رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون الطوارئ وراء كل الجرائم

بقلم: ابراهيم عبد المجيد

أجل قانون الطوارئ وراء كل الجرائم في مصر، لقد فهمنا أن هذا القانون من أجل القضاء علي الإرهاب ، لكن الذي حدث أن القانون انتج أشكالا أفظع من الجرائم، الذين استخدموا هذا القانون استخدموه ليكون الحكم في الدولة مركزياً، وتكون كل القرارات مناسبة لهذا الحكم، لم يتفرغوا لمواجهة الإرهاب ولكن صار القانون هو الذريعة لتدخل الأمن في كل شيء، مشي الناس صامتين مكتئبين وهم يعرفون أنه لا فرصة لأن يتبوأ أي  موهوب مكانه في المجتمع إلا إذا وافق الأمن عليه، والأمن لايوافق إلا علي من يوالي النظام وهو دائما قليل العقل والقدرة كبير الخضوع، لا معيد في الجامعة ولا رئيس للجامعة ولا مدير عام في مصلحة ولا رئيس تحرير في جريدة ولا مذيع في برنامج هام ولا محل للدعاية ولا دار للنشر ولا صحيفة ولا مجلة ولا حزب جديد ولا مشروع تجاري ولا أي شيء إلا بموافقة الأمن، لأن النظام الذي فعل ذلك بقانون الطوارئ ظن أنه يمتلك الحقيقة، وعلي رأس النظام الرئيس  المخلوع الذي صار هو ظل الله علي الأرض، وأطلقت عليه الألقاب، الأب وصانع النصر وصانع السلام والضامن من الفوضي وغير ذلك مما لا محل له من الوجود في النظم الديمقراطية الناجحة، وبعيداً عن ذلك صارت الشرطة وهي التي يناط بها العدل تتصرف علي هوي ضباطها.

فالمئات والالاف يتم القبض عليهم بلا سبب، وعربات الشرطة وهي تحملهم في الطريق في الليل دائما يطلق الضباط أمناء الشرطة في جمع ما يستطيعون من مال من المقبوض عليهم ليتركوهم في الطريق، وأصبح معروفا ان في كل اقسام البوليس جميع الممنوعات من المخدرات الي السلاح ويجبر المقبوض عليهم للاعتراف بجرائم لم يرتكبوها إذا لم يعترفوا بالجريمة التي فشل الضباط القبض علي فاعلها الاصلي، وصار كل قسم بوليس كبير هو سلخانة للتعذيب قي البدرومات او علي السطح، ومن يدخل أي قسم بالليل او بالنهار يسمع صرخات التعذيب، وتقدمت الشرطة في ذلك حتي صار التعذيب لا يترك اثرا واضحا واذا ترك لا مستشفي تكتب تقريرا حقيقيا واذا مات المواطن يلقي به من اعلي القسم ويقال انتحر بينما هو كان أمانة عند من يفترض بهم العدل، أو توضع له المخدرات  في معدته، واساليب اخري كثيرة طالما كشفتها الجمعيات الحقوقية ولم يمكن معاقبة مرتكبيها إلا نادراً، وفي البلاد البعيدة مثل سيناء والصعيد صار يتم القبض علي النساء حتي يسلّم الرجال أنفسهم وتعذب النساء وتعري من ملا بسها وتغتصب في بعض الأحيان، قانون الطوارئ أعطي الفرصة
لذلك كله فكما صار الحاكم يفعل مايريد فهوظل لله علي الأرض صار شياطينه في كل مكان يفعلون مثله ولا رادع، ثلاثون عاما وأكثر من الطوارئ تخرّج فيها ثلاثون دفعة من كلية الشرطة لا تعرف غير قانون الطوارئ، أي ان القدامي منهم الآن صاروا لواءات وهكذا تشكل سلوك الشرطة في كل المراتب بهذا القانون الذي خرج عن مداره ضد الارهاب ليكون ضد الشعب، وكم كتبنا وقلنا إن في القوانين العادية ما يردع الارهاب ولا مجيب لأن القانون صار ضامناً للفسدة واللصوص ونهابي اموال الشعب في كل المستويات وضامناً لبقاء الحكم، وحينما وقعت الواقعة يوم 25 يناير العظيم وفرّت الشرطة من كل مكان ظهر فريق آخر هو السلاح السري للشرطة وهو البلطجية واللصوص الذين ملأوا شاشات العالم يتحدثون عن الضباط ورجال الأعمال الذين أعطوهم المال ليخرجوا يعيثوا في الأرض فسادا وفي الثوار القتل، وقام الشعب بحماية نفسه، في كل الأحيان أفضل حماية بلا شرطة، ومشي في الطريق أفضل مشي بالسيارات بلا شرطة وانتهت تقريبا حوادث الطرق وظهر ان كل حوادث السرقة والقتل في الليل وراءها الشرطة ورجالها السريون من اللصوص والبلطجية، وكل ما يقال الآن عن الفوضي والخوف من الفوضي كلام فارغ لان الذين صنعوا الفوضي هم من كان يظن بهم انهم حماة الحمي من الشرطة وأتباعها، قانون الطوارئ يجب أن يلغي اليوم قبل غد ورجال الشرطة لا يجب ان يعودوا الا بعد تأهيل جديد لدورهم وتعريف جديد بقيمة الشعب، وقادة الشرطة يعرفون جيدا  من يعرف معني الشرطة الحقيقي من رجالهم  وهم قليل  فيبدأون بالعمل  ومن لا يعرف فيوكل إليه بعمل اخر، هذا أول الخيط لتكون البلاد بلاداً ولا تعود  حقل قتل وتعذيب.

[email protected]