رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

مرتضى.. والغربان

أكرم عبد الغني

الأحد, 26 أكتوبر 2014 14:30

قبل ثورتي 25 يناير و30 يونية بدأت الاندية الشعبية تعاني بشدة مع ظهور الأندية الخاصة وأندية الشركات والمؤسسات وارتفاع بورصة احتراف اللاعبين بدرجة ألهبت ظهور مجالس إدارات الأندية الشعبية ووضعتها في مواقف لاتحسد عليها

.. ولم تجد تلك الاندية إلا سبيلاً واحداً لإنقاذها من التعثر بالاعتماد علي رجال الأعمال لتولي مسؤليتها وهو ما حدث في غالبيتها ومنها نادي الزمالك الذي تولي رئاسته ممدوح عباس.. وللأسف رغم انتهاء جزء كبير من الأزمة المالية إلا أنه ظهرت مشكلة أكثر خطورة وهي انفراد هؤلاء بالسلطة في قيادة تلك الاندية دون حساب وبدلاً من استغلال الدعم المالي الذي قدموه في رفع المستوي للفرق المختلفة بالأندية جاءت النتيجة عكسية وتراجعت هذه الأندية بشدة.
وبعد ثورتي 25 يناير و30 يونية زادت المعاناة لتشمل كل الأندية بلا تمييز مع حرمان الجماهير من حضور المباريات تارة وتوقف المسابقات تارة أخري وتراجع الشركات الراعية ورفضها تسديد المستحقات المتفق عليها للأندية وأزمات البث وخلافه مع استمرار الارتفاع الجنوني لبورصة النجوم.. وذهبت المجالس القديمة تاركة خلفها تركة ثقيلة.. وتولي المسئولية في الأندية الشعبية وجوه جديدة كانت السمة المميزة لها جميعاً الرغبة في التطوير والبحث عن موارد مالية ثابتة تحفظ بها ماء الوجه بدلاً من التسول من رجال الأعمال ومحبي النادي لانقاذهم من التعثر المادي الرهيب ونجح المهندس محمود طاهر في الأهلي في تحقيق طفرة في هذا الجانب.. وعلي نفس المنوال جاءت خطوات المستشار مرتضي منصور في الزمالك ووضح منذ اليوم الاول أن الرجل يسعي لاستعادة نادي الزمالك

ووضعه علي طريق المنافسة الحقيقية والفوز بالبطولات بدلا من التغني ببطولات الماضي وحقق منصور إنجازاً فريداً في دعم الفريق بنجوم الاندية الاخري دون الدخول في تفاصيل حول مدي نجاح هولاء من عدمه حتي الآن مع الفريق.
وجاءت الخطوة الثانية والمفاجأة الحقيقية التي تؤكد جدية الرجل في الخروج بالزمالك إلي مستوي جديد من خلال القرار التاريخي بهدم ملعب زامورا وإقامة مشروع يدر علي النادي مبلغاً خيالياً ينهي به كل أزماته ويضعه بحق علي طريق الاستحقاق بالتواجد وسط الكبار .. ولكن كانت المفاجأة التي أذهلتني من جانب من يطلقون علي أنفسهم المعارضة رغم أن معني المعارضة يختلف كثيراً عن موقف وآراء هؤلاء الذين خرجوا يتكلمون عن الرموز وحمايتهم وحماية التاريخ وخلافه من الكلام الذي لن ينقذ النادي بل سيساهم بكل قوة في السير نحو الفناء وضياع هذا التاريخ والرموز.
ورفض هؤلاء المشروع وطالبوا بإسقاط مرتضي منصور من خلال جمعية عمومية لأنه أراد أن يهدم الملعب الذي تحول إلي ملاذ للغربان تعشش في كل مكان فيه دون أن يقدم هولاء أي حلول حالية أو سابقة لإنقاذ النادي ولم نسمع عن قيام أي منهم بالتبرع للنادي أو تشكيل مجموعة عمل تقدم الحلول والمقترحات واقتصر موقفهم علي الرفض فقط لاغير والمطالبة بإسقاط رئيس النادي.
لذلك رأيت أن أساندهم واطالب بإسقاط
مرتضي منصور لأنه أراد العبور بنادي الزمالك من مرحلة التسول ومعونات رجال الأعمال إلي مرحلة إستعادة الكبرياء والاعتماد علي الذات.. يسقط مرتضي منصور لأنه يريد أن يحول النادي إلي مؤسسة رياضية كبري بعد عهود طويلة من اللامبالاة حولت النادي إلي خرابة هرب الجميع منه حتي وصل اشتراكه إلي معدل يقل كثيراً عن إمكانيات وجوده في قلب القاهرة الكبرى.
بصراحة أنا لاعرف ما دور المعارضة داخل نادي الزمالك الأسماء المطروحة لم يكن لها دور ولم نسمع عنها أو نشاهد لها موقفاً يُحسب لها عندما كان النادي يتسول المعونات من هنا وهناك لإنقاذ الفرق المختلفة بالنادي مروراً بفريق الكرة الذي شهد عزوف كل نجوم الأندية الأخري عن الانضمام إلي صفوفه.. ثم الهجرة الجماعية لنجوم الألعاب الأخري التي تاهت وخرجت من المنافسات صفر اليدين في ألعاب كانت لها تاريخ طويل فيها ومنافسة قوية.
وبصراحة أكثر لا أعرف سر الهجوم الأخير علي رئيس الزمالك في قضية هدم ملعب زامورا وإقامة مشروع تجاري ضخم يعيد للنادي هيبته وسط الكبار.. ولاجد معني لما يدعيه هؤلاء حول الرموز وخلافه وأنا علي يقين أنه لوكان زامورا نفسه حي يرزق ورأي الحالة التي وصل اليه النادي ما تراجع لحظة واحدة عن إقامة هذا المشروع الذي يحقق للنادي الذي عشقه التقدم بقوة نحو استعادة أمجاده والتواجد بقوة في وسط المنافسة وليس التواجد علي نتائج الماضي التي تحولت إلي ذكري ويكفي أن بطولة الدوري أصبحت حلماً يراود كل أعضاء وجماهير النادي منذ فترة طويلة دون أمل حتي تحول الدوري إلي كابوس مزعج يصيب الجميع داخله.
لماذا لايجلس هؤلاء مع رئيس النادي ويسمعون له ويطالبون بأن يكون الاستاد الجديد الذي يسعي لإنشائه من عائد المشرع يطلق عليه اسم زامورا وهو مايعني الحفاظ علي الرموز أو حتي يتم الاتفاق أن يحمل المشرع الجديد نفس اسم الملعب، الحلول عديدة ولكن لمن يرغب فيها وليس من ينتظر أي أمر لإشعال الفتنة.


[email protected]