"لن يترك أحد في الخلف".. أهداف التنمية المستدامة
تسعي دول العالم الي الارتقاء بحياة شعوبها وتحسين جودة الحياة بالنسبة لهم...وتحقيقا لذلك اعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ٢٠١٥ عن ١٧هدفا للتنمية المستدامة بغرض تحقيق الرخاءمع التنمية لشعوب العالم في مجالات الحياة المختلفةوضمان استمرارها للاجيال القادمة ً..وفي اطارشمول التنمية للجميع دون تميز تحت شعار"لن يترك احد في الخلف "
..من هذا المنطلق شملت اهداف التنمية المستدامة الاشخاص ذوي الاعاقة، فكان ذكرهم في ٧ اهداف بشكل مباشر وتحت مظلة الفئات المهمشة في ٦ اهداف اخري وضمن الفئات التي يجب الا تتعرض للتميز في هدفين اخرين.حيث يعد التميز سببا رئيسيا لعدم المساواة في الحصول علي الفرص والخدمات للاشخاص ذوي الاعاقة.
اقرأ أيضًا:- علي هامش مؤتمر قومي الأشخاص ذوي الإعاقة.. "قل ولاتقل"
*الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالامم المتحدة*
في تقرير الاعاقة والتنمية. .والذي اعده قسم الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالامم المتحدة في نهاية عام ٢٠١٨ .تناول اوضاع الاشخاص ذوي الاعاقة فب العالم في ضؤ اهداف التنمية المستدامة.واقترح التفرير بعض التدابير التي يمكن للدول اتخاذها للنهوض باوضاع الاشخاص ذوي الاعاقة لدبهم.
..وفي اطار خطة مصر ٢٠٣٠ والتي تم اعدادها في ضؤ اهداف التنمية المستدامة وانطلاقا من اهتمام الدولة المصرية بابنائها بوجه عام وبابنائها من ذوي الاعاقة بوجه خاص...وبحسب الدكتور اشرف مرعي المشرف العام للمجلس القومي للاشخاص ذوي الاعاقة .فقدقام المجلس وبدعم من مؤسسة هانس زايدل الالمانية باعداد مجموعة من الكتيبات لعرض اهداف التنمية المستدامة والغايات المرتبطة بهاوالمرجو تحقيقها حتي٢٠٣٠ ومن ثم اوضاع ذوي الاعاقة...وذلك بهدف مساعدة الجهات المعنية في وضع وتطوير الخطط والبرامج والانشطة المستقبلية التي تعمل علي تمكين الاشخاص ذوي
الاعاقة..ااذين يمثلون نحو ١٠%_١٥% من المجتمع المصري
..وهي كما يقول الدكتور اشرف مرعي' نسبة' كبيرة يمكن ان تمثل قوة دافعة في اي مجتمع لتحقيق التنمية المستدلمة واهدافها اذا تم بناء قدراتهم واستثمار طاقاتهم لتحسين احوالهم الشخصية ولدفع عجلة التنمية المجتمعية .او قد يشكلوا عائقا اوعبئا علي المجتمع اذا استمر تهمشيهم وعدم الاهتمام بازالة الحواجز من امامهم ليتمكنوا من الاندماج في المجتمع والعيش باستقلالية للمشاركة في دفع عجلة الانتاح والارتقاء بالوطن
*اهداف التنمية المستدامة ليست ملزمة قانونا*
مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية تمثل وتغطي في مجملها اهداف التنمية المستدامة منهاالفقر .الصحة.التعليم.تغيرالمناخ والمساواة بين الجنسين .المياه.العمل.الطافة.البيئة.والعدالة الاجتماعية....ورغم ان تلك الاهداف غير ملزمة قانونا،الا ان الحكومات حول العالم تسترشد بهاوتضع الخطط الوطنية لتحقيقها..من هنا نبدا بمناقشة اولي تلك الاهداف.."وهو القضاء علي الفقر بجميع اشكاله في كل مكان"
(علي الرغم من خفض معدلات الفقر المدقع لاكثر من النصف منذعام ٢٠٠٠ الا ان عشر سكان المناطق النامية مازالوا يعيشون واسرهم علي اقلمن١،٩٠ دولاريوميا ويوجد ملايين اخرين ممن يكسبون يوميا اكثر من ذلك قليلا.وقدتم احراز تقدم كبير في عديد من الدول مثل شرق اسيا وجنوب شرقها،في حين لم يزل ٤٢%من سكان جنوب الصحراء في افريقيا يعيشون تحت خط الفقر..
