رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المواطن الفقير: الوفد أنصفني بعد تجاهل الجميع لمطلبي

اجتماعية

الأربعاء, 06 يوليو 2011 12:41
أجرى الحوار – علي عبد الودود:


فوجىء الجميع في مقر الوفد بحضور رجل مسن، يجهش بالبكاء رافعا يديه إلى السماء داعيا الله أن يحفظ كل العاملين بجميع مؤسسات الوفد.

وعند الالتقاء به أشار إلى انه محمد محمود عليو من قرية الهمامية مركز البداري بمحافظة اسيوط ويبلغ من العمر 52 عاما فقط يعول 10 أولاد ويعاني من الفقر الشديد، وعن سؤاله عما كان عمره 52 عاما فعليا رغم أن مظهره يوحي بأنه يفوق ذلك، قال الفقر الشديد هو السبب في ذلك.

وبسؤاله عن سبب قدومه للوفد أكد انه قد سبق له ان جاء إلى الصحيفة لطرح شكواه ومعاناته في الحياة واستمعت إليه الزميلة دعاء البادي وقامت بنشرها في عدد الإثنين الموافق 20 يونيو الماضي بعد أن وجد اهتماما كبيرا من كل قيادات الوفد والصحفيين بأحواله ومعاناته.

وأشار المواطن الفقير خلالها انه ظل على مدار 20 عاماً يطلب من جميع المسئولين توفير بطاقة تموين له ولم يستجب أحد لندائه حتى أنه اتجه لجميع وسائل الإعلام وعدد كبير من الصحف التي تجاهلته وتجاهلت نشر وإذاعة مطلبه.

وأكد عم محمد أن الوفد بمجرد نشره لمأساته وأحواله الاجتماعية الصعبة فوجئ باتصالات من أعلى المستويات وقال" أنا مواطن

فقير لم أتوقع أن يقوم وزير التضامن الاجتماعي بنفسه بالاتصال بي ليتعرف على مطالبي حينها لم أصدق نفسي" وأعطى تعليماته لمديرية التموين في أسيوط لاستخراج بطاقة تموينية للمواطن الغلبان.

وفعليا توجه عم محمد الى محافظته واستقبله المهندس مجدي سليم وكيل وزارة التموين بأسيوط والمحاسب السيد حافظ الباجي المدير العام ووكيل مديرية التموين بأسيوط لشئون الرقابة والتجارة والأستاذ أبوعاشور مدير مكتب تموين البداري وباهي طاهر مدير مكتب التموين بالعقال القبلي مركز البداري وأخبروه بتلبية مطالبه بعد نشر الوفد لموضوعه وعلى الفور قاموا بتوفير المواد التموينية اللازمة له واستخراج البطاقة التموينية.

المواطن الفقير أشار الى أنه مكث في التحرير لمدة 13 يوما أثناء الثورة على أمل أن يلقى ربه شهيدا وفضل ذلك على حالة الفقر التي يعانيها، ورفض استخراج بطاقة تموينية له، وقال " لقد ظللت أهتف وأنادي ضد رموز الفساد وطالبت بسقوطهم " كفاية 30 سنة ارحل واتركنا لحالنا" قلتها ولم أكن خائفا فأنا لا أمتلك شيئا أخاف

عليه، كنت على يقين أني سوف أموت وأرتاح من معاناتي في الحياة ولكن الله لم يشأ بعد" وهو صاحب الفيديو الشهير المنتشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باسم المواطن المصري الفقير".

المواطن الفقير أبدى استغرابه من استضافة وسائل الإعلام لشخصيات عديدة على أنهم من ثوار التحرير مؤكدا انه لم يشاهدهم هناك مطلقا فهم يدعون البطولة بعد الثورة وتواجدهم في الميدان.

وأثناء الحديث معه أبدى استياءه الشديد من تفاوت الأجور في مصر فعلى الرغم من حصول البعض على رواتب شهرية تتعدى 100 ألف جنيه شهريا الى أنه لايتقاضى مليما واحدا من الدولة ولو على سبيل الإعانة أو معاش يساعده على تلبية احتياجات أسرته، " فقط أطالب بوجبة فول لست راغبا في كنتاكي" النظام السابق كان يستورد الطعام لكلاب حراسته من فرنسا ونحن الفقراء نموت جوعا، وبتلقائية شديدة قال عم محمد " مصر ليست في حاجة إلى معونات من الخارج، مصر بها مصادر كثيرة تكفي حاجاتها أهمها قناة السويس، الديون التي أدان النظام السابق بها مصر استولى عليها النظام السابق ويسددها المواطن الفقير."

وطلب عم محمد من اللواء منصور عيسوي وزير الداخلية الضرب بقبضة من حديد على يد البلطجية الذين يهددون مصر وأمنها ويرهبون الفقراء فيها قبل الأغنياء.

بعد لقاء المواطن الفقير محمد محمود عليو اتصلت الوفد هاتفيا بالمسئولين في التموين بأسيوط وقدمت لهم الشكر على جهودهم في تلبية مطالب المواطن وتوفير بطاقة تموينية له واستجابتهم لما تم نشره.

شاهد الفيديو:

 

أهم الاخبار