انفصال السودان..كارثة للجنوب وتهديد لمصر

اجتماعية

السبت, 08 يناير 2011 16:12
كتب- هشام عبد العزيز:



لن تغيب شمس الأحد 9-1-2011 إلا ويكون الشعب السوداني قد حسم قراره بالاستمرار في وحدته أو بانفصال جنوبه عن شماله، وذلك عبر عملية استفتاء مصيري يدعمها المجتمع الدولي، ويتخوف من نتائجها العالم العربي.

وبينما يحذر محللون استراتيجيون من خطورة قرار الانفصال على الأمن القومي المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام، يرى آخرون أنه ربما ينهي عقودا من الحرب الأهلية والمشكلات السياسية ويصبح فرصة لصناعة شبكة علاقات عربية مع دولة الجنوب.

وبهذه المناسبة، فتحت بوابة الوفد نافذة لزوارها للمشاركة بتوقعاتهم عن نتيجة الاستفتاء، وتصوراتهم لشكل العلاقة مع الدولة المحتملة في الجنوب وهل ستشكل تهديدًا للأمن القومي المصري؟

انفصال بلا أضرار

المعلقون من جمهور الوفد أجمعوا على أن السودانيين سيختارون الانفصال، ولكنهم اختلفوا عن مستقبل السودان بعد الاستفتاء، ومدى تأثر مصر من عدمه بوجود كيان جديد في عمق أمنها القومي، وعلى منابع النيل.

"عباس" يرى أن السودان سينفصل لا محالة، ولكنه لا يعتقد أن حصة مصر من مياه النيل ستتأثر، ويقول: "الجنوبيون لا يستطيعون التحكم فى اى مياه تأتى الى مصر - لان همهم ان يتخلصوا من تلك المياه، وأى سد سينشئونه هناك سيغرق كل ارضهم بالكامل".. وإن كانت هذه رؤية عباس الشخصية، وربما لا يدعمها خبراء الجغرافيا، فإن "سيد الفقي" يؤكد في مشاركته التي أرسلها بعنوان "الإنفصال كارثة" أن "للأسف احنا اول الناس اللي هتضر من هذا الانفصال مش السودان".

واصلت تعليقات الزوار اهتمامها بمدى تأثر الدولة المصرية باحتمال الاستقلال، وتعليقًا منه على تعامل الخارجية المصرية مع الملف السوداني، أرسل mekki2 مشاركة بعنوان "عدم القدرة على الرؤية المستقبلية" اعتبر فيها أن: "وجهة نظر وزارة الخارجية المصرية كما نشرتها "الشروق" (صحيفة مصرية) اليوم (السبت) على لسان حسام زكي (المتحدث باسم الوزارة) "لسنا المنوطين وحدنا بالحفاظ على وحدة السودان" - وهى وجهة تتعارض مع مفهوم الامن القومى المصري، فمصر اكبر دولة عربية و تربطها بالسودان علاقات قوية و متغلغلة بعمق التاريخ و السودان عمق استراتيجي لمصر – و لأهمية استقرار السودان بالنسبة لمصر تدخلت مصر اكثر من مرة بكل قوتها لحماية النظام و الاستقرار فى السودان".

ويتابع mekki2 في تعليقه: "هروب مصر من مسئوليتها يعكس عدم القدرة على الرؤية المستقبلية للاحداث - اذ ان الواقع يفرض ان يكون لمصر دور

فعال ومؤثر للمحافظة على استقرار السودان، ومصر ستجد نفسها مجبرة على الدخول بقوة في وقت لاحق لتعيد تصحيح الاوضاع" .

رضوخ الحكام

ومن ناحيته يشير "مصري بقوة" إلى أن: "السودان سوف ينقسم و يصبح دولتين لان ده رغبة الدول الكبرى، و طبيعي إن أي حاكم عربي ينفذ ما يملى عليه .. ماذا وإلا .. تكشف فضائحة و أعماله المخزية التي لا يعرفها شعبه و تنشر على الملأ .. فالحاكم العربي يفضل دائما الرضوخ إلى ما يملى عليه خوفا من الفضيحة و ليحدث ما يحدث بعد ذلك .. المهم أن لا يتم فضحه و هو حي يرزق".

ومواصلة لتحميل الحكام مسئولية ما تتعرض له أمن دولها القومي من مخاطر وتهديدات، أعرب ahmedabrahem عن اعتقاده أن استفتاء السودان ضرب من "التآمر الغربي تسبب في الوقوع في فخه الرئيس عمر البشير، وامثاله من الحكام وتمسكهم بالسلطه وعدم تطبيق المواطنه والدوله المدنية.. لاسامحهم الله".