والفقر اكثر من مجرد الافتقار الي الدخل والموارد ضمانا لمصدر رزق مستدام،فمظاهره تشمل الجوع وسؤ التغذية وضالة امكانية الحصول علي التعليم وغيره من الخدمات الاساسية.والتميز الاجتماعي.والاستبعاد من المجتمع.علاوة علي عدم المشاركة في اتخاذ القرارات...ولذلك...وبحسبالخبراء والمختصين..يتعين ان يكون النمو الاقتصادي شاملا بحيث يوفر الوظائف المستدامة ويشجع علي وجود التكافؤ ولابد من تنفيذ نظم الحماية الاجتماعية للمساعدة في تخفيف معاناة البلدان المعرضة لمخاطر الكوارث،ولتقديم الدعم في مواجهة المخاطر الافتصادية الكببرة،وبتلك النظم نساعد في تعزيز استجابةالمتضررين للخسائر الاقتصادية في اثناء الكوارث،فصلا عن انها ستساعد في نهاية المطاف في القضاء علي الفقر المدقع في اشد المناطق فقرا.
*حقائق وارقام خطيرة وكاشفة*
لا يزال نحو١٠%من سكان العالم وبما يعني ٧٠٠ مليونا تقريبا يعيشون في فقر مدقع علي اقل من دولارين يوميا...الوظيفةلاتعني تمكن الفرد من العيش الكريم لان واقعيا ففي عام ٢٠١٨ عاني نحو ٨% من الموظفين واسرهم غي كل انحاء العالم..وعلي الصعيد العالمي تعيش ١٢٢ امراة(في الفئة العمرية ٢٥_٣٤عاما) في فقر مدقع.مقارنة بنحو١٠٠رجل من نفس الغئة العمرية.ومن الحقائق ايضا انتماءالغالبية العظمي ممن يعيشون علي اقل من دولارين يوميا الي منطقة جنوب الصحراء الكبري بافريقيا .كما تزداد معدلات الفقر في البلدان الصغيرة والهشة والمتضررة من النزاعات.كما يؤثر الفقر غب الاطفال تاثبرا بالغا.فواحدمن كل ه اطفال يعيش في فقر مدقع....ومع حلول ٢٠١٨ %كان٥٥%سكان العالم يفتقدون الحماية الاجتماعية .ولم تتمتع بالمنافع المالية المقدمة للامهات سوي نسبة ٤١%من الوالدات.
..لكل تلك الحقائق...تمثلت غايات الجمعية العامة الامم المتحدة في القضاء علي الغفر المدقع للناس اينما كانوا بحلول ٢٠٣٠ وقياسا بعدد الاشخاص الذبن يعيشون باقل من ١،٢٥دولار في اليوم..وكذلك تخفيض نسبة الرجال والنساء والاطفال من جميع الاعمار الذين يعانون الفقر بجميع ابعاده وفقا للتعاريف الوطنية بمقدار النصف علي الاقل بحلول عام ٢٠٣٠.وضمان تمتع جميع الرجال والنساء ولاسيما الفقراء والضعفاء منهم بنفس الحقوق في الحصول علي الموارد الاقتصادية وكذلك الخدمات الاساسية وحق ملكية الاراضي والتصرف فيها وغيره من الحقوق المتعلقة باشكال الملكية الاخري.وبالميراث وبالحصول علي الموارد الطبيعية والتكنولوجيا الجديدة الملائمة والخدمات المالية وبما في ذلك التمويل المتناهي الصغر بحلول عام ٢٠٣٠.ومن الغايات الاخري بناء قدرة الفقراء والغئات الضعيفة علي الصمود والحد من تعرضها وتاثرها بالظواهر الطبيعية المتصلة بالمناخ وغيرها من الهزات والكوارث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بحلول عام ٢٠٣٠ .
وايضا العمل علي ضمان تعبئة كبيرة للموارد من مجموعة متنوعة من المصادر.بما في ذلك من خلال تعزيز التعاون الانمائي.من اجل توفير وسائل كافية يمكن للدولة النامية توقعها.ولاسيما اقل البلدان نموا.لتنفيذ البرامج والسياسات الرامية الي القضاء علي الفقر بجميع ابعاده....بالتزامن مع وضع اطر سياسات
.*القضاء علي الفقر والجوع..اهم هدفين*
..وفيما يخص الاشخاص ذوي الاعاقة..فهم يعيشون فقرا اكثر من الاشخاص غير ذوي الاعاقة بسبب الحواجز المجتمعية مثل التمييز ومحدودية فرص الحصول علي التعليم والعمالة وعدم ادراجهم في سبل العيش والبرامج الاجتماعية الاخري.
..لاتزال البيانات الوطنية المتعلقة بفقر الدخل المصنفة حسب الاعاقة شحيحة جدا.والبيانات المتاحة تبين ان نسبة الاشخاص ذوي الاعاقةاللي تحت خط الفقر الوطني او الدولي اعلي من غيرهم وفي بعض البلدان يمثلون ضعف نسبة الاشخاص الذين لا يعانون من اعاقات.
