رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

رسالة كفيف من أوائل الثانوية للرئيس السيسى

الطالب عبدالله: لم يتم تكريمى.. وأطلب المزيد من الاهتمام لذوى الهمم

أصحاب الهمم

الأحد, 19 سبتمبر 2021 19:47
الطالب عبدالله: لم يتم تكريمى.. وأطلب المزيد من الاهتمام لذوى الهممالطالب عبدالله أثناء حديثه مع الوفد

كتبت - سامية فاروق: تصوير: أحمد بسيونى

لم تمنعه إعاقته من تحقيق حلمه وطموحه، أطلق من الظلام الذى يعيش فيه شعاع أمل وهدفا ينير له طريقه.. عبدالله سعيد فوزى محمد، من أوائل الثانوية العامة بقرية قبابات مركز أطفيح محافظة الجيزة.. حصل على مجموع 96.9%، ولكن للأسف لم يتم تسليط الضوء عليه من قبل وسائل الإعلام المختلفة، كما أنه لم يتم تكريمه ماديا أو معنويا من المحافظة. حاولت جريدة «الوفد» أن تدخل البهجة والسرور داخل قلب «عبدالله» ولو بجزء صغير من خلال نشر الصعوبات التى واجهته منذ صغره وكيفية التغلب عليها.

روى الطالب «عبدالله» بداية معاناته والصعوبات والتحديات التى قابلته فى طريقة المذاكرة منذ أن كان فى المرحلة الابتدائية، أصيب «عبدالله» بضعف شديد فى النظر بنسبة ٨٥%، وخضع إلى إجراء العديد من الجراحات التى تسببت فى فقد ما تبقى من نظره

حتى أصبح فاقد البصر تماما.

قال «عبدالله»: خرجت إلى الدنيا لا أرى شيئا سوى «خيالات» وكنت أذهب إلى المدرسة يوميا بانتظام بواسطة والدى أو والدتى اللذين أرهقتهما معى فى مذاكرة دروسى، واعتدت على أن أكون دائمًا من الأوائل حتى أتممت المرحلة الثانوية، القسم الأدبى بمجموع ٣٩٧ درجة. 

واستكمل الطالب حديثه قائلا: فى المرحلة الثانوية كنت أذاكر مدة ٣ ساعات يوميا من الليل، حتى يكون أبى وأمى انتهيا من أداء أعمالهما، ومتابعتى فى المذاكرة من خلال قراءتهما وشرحهما لى.

وأضاف «عبدالله»: لا أنسى جهد زملائى معى أيضا فهم خير الأصدقاء من الصغر ونحن فى مدرسة حكومية عادية، حتى وصلت إلى طالب دمج بعد أنا فقدت بصرى نهائيا فى المرحلة الإعدادية.. كما

أن أساتذتى كان لهم دور كبير فى مساعدتى ومساندتى ورفع الروح المعنوية لدى باستمرار.. أنا أعتبر نفسى محظوظًا بحب جميع من حولى سواء الأهل أو الأصدقاء.

وقال الطالب: يوم النتيجة كنت على أعصابى إلى أن علمت بالنتيجة، وشعرت حينها بسعادة لم أشعر بها من قبل. وحان وقت تحقيق حلمي، والتحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة، التى كانت ولا تزال هى حلمى الأول. والحمد لله تحقق الحلم وتم قبولى فى الكلية، وإن شاء الله سوف أتخصص قسم إذاعة، فهى ضمن أحلامى أنا أكون مذيعا بالراديو.. ولا أريد أنا أكون مثل أحد فأنا أحب أنا أكون نفسى.

وفى نهاية الحديث توجه «عبدالله» برسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، قائلا: أناشد الرئيس السيسى الأب لنا جميعا، بمزيد من الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة، وأن ينالوا حقهم فى التكريم والاهتمام، ولا يتم تهميشهم بالمجتمع، ويكون المتفوقون منهم مثالا وقدوة للأسوياء.. وكنت أتمنى أن يتم تكريمى ضمن المكرمين من أوائل الثانوية العامة نظرًا لمجموعى المرتفع، حتى لو كان هذا التقدير معنويًا وليس ماديًا.  

الطالب عبدالله