رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أيام الغضب

احمد صفى الدين

الخميس, 27 يناير 2011 21:18
بقلم – أحمد صفي الدين:

رغم أن أيام الغضب لم تنتهي بعد، إلا أننا يمكن أن نستخلص العديد من النتائج الإيجابية المبدئية للتظاهرات التي خرج إليها عشرات الآلاف من فئات الشعب المختلفة سواء من الناحية العمرية أو الإنتماءات الحزبية أو الدينية.. يمكن أن نلخص تلك النتائج على النحو التالي:

1- إستعادة كرامة الإنسان المصري عربيا وعالميا، والوصول إلى درجة كبيرة من الاحترام كرد فعل طبيعي لانتفاضة الشجعان.

2- انتشار الوعي والإدراك السياسي بين جموع الشعب بكافة طبقاته رجالا ونساء وأطفالا، والتأكيد على أن المواطن هو المحرك الرئيسي للعملية السياسية، وإظهار ضعف القوى السياسية التي حاولت استغلال آلام الجماهير للمتاجرة بها والحصول على مكاسب سياسية.

3- إظهار ضعف النظام الحاكم وفشله في السيطرة على غضب المواطنين، وإلتزام الصمت التام خوفا من التصعيد،

والتخبط في التصريحات رغم قلتها بما يعكس حالة الارتباك التي يعيشها النظام الحاكم.

4- غياب البديل الكفء في الوقت الحاضر لتولي إدارة الدولة، بعد الضعف الكبير الذي ظهرت به القوى السياسية ورموزها التي كانت في السابق مرشحة كبديل للرئاسة.

5- مسح مشروع توريث الحكم من أجندة الحكومة الحالية، والتركيز على بديل للرئاسة من خارج أسرة الرئيس الحالي ورموز التيارات السياسية التي حرقتها انتفاضة أيام الغضب.

6- التأكيد على الوحدة الوطنية وأن مصر للمصريين، ولا وجود لما يسمى بالاحتقان الطائفي، ويمكن أن نستنتج من هذا أيضا أن المعالجة الحكومية لهذا الملف هي المسبب الرئيسي لرفع درجة الاحتقان الطائفي.

7- تحقيق بعض المكاسب المبدئية على المستوى السياسي والاجتماعي – حتى وإن كانت مجرد أفكار – مثل إعادة التفكير في انتخابات مجلس الشعب، ودراسة رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادات الأسعار غير المبررة، والشعور بأن الجميع سواسية، وأمور أخرى كثيرة.

8- إظهار ضعف الأجهزة الأمنية وفشلها في التعامل مع الانتفاضة، وأن جهاز الداخلية مخصص فقط لحماية أمن الرئاسة، وأن أساليب القمع التي اعتاد عليها الأمن لم تفلح امام صمود المصريين الذين لم تتزعزع عزيمتهم ولم يتنازلوا عن مطالبهم بالتغيير.

9- الحصول على مؤشرات قوية تؤكد أن التغيير قادم لا محالة.

10- التأكد من إجماع الشعب على كرهه للحكومة، خاصة لرجال الأعمال، وقياس درجة الخوف العالية لدى العديد منهم، من خلال الشائعات التي تناقلتها المواقع الإلكترونية عن هروب معظهم إلى الخارج بحقائب متخمة خوفا من سحلهم في حالة ما إذا تغيرت الأوضاع في مصر.

هذه بعض النتائج المبدئية لايجابيات أيام الغضب.. واعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من الايجابيات، سيكون أكبرها التغيير.

[email protected]