شرف ضد الفقراء

أكرم عبد الغني

الاثنين, 25 أبريل 2011 15:55
بقلم - اكرم عبد الغني

 

قرار الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء بالغاء محافظة حلوان يؤكد أن في حاجة غلط أو علي مايبدو ان شرف ضد الفقراء الذين لايحق ان يكون لهم محافظة تحفظ حقوقهم المهدرة في احياء الاكابر في محافظة القاهرة.. وعلي مايبدو ان القرارات تعتمد علي الغاء كل ما قام في عهد النظام السابق بغض النظر عن كون هذا القرار سليمًا من عدمه وكان يجب علي شرف ان يقوم علي اقل تقدير باستطلاع آراء اهالي المحافظة علي قرار الالغاء من عدمه وليس اعتمادا علي رأي شخص أو آخر وقع عليهم الضرر من انشاء محافظة حلوان. وباعتباري احد سكان محافظة حلوان حيث اقيم في حي حدائق حلوان وانا من مواليد المحافظة اقول لسيادة الدكتور رئيس الوزراء اننا في حلوان وضواحيها لم نشاهد النهضة التي شهدتها المحافظة في سنوات قليلة وتحديدا مع تولي قدري ابو حسين الذي لا اعرفه او حتي تشرفت بالجلوس معه مسئولية المحافظ لاول مرة نشاهد الاسفلت يدخل في كافة الشوارع،

الطرق اختلفت اضاءة الطرق امر لا يصدقه احد حتي ان كورنيش النيل الذي توقفت اضاءته عند كورنيش المعادي اخر احياء اهل القمة تغير حاله وتبدلت اموره بدا الاهالي في محافظة حلوان يشعرون انهم من اهل مصر وان لهم حقوقًا تماما مثل المحظوظين والكبار طبقا للتصنيف الذي تدار به البلاد وعلي مايبدو انه لن يتغير حتي بعد الثورة والدليل الغاء محافظة الغلابة ان اسلوب اتخاذ القرارات علي هذا النحو امر مؤسف عشنا فيه سنوات قهر طويلة انتقدها رئيس الوزراء نفسه الذي قال عن نفسه انه جاء باختيار الشعب ومن رحم الثورة وانه سيقاتل للدفاع عنها وتحقيق اهدافها ولكن علي مايبدو ان داء الكرسي اصاب شرف بصورة اسرع من المتوقع واصبح الانفراد بالقرارات الامر الغالب وضاعت الشوري في الامر.

نحن لا نريد ثورة لتغيير اشخاص ولكننا نريدها ثورة

تغيير الاسلوب وطريقة التعامل نريدها ثورة طاهرة سلمية لا يعتريها امراض النظم السابقة ملكية او جمهورية لانريد ان نكيل الامور بمكيالين كما يحدث حاليا بعد خضوع عدد من افراد النظام السابق للتحقيق وابرزهم الدكتور سيد مشعل وزير الانتاج الحربي رغم البلاعات العديدة التي قدمت في حقه وتم تجاهلها حتي الان بأسلوب مريب.

نحن لا نريد استمرار البحث عن شماعة لتعليق الاخطاء عليها كما يحدث الان بالكلام عن الثورة المضادة لتبرير اي خطأ تشهده حياتنا اليومية لان الامر ببساطة غياب الضمير سائق الميكروباص الذي يسير عكس الاتجاه ويفرض الاتاوة علي الركاب باجرة اكبر من حقه ليس من الثورة المضادة بل لديه ازمة ضمير ضابط الشرطة الذي يرفض اداء عمله ويجلس في مكتبه او تحت الشجرة تاركا الاخطاء تتوالي هو ليس من الثورة المضادة بل لديه ازمة ضمير لانه يريد ان يعاقب الشعب الذي طالب بالتغيير الشعب الذي طالب بسحب امور ليست من اختصاص ضابط الشرطة الذي تحول الي قاض وجلاد ما يشهده الشارع والرعب والبلطجة التي وصلت الي داخل حرم الجامعة وعودة زمن الفتوات والاتاوات ليست من الثورة المضادة ولكنها ايضا ازمة ضمير.. جرس انذار اخير نحن نعود الي الوراء وبسرعة فهل هناك من ينقذنا وينقذ الثورة وشهداءها.. انا لمنتظرون.

[email protected]