نزيه داوود مقار، يؤكد أن ما يحدث للسودان هو نتيجة طبيعية لسياسة حكامه، ويقول:

"تسببت تشددات الذين خدمتهم الايام باعتلاء السلطه بالدول العربيه بإهمال مواطنيها و عدم اعطائهم الفرصه كامله ليصبحوا قادرين ان يتقدموا و يعيشوا حياة امنه مستقرة بل زرعوا بينهم ما ينكد عليهم حياتهم و يجعل همهم الاول و الاخير هو لقمه العيش فقط، و يسعون جاهدين لهاو هم يعيشون فى رغد و رفاهيه متعالية، و لم يحسبوا ان الايام تدور و تنتهى و سوف يقفوا امام الديان العادل الذى لا يستطيع كائن مهما كان ان يخدعه بحجة الحفاظ على الشعب و الوطن و لكن سياتى وقت يعرف كل من خدع مخلوقات الله ان الرب قريب".

ومن جهته يحذر "أيمن المصري" من أن "الدور قادم" على مصر، قائلاً: "بعد ما الجنوب ينفصل يقولوا ان هناك ظلم واضح على الاقباط فى مصر ويدخلوا مصر وهناك ارضية جاهزة ويقولو نعطيهم اسكندرية او المنيا.. تخطيط".

الحكومات العربية كلها كذلك

سالم يتفق مع تعليق مقار، ويؤكد

في مشاركة بعنوان "الحكومات العربية كلها كذلك":

الأخ نزيه مقار، تعليقك صائب، والأشياء بالأشياء تذكر ، فنحن لدينا في المحروسة 48 % من الشعب تحت خط الفقر ، وأصحاب الحظوة لا يتجاوزون 10% من اصحاب الثروات ..

لدينا ناس ينامون في العشش الصفيح والعشوائيات ويعانون من عدم وجود القوت الضروري بسعر ملائم للدخل .. والأثرياء يسكنون القصور.. كل الدول العربية كذلك فتونس تدفع الشباب إلى الانتحار حرقا ..وسيعذب الله أرباب السلطة الظالمين.

أيمن المصري يعلق مجددًا ويقول: "مصر هى السبب فى انفصال السودان لانها تركت السودان وحده دون تدخل واضح على اى المستويات عسكرى او سياسيى وتركت الغرب يلعبون على مشاعر الجنوب، ولكن سوف تكون نتيجة الانفصال محبطة لامال الجنوب لاشياء كثيرة ومنها الطوئف الكثيرة هناك".

كارثة للجنوب

وإن كان أيمن يرى أن الانفصال لن يمثل كارثة للأمن القومي المصري فقط وإنما للكيان الوليد، ملمحًا بفشله في إدارة دولة مستقلة في الجنوب، يعتبر "حسن حسون" أن الانفصال كارثة ستلحق بجميع الأطراف، ويقول: "اصبح بلا شك الانفصال واقع لا محال.. ولكنه إذ وقع سيكون كارثة كبيرة لشمال السودان وجنوبه نفسه وحتى لمصر".

ويستطرد في تعليقه: "أما عن الكارثة التي ستصيب الشمال فهي أنه لن يهنأ أبداً باستقرار امني وسلمي وهذا لتأثره بما يخص جنوب السودان من كارثة الانفصاله، فجنوب السودان لم ولن يصبح دولة مستقرة ابداً، وسيشهد المزيد من التمرد الداخلي والنزاعات القبلية وسيكون الشمال هو المتهم الاول بذلك، ناهيك عن فشل حكومة جنوب السودان في تحقيق حلم ابناء الجنوب الذين يرون في استقلاله رفاهية لهم بينما جنوب السودان في الحقيقة يقاسي الفقر والجهل والمرض والجوع، وهذا حال من هم الآن بجنوب السودان فكيف سيكون الوضع بعد الزيادة الغير مخطط لها في السكان نتيجة عودة الجنوبيين من شمال السودان والذين لا يزال بعضهم حتى اليوم معلقون بين الشمال والجنوب في وضع مزري في انتظار ترحيلهم إلى الجنوب للمشاركة في الاستفتاء".

وبخصوص مصر يقول حسن: أما الكارثة الانفصال التي ستمتد إلى مصر فهي وإن كانت مصر قد وضعت لها استراتيجية في المشروعات المصرية بالجنوب إلا انها التهديد لا يزال قائم في مياه النيل والوجود المكثفة لإسرائيل الآن والتن بدأت في وضع اقدامها وقامت بشراء الأراضي بجنوب السودان لتثبت وجوده تحلم به بجانب منابع النيل إضافة إلى وضعها الاستراتيجي في أفريقيا وجنوب الوطن العربي" .

سعيد عبد الحميد، يتساءل في تعليقه عن الموقف المصري والعربي مما يحدث بالسودان: "ما الذى حدث أمام إحتلال العراق البلد العربي وعضو الجامعة العربية ؟ ألم توافق كل الدول العربية وعلى رأسها نظام مصر بتمرير قوات الإحتلال ومدها بالمساعدات حتى اليوم لكى تحتل قطر عربي!.. السودان ضحية لمؤامرة دولية غربية وكل المؤشرات تقول بوقوع الإنفصال ولعل قدوم جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي لمتابعة الإستفتاء خير دليل على السيناريو الغربي".

 

أهم الاخبار