادة تقسيم محافظات مصر من جديد، ومن غير المستبعد أن يتم الاستعانة بالمسميات الإيرانية، فكلمة محافظة بالفارسية تعني إستان، والمحافظة تنقسم إلى مقاطعات "شهرستان"، والمقاطعة تتكون من مجموعة بلدات "بخش"، والبلدة تتكون من مجموعة أقسام "دهستان".. وهو ما يعني عندما أريد إرسال رسالة من غربتي إلى أهلي في شبرا، سيكون العنوان هو جمهوری إسلامی مصر – قاهرستان – دوران شبرادهستان – بجوار أبو ظريفستان المكوجي.