فيديو:خبيئة الحضارة.. كنوز تظهر فى قصر الفنون

إبداع

السبت, 30 يوليو 2011 20:28
كتب- عمرو عكاشة:

تُقاس حضارة الأمم بما تقدمه من فنون..ومنذ بدء الخليقة كانت مصر منبعا للفن منذ عصر الإنسان الأول مرورا بعصر الفراعنة وحتى يومنا هذا..ولعل الآثار واللوحات الفنية الجدارية شاهد على مقولة "مصر صاحبة 7000سنة حضارة"...ودائما ما كان الفن شاهدا على عصر بأكمله حتى مع ظهور الصورة الفوتوغرافية التى كانت ومازالت تسجل المشهد بحرفية بالغة بينما كان الفنان يسجل ماوراء الحدث حتى لو رسم نفس الصورة ..فهو يسجلها بأحاسيسه وانطباعاته عن عصره بأكمله.

ومؤخرا بالتحديد يوم الأربعاء الموافق 20 أبريل 2011 وأثناء قيام فريق من الإدارة العامة لبحوث صيانة وترميم الأعمال الفنية بقطاع الفنون التشكيلية بإخلاء جدران متحف الحضارة المصرية الذى أنشىء عام 1949 من مجارى حوض النيل الجافة التى كانت موجودة فى هذا المكان..فوجئ العاملون بوجود مجرى لحوض النيل غير منظور وفى نفس الوقت ضارب بعمق ثمانية أمتار داخل الحائط؛ وعند ازالتها كانت المفاجأة التى أذهلت الجميع وهى وجود باب سرى يؤدى الى سرداب..وعند فتحه تم اكتشاف خبيئة توارت لعشرات السنين وبحالة جيدة مكونة من 222 عملا فنيا منها أعمال لكبار رواد الفن التشكيلى.

عندها صمم د.أشرف رضا رئيس قطاع الفنون التشكيلية على عرض

بعضها ليطالع الجمهور من خلالها فترة هامة من ذاكرة مصر التاريخية والفنية والتى تم تسجيلها لتُصبح شاهدة على تاريخ مصر الحديث..خاصة أن العديد من الأعمال تسجل لحظات تاريخية مرت بها مصر...مثل زيارة الملك فؤاد الأول لمصانع المحلة الكبرى...وكذلك اللوحة التى تُعد من أكبر لوحات الخبيئة وهى لوحة الفنان محمد حسن التى تسجل اجتماع رؤساء وملوك البلاد العربية والتى بلغت أبعادها 4أمتار ونصف فى اثنين متر.

وبعد ان انتهت لجنة الفحص والتوثيق وتدقيق البيانات أعمالها برئاسة الناقد الفنى صبحى الشارونى تم عرض 107 من تلك الأعمال فى قصر الفنون بالأوبرا؛ وذلك بعد ان قامت الإدارة العامة للصيانة والترميم بقطاع الفنون بترميم بعض اللوحات الفنية لكى تصلح للعرض؛ وبذل فريق العمل الكثير من الجهد لإخراج تلك اللوحات بشكل يضاهى حالتها الأولية ...وقال الأستاذ عمرو عبد اللطيف مدير عام إدارة الصيانة والترميم أن العديد من اللوحات وُجدت ملفوفة على هيئة اسطوانية وبالطبع تصلبت على تلك الحالة وأصبح فيها

العديد من التجاعيد نظرا لمرور عشرات السنين على وضعها فى ذلك المكان، وهو ما أدى الى سقوط أجزاء منها وتكسرها عند محاولة فردها مرة أخرى وهذا ما عالجه فريق العمل من المرممين الذين كان لكل منهم تخصص ومسئولية عن جزء معين من الترميم؛ فالبعض كان مسئولا عن معالجة الأجزاء الساقطة وتثبيتها والبعض الآخر كان مسئولا عن وضع المعجون والرتوش بنفس حجم الأجزاء المفقودة لتكتمل فى النهاية الأجزاء الناقصة ويتم وضع طبقة نهائية من الورنيش عليها ..وعن الصعوبات التى واجهت فريق العمل قال الأستاذ عمرو عبد اللطيف: إن الترميم فى حد ذاته -وإن كان مهما- فالأهم ان يتم تنفيذه بحرفية بالغة دون الإخلال بالعمل الفنى للمحافظة على هوية الفنان الذى رسم اللوحة لكى تظهر فى الشكل النهائى تكاد تكون مطابقة لحالتها الأولى..وخير مثال على ذلك اللوحة الرائعة التى رسمها الفنان محمد حسن عام 1946 لاجتماع ملوك ورؤساء البلاد العربية مع الملك فاروق والذى سُمى بمؤتمر أنشاص والتى تجاوز عرضها أربعة أمتار، حيث أخذت الكثير من الجهد والوقت لتظهر بتلك الصورة التى عرضت عليها بقصر الفنون.

فكل من رآها ظن أن حالتها تلك هى التى وجدت عليها؛ لذلك قمنا بوضع لوحات تصور مراحل ترميم بعض اللوحات حتى يظهر الجهد المبذول من فريق المرممين الذين يعتبرونهم الأبطال الحقيقيين لذلك المعرض الهام.

شاهد فيديو معرض خبيئة الحضارة:


شاهد فيديو: عمرو عبداللطيف مدير إدارة الترميمات بقطاع الفنون التشكيلية

أهم الاخبار