..وفيما يتعلق بالمن الغذائي ..تشير البيانات المتاحة غي البلدان المتقدمة الي ان متوسط نسبة الاشخاص ذوي الاعاقة الذين لا يستطيعون توفير وجبة البروتين كل يوم تبلغ ضعف معدل الاشخاص الذين لا يعانون من اعاقات.ويوجد عدد كبير من النساء ذوات الاعاقة اكثر من الرجال ذوي الاعاقة في مثل هذة الحالة.والفجوة بين الجنسبن من حيث الحصول علي وجبات تحتوي علي البروتين اوسع بين الاشخاص ذوي الاعاقة.
*الشمول المالي يقضي علي فقر ذوي الاعاقة*
..في البلدان النامية.تشير البيانات الي ان الاشخاص ذوي الاعاقة واسرهم من غير المرجح ان يحصلوا دائما علي طعام ياكلونه بنسبة اكثر من الاشخاص غير ذوي الاعاقة واسرهم...في هذا الصددتشير البيانات وبحسب الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي..انه علي الرغم من ان الشمول المالي يمكن ان يساعد الاشخاص ذوي الاعاقة علي التخلص من الفقر..حيث الوصول الي الخدمات المالية مثل البنوك يظل مقيدا بسبب عدم امكانية الوصول الفعلي لهذة الخدمات..فهناك بلدان،الاشخاص ذوي الاعاقة فيها لايمكن الوصول الي اكثر من ٣٠% من البنوك....في العديد من البلدان تم اعتماد برامج الحماية الاجتماعية للاشخاص ذوي الاعاقة والتي قد تسهل الهروب من الفقر.حيث يوجد لدي ١٦٨ دولة علي الاقل خططا للاعاقة توفر منافع نقدية دورية للاشخاص ذوي الاعاقة في حين يتم تقديم استحقاقات مقطوعة في ١١دولة.
....وبحسب ماجاء ايضا ببيانات وكتيبات المجلس القومي للاشخاص ذوي الاعاقة بمصر..في نصف البلدان ذات الاستحقاقات الدورية..تغطي هذه الاستحقاقات بشكل اساسي العمال واسرهم المدرجين في الاقتصاد الرسمي.باستثناء الاطفال ذوي الاعاقة والاشخاص ذوي الاعاقة الذين لم تتح لهم الفرصة للمساهمة او الاشتراك في التامين الاجتماعي لفترة
كافية ليكونوا مؤهلين للحصول علي تلك الاستحقاقات في٨٧ دولة اخري،يتم تمويل المخططات بالكامل او جزئيا من خلال الضرائب.في ثلث نلك البلدان فقط،تغطي البرامج جميع الاشخاص ذوي الاعاقات التي تقييمها بغض النظر عن وضع دخلهم. وفي بقية البلدان لاتغطي البرامج سوي الاشخاص او الاسر التي يقل دخلها عن حدود معينة،علي الرغم من وجود تلك البرامج،فان العديد من الاشخاص ذوي الاعاقة غير قادرين علي الحصول علي الحماية الاجتماعية...وفي بعض البلدان،لايستطيع اكثر من ٨٠%من الاشخاص ذوي الاعاقة الذين يحتاجون الي خدمات الرعاية الاجتماعية الحصول عليها
ا
*اجراءات..لانهاءالفقر والجوع لذوي الاعاقة*
مماسبق..يتبين ضرورة النظر ومراعاة عدد من الاجراءات.من
خلالها يتم انهاء الفقر والجوع للاشخاص ذوي االاعاقة...ومنها تصميم سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية لتشمل ذوي
الاعاقة.ازالة الحواجز والعقبات التي يواجهها الاشخاص ذوي الاعاقة في الوصول والاستفادة الكاملة من برامج الحماية الاجتماعية علي قدم المساواة مع الاخرين..كذلك العمل علي توعية موظغي مكاتب المنح بالحواجز التي بواجهها الاشخاص ذو ي الاعاقة للوصول الي الحماية الاجتماعية واساليب التغلب علي تلك الحواجز .وبالاضافة الي تحسين الوصول الي الخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات المالية وامكانية الوصول اليها،بما في ذلك الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول.وهناك ضرورة الي تصنيف البيانات عن الفقر والجوع حسب حالة الاعاقة.والعمل علي انشاء انظمة رصد وتقييم وطنية تقيم دوريا جميع اشكال الحماية الاجتماعية والبرامج المتعلقة بالادماج والتاثير الايجابي علي حالة الاشخاص ذوي الاعاقة
(160).jpg)
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض