رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية تعمير أم تدمير

أكرم عبد الغني

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:24
بقلم :أكرم عبدالغني

عندما خرجت يوم الجمعة الموافق 28 يناير الماضي مع الملايين من أبناء الشعب المصري مطالبين بإسقاط النظام لم أتخيل هذا النجاح الذي تحقق لينتهي عصر أفقدنا كرامتنا وحولنا الي عبيد وأيضا لم أتخيل أن تتحول الأمور بعد ذلك الي فوضي يسيطر خلالها البلطجية علي الأمور في الشارع ويخرج أصحاب النفوس الضعيفة باتهامات في كل الاتجاهات ولكافة المصريين الذين تحولوا جميعا بقدرة هؤلاء الي حرامية وتحول الشارع الي غابة يأكل فيها الكبير الصغير، وانطلقت الشائعات لتصيب الجميع دون وجود أي دليل يثبت هذا الكلام من قريب أو بعيد مهزلة أخلاقية أن يستيقظ الشاب أو الفتاة أو الأطفال ليجدوا من يبلغهم يعايرهم باتهام آبائهم دون

سند من الحقيقة لمجرد تصفية الحسابات بين شخص وآخر في الوقت الذي أصبحت الإتاوات رمزا للشارع في الأيام القليلة الماضية وحصل هواة إطلاق الشائعات علي آلاف الجنيهات من الابتزاز كل هذا يحدث أمام الجميع دون أن يتحرك أحد والدليل علي هول ما يحدث هو المظاهرات التي شهدها مصنع أسمنت طرة وكانت المفاجأة أن المتظاهرين هم من خرجوا علي المعاش المبكر منذ سنوات عديدة حضروا بعد الثورة من أجل العودة للعمل بعد أن حصلوا علي مئات الآلاف من الجنيهات أقاموا بها المشاريع الخاصة واليوم يستغلون الثورة للمزيد.
أما الصورة المؤسفة فهي بيع وتداول المخدرات علني في الشارع بل تناولها دون خوف علي النواصي من الشباب وانتشار المسلجين حول المنازل ليلا وحدث هذا في المعادي عندما حضر بعض الأهالي وطلبوا مني مساعدتهم في الإبلاغ عن بعض المسجلين الذين يحومون حول منازلهم ليلا وجعلهم هذا لا ينامون الليل خوفا من هؤلاء واتصلت بمباحث المعادي عارضا علي الرائد طه خاطر معاون المباحث الأمر لكنني لمست في نبرة صوته ضعف الامكانيات المتاحة له مؤكدا علي أنه سيسعي لبذل جهده للقبض علي هؤلاء هذه صورة أخري من الفوضي والجشع الذي لابد علي كل مصري يريد حقا لتلك الثورة النجاح أن يحافظ عليها ويقاتل من أجلها بدلا من الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي تحولت الي موضة لنخرج من مرحلة التعمير الي التدمير بفضل البلطجية وأصحاب المصالح الخاصة والباحثين عن دور وأنصاف الرجال وإنا لمنتظرون.