تحية لشهداء ثورة مصر

ابراهيم عبدالمجيد

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:30
بقلم :د. إبراهيم عبدالمجيد صالح

أدعو الله أن يجزي شهداء ثورة شباب مصر خير الجزاء وأن يدخلهم فسيح جناته في أعلي عليين وهم الآن أحياء عند ربهم يرزقون، لقد قدموا أرواحهم فداء من أجل مصر.

 

أهنئ عائلات الشهداء باستشهاد أبنائهم فقد أثمر استشهادهم النصر المبين ولم تذهب تضحياتهم هباء وفتحت لمصر أبواب المستقبل الزاهر.

ادعو الله أن يمن بالشفاء التام والعاجل علي كل المصابين وأود أن أقبل أياديهم عرفاناً وتقديراً بتضحياتهم الغالية من أجل مصرنا الغالية.

لقد سقط النظام البوليسي الاستبدادي الديكتاتوري المتسلط وقد فاق كثيراً من النظم التي أذلت شعوبها وأذاقتهم أبشع صنوف العذاب والترهيب والتخويف والترويع. إن الثلاثين عاماً الماضية هي من أسوأ العهود التي مرت علي شعب مصر ولعل مشاركة الشعب المصري شباباً ورجالاً وشيوخاً ونساء وأطفالاً تثبت بالقطع أن المصريين في حالة غضب عارم وسخط شديد جراء تراكم الظلم والظلمات علي مر السنين. لقد بلغ عدد المتظاهرين في شوارع مصر في جميع المحافظات يوم الجمعة 10 فبراير الماضي نحو عشرين مليون متظاهر كل منهم يمثل عائلته من أب وأم وزوجة وأطفال صغار أي أن الشعب المصري بأسره كان مشاركاً في التظاهرات. نزل الشعب المصري عن بكرة أبيه ثائراً ومتحدياً القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي وهو أعزل من

أي سلاح ولا يحمل حتي عصاه، إنها مظاهرات سلمية تماماً قوبلت بعنف شديد وقسوة مبالغ فيها يجب أن يعاقب بشدة من قاموا باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

إن المذبحة التي حدثت في ميدان التحرير يوم الأربعاء الثاني من فبراير أمر يفوق الخيال. إنها جريمة ضد الإنسانية، ويجب أن يعاقب من شارك فيها أشد العقاب جزاء وفاقاً لما ارتكبت أيديهم من وحشية يندي لها جبين الإنسانية.

إن جريمة انسحاب الشرطة من جميع شوارع مصر وميادينها في جميع المحافظات وخروج المساجين طلقاء في أنحاء مصر والترويع الذي حدث للمصريين جميعاً يجب أن يحاسب كل من شارك فيه أشد الحساب وينال أقصي عقاب.

إن التاريخ سيكتب عن عظمة الشعب المصري العظيم الذي هب هبة رجل واحد وتوحد المصريون جميعاً في مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء مصر في مشهد سيخلد بإذن الله إلي الأبد ولاقي اعجاب وتأييد شعوب وحكومات العالم أجمع وقيل إن الشعب المصري قد ألهم العالم أجمع. حقاً إن مصر اليوم في عيد ونحن علي أعتاب مستقبل مشرق في ظل الحرية والديمقراطية الحقيقية وسيبدع المصريون كما أبدعوا من قبل علي مر التاريخ.

إن المصريين سيذكرون إلي الأبد الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم والمصابين الذين أثخنتهم الجراح، وأسماء الشهداء والضحايا ستخلد أبد الدهر.