رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

الشيخ أحمد ياسين..شهيد القضية وملهم الانتفاضة الفلسطينية

أعلام وسير

الاثنين, 21 مارس 2011 20:27
كتبت- هبة عبد الهادى:

الشيخ أحمد ياسين هو من المجاهدين الذين استشهدوا فى سبيل الله على يد الاحتلال الصهيونى في فلسطين المحتلة، ولد عام 1936 بقرية الجورة, ومع حلول النكبة هاجر الشيخ مع أسرته من منطقة المجدل عسقلان إلى القطاع, ولم يمكث طويلا حتى تعرض فى عام 1952 لحادث وهو يمارس الرياضة على شاطئ قطاع غزة, مما أدى لإصابته بشبه شلل تام فى جسده . ومع ذلك لم يثنه المرض عن مواصلة تعليمه حتى تخرج فى الجامعة وعمل مدرسا للغة العربية والتربية الإسلامية فى مدارس وكالة الغوت بالقطاع.

وأثناء فترة الخمسينات والستينات، كان المد القومى قد بلغ مداه, وحين بلغ الشيخ العشرين من عمره بدأ نشاطه السياسى بالمشاركة فى المظاهرات, التى اندلعت فى غزة احتجاجا على العدوان الثلاثى الذى استهدف مصر عام 1956 وحينها استطاع الشيخ أحمد ياسين أن ينشّط مع رفاقه الدعوة إلى رفض الإشراف الدولى على غزة.

مقاومة الشيخ أحمد ياسين

كانت مواهب الشيخ أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر في فترة شبابه , ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة, وقد اعتقل الشيخ فترة من الزمن, وأفرج عنه حتى ترك الاعتقال فى نفسه أثرا عظيما لأنه عمق داخله كراهية الظلم, وأن شرعية أى سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان فى الحياة بـ "حرية".

ونراه بعد نكسة 1967 التى حلت بمصر وقد احتلت إسرائيل فيها كل الأراضى الفلسطينية بما فيها قطاع غزة, أنه استمر فى إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسى الذى كان يخطب فيه, محرضا المصلين على المقاومة ورفض الظلم والمحتل, وقد عمل أيضا على جمع المعونات والتبرعات لأسر الشهداء والمقتولين والمعتقلين.وبعدها عمل رئيسا للمجمع الإسلامى فى غزة.

تأسيس حماس

فى عام 1978 اتفق الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامى فى قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامى يكون نشاطه "تحرير فلسطين"وأطلقوا عليه حينئذ "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة بحماس حاليا.

وقد بدأ دوره فى حماس

بالانتفاضة الفلسطينية الأولى التى اندلعت آنذاك, واشتهرت بانتفاضة المساجد ومنذ ذلك الوقت اعتبر الشيخ أحمد ياسين هو الأب الروحى لحركة حماس والزعيم أيضا, فقد رأى الشيخ ضرورة تسليح الشعب الفلسطينى والاعتماد على السواعد الوطنية.

وكما يروى عنه البعض قوله"لقد نزعت الجيوش العربية التى جاءت تحارب إسرائيل السلاح من إيدينا بحجة أنه لا ينبغى وجود قوة أخرى غير قوة الجيش, فارتبط مصيرنا بها, ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث". فحركة حماس هى امتداد لحركة الإخوان المسلمين فى مصر .

اعتقال الشيخ

وبعد ازدياد أعمال الانتفاضة الأولى بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير فى وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين, فهجمت على بيته وفتشته عام 1988 وهددته بنفيه إلى لبنان . وبعدها بفترة بسط الاحتلال نفوذه في غزة واعتقلته السلطات الإسرائيلية مع المئات من أعضاء وكوادرحركة حماس وكان ذلك عام 1989, وقد صدر حكم عليه من قبل سلطا ت الاحتلال بالسجن مدى الحياة ، إضافة إلى خمسة عشر عاما أخرى, بتهمة التحريض واختطاف الجنود الإسرائيلين وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقد حاولت مجموعة من كتائب عز الدين القسام –الجناح العسكرى لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين ومجموعة من المعتقلين الإسلاميين فى السجون الإسرائيلية, فقامت بخطف جندى إسرائيلى قرب القدس فى ديسمبر 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته مع المعتقلين فى السجون الإسرائيلية, لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك العرض.

