رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محطات

ذاكرة مصر الجميلة

ابراهيم عبدالمعطي

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012 08:58
بقلم: إبراهيم عبدالمعطى

نحتاج فى المرحلة الحالية المضطربة إلى أن نعود إلى الحقب التاريخية التى مرت بها مصر حتى ندرك أننا شعب عظيم تجاوز الكثير من المحن التى كان من الممكن أن تجعل هذا البلد من بقايا التاريخ، وأن المصريين يملكون مواهب متعددة تجعلهم يتركون بصمات لا تمحى على مر العصور.

وما علينا سوى أن نلتفت إلى ما تركه من سبقونا حتى ندرك أن مصر لا يمكن أن يساهم فى بنائها وتطورها فصيل واحد، بل إن كل مصرى مبدع يمكن أن يضيف إليها. وفائدة العودة إلى ما تركه السابقون التنبيه إلى أننا قادرون على الإنجاز القائم على التنوع، وبعث النشاط الذى يدفعنا إلى العمل، وليس علينا سوى وقفة مع النفس نتأمل فيها ما حققوه ونفكر فيما يمكن أن نضيفه إليه وإلى ما أنجزه العالم، لنكون مرتبطين بجذورنا غير منفصلين عن العالم المعاصر.
وفى هذا الإطار، تأتى أهمية مجلة «ذاكرة مصر المعاصرة» التى تصدرها مكتبة الإسكندرية برئاسة تحرير الإعلامى والباحث المتميز الدكتور خالد عزب، وقد صدر منها عشرة أعداد تشهد بالتميز فى عرض الموضوعات وانتقاء الصور النادرة التى تجعلنا نتأمل فى ذاكرتنا

الجميلة، وما أجمل التأمل فى الصور القديمة التى تمنحنا لحظات من المتعة والتفكر فيما مضى، ومنها صور التقطت من مواقع تاريخية أهملنا زيارتها، وهناك صور نادرة لشخصيات مهمة، وعلى سبيل المثال تورد المجلة صورة لزيارة وفد مجلس الأمة إلى منغوليا الشعبية عام 1967 ويظهر فيها الرئيس الراحل أنور السادات مرتدياً الزى الشعبى لجمهورية منغوليا الشعبية. وتحوى المجلة صورا من صحف ومجلات قديمة، والأخيرة بمثابة وثائق تاريخية واجتماعية تجعلنا نقترب من شخصيات سياسية وفنية ورياضية وغيرها، ومنها إعلانات ترشدنا إلى ما كنا عليه وتجعلنا نقارن بينه وبين ما أصبحنا عليه، فقد كنا ننتج ما نحتاج إليه، وصرنا نستورد الكثير مما لا نحتاج إليه، وتخلينا عن صناعات تميزنا بها، وليتنا نعود إليها، لنتواصل مع ماضينا الذى يميزنا عن غيرنا ويجعل العالم يجد لدينا شيئا مختلفا ليس موجودا لديه، فالاختلاف يجعلنا متميزين وتقليد الآخرين يحولنا إلى تابعين.
يتضمن العدد العاشر من المجلة العديد من الموضوعات، منها
موضوع عن «متحف الشمع» كتبه محمد الحمامصى، ويشير فيه إلى أنه أنشئ عام 1934 على يد الفنان جورج عبدالملك، وأنه يتعرض للمراحل التاريخية المختلفة لمصر من خلال التماثيل المصنوعة من الشمع المعالج كيميائيا. ولا يكتفى المتحف بالتاريخ السياسى، وإنما يمتد إلى التاريخ الاجتماعى، حيث يعرض مشاهد من الريف المصرى، وطقوس الأفراح، وفرحة الأطفال بشهر رمضان. وتكشف المجلة عن الامتحان النهائى الذى تعرض له رفاعة الطهطاوى فى باريس عام 1831 عند انتهاء دراسته، فقد انعقدت لجنة مكونة من أساتذة فرنسيين وعرب لاختباره فى مدى القدرة على الترجمة، وانقسم الاختبار إلى مرحلتين، المرحلة الأولى حول ترجمته 12 عملا من الفرنسية إلى العربية عام 1830، منها: نبذة فى تاريخ الإسكندر الأكبر، وعناصر من كتاب أصول المعادن، وكتاب دائرة العلوم فى أخلاق الأمم وعوايدهم. وتناول الجزء الثانى من الامتحان تقديم ملخص لمؤلف كتبه «الطهطاوى» عن رحلته إلى فرنسا. ثم خضع لاختبار حول ترجمته مقدمة «قاموس الجغرافيا العالمية». وأبدى الممتحنون رضاهم عن «الطهطاوى» وأشاروا إلى أنه قادر على ترجمة الأعمال التى يمكن أن يسهم بها فى نشر التعليم والحضارة.
وإضافة إلى ما سبق، يشتمل العدد على مجموعة أخرى من الموضوعات، منها: قلعة صلاح الدين، افتتاح قناة السويس ورحلة الملوك، سركيس.. مجلة نادرة عمرها أكثر من 100 عام، الأمثال الشعبية، ميناء البصل.. حى الأعمال بالإسكندرية، أحمد حسنين.. الفارس الأوليمبى الأول، الفيلم السياسى فى السينما المصرية، متحف الفن الإسلامي.
[email protected]