رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شفيق .. رئيس ببرنامج عمدة

إبراهيم مسلم

الثلاثاء, 08 مايو 2012 10:31
بقلم : ابراهيم مسلم

لم يجب الفريق أحمد شفيق على أسئلة المناظرة التي أجراها، مع قناة سي بي سي، بشكل يظهر أن لديه رؤية لمستقبل البلاد، وظهر كما لو كان مرشحا لمنصب عمدة في قرية صغيرة.

فعلى مدار حلقتين لم يستطع الدكتور شفيق أن يعرض برنامجا مقنعا، بل فشل في الإجابة على الأسئلة التي تتعلق بمصادر تمويل المشروعات التي اقترحها، واكتفى بأنه سيعتمد على القروض الخارجية، بالإضافة إلى ما يدسه المصريون "تحت البلاطة".
برنامج الفريق شفيق، إذا منحناه لقب برنامج، لا يصلح لإدارة شركة أو مطار، ورؤيته السياسية قاصرة، ولا يملك أي موقف تجاه أي قضية، وهو على استعداد لبيع كرامة البلد، على طريقة المخلوع، طالما سيربح من هذا البيع بضعة دولارات يرى أنها ستحقق مصلحة تجارية، وضح هذا في رده على سؤال يتعلق باتفاقية الكويز مع إسرائيل.
السيد شفيق أكد مرارا على أنه سيعمل القانون في أي موقف يقابله كرئيس، وتناسى عن جهل، أن بعض قرارات الرئيس لا تخضع لقوانين وإنما تنطلق من رؤية سياسية شاملة، وهذه الرؤية غامضة أو غير

موجودة أساسا في فكر مرشح الفلول الذي أثبت أن العلم لا يكيل بالباذنجان.
المفاجأة أن سيادة الفريق أفصح عن استعداده للتدخل في القضاء لصالح حالة مشابهة لقضية عادل إمام المتهم فيها بازدراء الأديان، طالما سيحقق ذلك ،من وجهة نظر سيادته، سعادة بالغة لغالبية الشعب المصري، ولم يدرك سيادته أن التدخل في القضاء جريمة ينكرها الجميع في دولة تعلي قيم القانون، وظهر أن كلامه المكرر عن القانون كان مجرد هروب من الإجابة على غالبية ما طرح عليه من أسئلة.
إجابات شفيق تجعلنا نتسائل كيف أدار سيادة الفريق وزارته وهو لا يعلم أسس إدارة الدولة، ولا القوانين المنظمة لعلاقة الرئيس بمؤسساتها، وأفصح في إجاباته عن اعتماده على مستشارين يضطلعون بتلك المهام، فما هي رؤيتك إذن يا "أفندم"؟
توقعت في مقال سابق، (حصان شفيق وسباق الرئاسة)، أن تتضاءل فرص شفيق في السباق بسبب لقاءاته المتلفزة التي ستقضي على حلمه
في رئاسة دولة انتفض شعبها عليه وعلى مثله الأعلى ونظامه، وسيكون العدو الأكبر لشفيق هو كلام شفيق نفسه الذي أدمن الهزيمة من خلال البرامج سواء كانت برامج تليفزيونية، حتى وإن غاب عنها "علاء الأسواني". أو حتى برنامجه الرئاسي الذي غابت فيه أي رؤية.
شفيق الملقب لدى الثوار برئيس وزراء موقعة الجمل، لا يريد منهم الاحتجاج أو التظاهر واعتبر ذلك "كلام فاضي" لكنه يفضل أن يكون التظاهر في عهده داخل "هايد بارك ومعندوش مانع يشغل لهم مزيكا"......!!  فهل سيكون الرئيس شفيق مصدرا للاستقرار في بلد في أمس الحاجة إلى رؤية نتائج ثورته ومن أهمها الحرية وليس من بينها هايد بارك أو بونبوني.
مع كل إجابة للفريق شفيق انتابني فضول شديد ورغبة ملحة في معرفة ما يدور في فكر مديري الحوار وضيوف اللقاء الذين طرحوا عليه الأسئلة، ولا أدري لماذا توقعت أن يخرج أحدهم ولا يكمل الحوار بدعوى عدم الجدية ، مرددا : هو فيه كده؟
أكثر ما أصابني بالدهشة هو التصفيق المتواصل من مناصري المرشح الرئاسي ومع ادراكي الكامل لحقهم في ذلك، إلا أنني  أصبحت أكثر قلقا على نفسي فإما أن أكون تحت تأثير صدمة أثرت على عقلي، جعلتني لا أستوعب ما يقوله سيادته، أو أن الفريق بالفعل قدم نفسه للترشح على منصب عمدة قريتنا، وبالطبع لن تصوت قريتي لمرشح فلول.

[email protected]