الرئيس الذي نريده

بقلم: إبراهيم عبدالمجيد

علي المواقع الإلكترونية مناقشات كثيرة عن الرئيس المرتقب، أو الرئيس الأفضل في وجهة نظر البعض. أسماء مثل البرادعي وعمرو موسي وأحمد زويل وغيرها. وأول ما لاحظته أنا أنه رغم هذه الثورة العظيمة للشعب المصري التي قادها الشباب المصري والذي هو مفجرها ووقودها العبقري. أول ما ألاحظه هو هذه الطريقة في التفكير. البحث عن رئيس. وثورة مثل ثورتنا انحني لها العالم احتراما ووضعت في أعظم مكان في تاريخ البشرية كثورة رائدة في السلم وثورة لم يتخل فيها المصري عن روحه التي تهيم بالدعابة وسط الموت وثورة فجرها شباب ربما ليس لأكثرهم حاجات اجتماعية فهم في مواقع عمل مرموقة ومن بيوت مستورة أو موسرة من سلم الطبقة الوسطي علي اختلاف درجاته ثم انضم إليهم الشباب الآخر الذي ضاع منه كل أمل في الحياة الطبيعية ثم انضم الشعب. وكثير جدا مما صار معروفا عن هذه الثورة العظيمة.

ثورة مثل هذه لا يجب أن تدخل الآن في جدل حول شخصية الرئيس، ولكن يجب أولا تحقيق أهداف الثورة لتحقيق حياة ديمقراطية. لابد من إلغاء قانون الطوارئ كما قلت العدد الماضي وإطلاق حرية الأحزاب وإلغاء جهاز أمن الدولة الذي يلعب الدور الأخطر في كل انتخابات. وفي

تكوين الأحزاب بدأت أولي العلامات فهناك موافقة تمت علي حزب الوسط وهناك تحرك لجماعة الإخوان لإنشاء حزب جديد أطلقوا عليه الحرية والعدالة. أحد شعارات الثورة من فضلك وهكذا لابد من قيام أحزاب أخري. الشباب الذين انتفضوا من العالم الافتراضي ليحققوا أجمل وأعظم الثورات في العالم الواقعي لابد لهم من إنشاء حزب أو أكثر وعلي وجه السرعة حتي لا ينفض الشباب إلي الأحزاب الأخري التي ستظهر إغراءاتها الفكرية وغير الفكرية في الأيام القادمة. وحين يستقر أمر الأحزاب الجديدة يكون الكلام عن رئيس الجمهورية من واقع برامج هذه الأحزاب الجديدة والقديمة أيضا. برامج الأحزاب وحركة رؤسائها بين الشعب هي التي يمكن أن ترشدنا إلي من يكون رئيس الجمهورية. فلتنسوا هذا الماضي القديم كله ولا تقفوا عند أي وجه من وجوهه إلا بعد أن تستقر الأحزاب الجيدة وتكون المفاضلة واضحة بين كل حزب وآخر. تأخر الشباب من قادة هذه الثورة في تكوين حزبهم أو أكثر من حزب خطأ كبير. هذه هي المهمة التي علي أساسها نختار
رئيس الجمهورية.

وهناك بعيدا عن هذه العملية الهامة رجاء شخصي كتبته كثيرا علي الفيس بوك وأعيده هنا. ابتعدوا عن كبار السن مهما كانت وطنيتهم. ثورة مثل هذه أجدر بها رئيس نراه يصعد سلم الطائرة جريا. ابتعدوا عن أمراض السكر وضغط الدم والنوم من المغرب والسهو والنسيان مما يصيب المتقدمين في السن مهما كابروا. أرجوكم لا تتصوروا أنكم أقل معرفة أو قيمة. من أشعل هذه الثورة العظيمة لن يعجز أبدا عن قيادة بلد. يحتاج هذا الأمر إلي أن يتأخر الوقت الذي يترك فيه الجيش حكم البلاد ولا أظن أن القيادة العسكرية ستتأخر في هذا الطلب رغم ما يبدو عليها من رغبة كبيرة أن تتخلص من هذا العبء الذي لم تتعود عليه، وياله من عبء، خاصة وكل يوم يتكشف لها كم الفساد الهائل الذي كان يسبح فوقه البلد. ومع تكوين الأحزاب لا بد من التخلص من كل المحافظين الذين هم أعضاء جميعهم في الحزب الوطني وأن يعين محافظون مؤقتون لتسيير الأعمال ليس لهم صفة حزبية ثم يكون المحافظون بعد ذلك بالانتخاب، ويتم انتخابهم قبل انتخاب رئيس الجمهورية. لا يجب ترك المحافظين الذين عينهم الحزب الوطني في أماكنهم مهما كان لأحدهم أي نوع من النجاح. إذن لابد من تنفيذ مطالب الثورة كلها قبل الدخول في انتخاب رئيس الجمهورية. والتي أشرت إليها في السطور السابقة. أحزاب جديدة وإلغاء جهاز أمن الدولة ومحافظون جدد غير أعضاء في الحزب الوطني وتأخير تسليم الجيش البلاد للحكومة المدنية حتي تتنافس الأحزاب الجديدة بين الشعب ببرامجها.

[email protected]