رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«السكة الحديد» لا تعترف بنقابة الصحفيين

ابراهيم عبدالمعطي

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 22:18
بقلم: إبراهيم عبدالمعطي

ركبت القطار رقم 989 عائدا من أسوان فى التاسعة والنصف مساء الأربعاء الماضى، تحرك القطار فى موعده، أتى رئيس القطار ومساعده لمراجعة تذاكر الركاب، فحص الرئيس تذكرتى فوجد أنها مخفضة، والسبب –حسب المدون فيها- أنها تذكرة صحافة، طلب الكارنيه فأخرجت له كارنيه نقابة الصحفيين

، فاجأنى برد لم أتوقعه، قال لى «هذا الكارنيه لا نعترف به»، وأضاف «لا نعترف إلا بالكارنيه المكتوب فيه (صحفي) وهذا الكارنيه لا يثبت أنك صحفي»، استفزنى كلامه، فقلت له: «هذا كارنيه نقابة الصحفيين، ومعنى هذا أن من ينتمى إليه (صحفي)»، قال «لا، هناك كارنيه آخر مكتوب فيه (صحفي)»، وواصل الرجل «لا يوجد فى هذا الكارنيه ما يثبت أنك (صحفي)»، أثار الرجل أعصابى، فأخرجت له من حقيبتى نسخة من عدد يوم الثلاثاء من جريدة الوفد، وكنت قد احتفظت بها من اليوم السابق لاحتواء العدد على مقالى الأسبوعى، فتحت الصفحة المنشور فيها المقال، قلت له ولمساعده «ألا يثبت هذا أننى (صحفي)؟»، فى هذه اللحظة فقط تأكد أننى (صحفي) وتكرم مساعده بالتأشير على التذكرة!.
ما تعرضت له ليس موقفا عابرا

يخصنى وحدى، وإنما يعبر عن وقائع نصب تتعرض لها هيئة السكك الحديد، حيث إن هناك نقابة أخرى اسمها «النقابة العامة للعاملين فى الصحافة والطباعة والإعلام»، يحصل من خلالها البعض على صفة «صحفي» وربما لا يكون له –فى الأصل- علاقة بالصحافة، ويقدمون الكارنيه للحصول على التخفيض الخاص بأعضاء نقابة الصحفيين، وهناك آخرون يعملون تحت التدريب فى بعض الصحف ويحملون كارنيهات تتضمن صفة «صحفي» فيحصلون على التخفيض، ومع انتشار أصحاب هذه الكارنيهات وجهل رؤساء القطارات ومساعديهم بعدم قانونية التخفيض لأصحابها، اختلط الأمر عليهم وتحول كارنيه نقابة الصحفيين إلى كارنيه غير معترف به، ليصبح أعضاء النقابة غير صحفيين، ويكون الآخرون الذين لم يلتحقوا بالنقابة هم الصحفيين.
ما يحدث يهدر مئات الآلاف من الجنيهات على هيئة السكك الحديد، لأنه يمنح التخفيض لمن لا يستحقون، بل وصلت الأمور إلى درجة حرمان من يستحقون، ولذلك لا حل سوى أن تتدخل النقابة وتطلب من هيئة
السكك الحديد أن توزع على رؤساء القطارات ومساعديهم صورة من كارنيه نقابة الصحفيين المعتد به فى منح التخفيض على التذاكر، وأن يحرم من هذا التخفيض من لا يحملون كارنيه النقابة، وبذلك تحصل الهيئة على أموالها المهدرة.

تدريب على البلطجة
هناك واقعة خطيرة كنت شاهدا عليها، وتبدو بعيدة عن الواقعة السابقة، لكنها متصلة بها، لأنها تتعلق بمحاولة البعض الحصول على ما لا يستحقون. كنت عائدا ومعى زوجتى فى تاكسى مساء الجمعة الماضى من منطقة وسط البلد، وكان الوقت بعد منتصف الليل بقليل عندما كنا فى شارع جسر السويس ووصلنا إلى الدوران الذى سيتجه منه السائق إلى شارع أحمد عصمت فى منطقة عين شمس، وكان شارع جسر السويس مزدحما بصورة شديدة، وعند الدوران فوجئنا بنحو 30 صبيا تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والعشرين عاما، يعترضون السيارات فى صورة همجية، ويصعد بعضهم فوقها من الأمام والخلف، وقال أحدهم للسائق «هات 2 جنيه»، ولم يرد عليه السائق وانصرف فى هدوء، لم يشتبك الصبية مع السائق، لكن يبدو أنهم يتدربون على البلطجة، فيبدأون باعتراض السيارات، ثم ينتقلون فى المرة المقبلة إلى فرض الإتاوات على السائقين.
هذه الواقعة تكشف غياب وزارة الداخلية عن المناطق الحيوية، رغم أن وزيرها وعد بعودة «عسكرى الدرك» بصورة حديثة لإعادة الأمن فى ربوع مصر، وفى غياب الشرطة يلهو من يشاء بأعصاب الناس، ويكون شعار المرحلة «الحرية المطلقة مفسدة».
[email protected]