وقد أطلق سراح الشيخ فجر عام 1997 وأبعد إلى الأردن بعد ثمانية أعوام ونصف العام من الاعتقال.

محاولة اغتيال الشيخ ياسين

أما فى عام 2003 فقد أعلنت المصادر الإسرائيلية أن الشيخ أحمد ياسين لا يتمتع

بالحصانة وأنه عرضة لأى عمل عسكرى إسرائيلى فقد تعرض الشيخ ياسين لمحاولة اغتيال إسرائيلية فى عام 2003 عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية بإلقاء قنبلة ربع طن, على أحد المبانى فى قطاع غزة, وكان الشيخ متواجدا فى شقة بداخله فأصيب الشيخ بإصابات طفيفة جراء القصف وأعلنت بعدها السلطات الإسرائيلية أن الشيخ ياسين هو من كان المستهدف.

استشهاد الشيخ ياسين

وقد اغتيل الشيخ أحمد ياسين من قبل جيش الدفاع الإسرائيلى, وهو يبلغ من العمر الخامسة والستين, بعد مغادرته مسجد المجمع الإسلامى فى حى الصبرة قطاع غزة, وبعد أدائه لصلاة الفجر فى شهر صفر 22 مارس عام 2004, بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق شارون,. فقامت مروحيات الأباتشى بإطلاق ثلاثة صواريخ تجاهه وهو فى طريقه إلى سيارته, على كرسيه العجل اغتيل ياسين فى لحظتها وجرح اثنان من أبنائه فى هذه العملية ومعه 6 من مرافقيه.

وبعد وفاة الشيخ ياسين وقع علماء العرب المسلمون على بيان يستنكرون فيه هذه الجريمة الشنعاء, ووجهوا نداء إلى العالم الإسلامى وإلى الشعوب العربية الأحرار وقالوا فيه:

"نحن لا نعزى شعب فلسطين فى قائد الانتفاضة والمقاومة, فلقد لقى أغلى ما يتمناه مسلم فى مثل إيمانه الشامخ, وهو الذى تربى فى مدرسة من شعاراتها الأساسية "الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا" وقالوا "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" فنحن نهنئه وأسرته المجاهدة وكل شعب فلسطين...................."

استنكارعربى للحادث

وعن الحادث فقد لاقى رد فعلى عربى واسع واستنكارا من الأمة العربية وعنه قال

** رئيس مجلس الأمة الكويتى واصف الخرافى:إن الشعوب العربية والإسلامية لن تنسى مبادئ النضال التى غرسها الشيخ ياسين فى الشعب الفلسطينى.

**العاهل الأردنى الملك عبد الله :إننا نشعر بالاستياء والألم نتيجة ما آلت إليه الأمور رغم الجهود المضنية التى تبذل من أجل تحقيق السلام.

** أما الحريرى فقد قال عن الحادث :إن اغتيال الشيخ أحمد ياسين يدل على أن إسرائيل ضربت عرض الحائط بكل القوانين الإنسانية وانتهاك حزمة الإنسان.

** الدكتور محمد مهدى عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين فقد قال:إنها جريمة لا تغتفر وأن العنف هو اللغة الوحيدة التى تفهمها إسرائيل, وقال لن يهدأ لنا بال حتى نطهر هذه الأمة من الصهاينة.

رحم الله الشيخ أحمد ياسين وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والقديسين الأبرار وجعله الله دائما مصباح نور وهدى لكل الأمة العربية, اللهم ذكرنا به دائما واجعله إماما لنا ولإخواننا الفلسطينيين لمقاومة الاحتلال الغاشم والانتصارعليه .

أهم الاخبار