رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد مشاركتها في الثورة يعيدونها للحرملك

الرجال: حواء لا تصلح للمشاركة السياسية

هو و هى

الأحد, 16 أكتوبر 2011 13:48

كتبت – هدى عبد الفتاح زكي:

لم يختلف دورها عن الرجل أثناء الثورة، فهتفت منددة بالظلم واعتصمت في ميدان التحرير واستشهدت أيضاً، فأبهرت العالم أجمع بشجاعتها وحتى الرجال انحنوا لها تقديراً، وامتلأ الـ"youtube" بمقاطع تؤكد ذلك وكتب عليها الرجال " بنت بـ 100 راجل"، ولكنها سرعات ما اختفت من الحياة السياسية وجاءت نسبة ترشح المرأة علي مقاعد البرلمان ضئيلة جداً في أول أيام الترشح لعضوية مجلس الشعب ..

ليبقى السؤال لماذا تدهورت حواء سياسياً بعد الثورة؟ وهل اختلفت نظرة المجتمع لها على أرض الواقع؟

للنزهة لا الثورة

"المرأة خرجت للنزهة وليس للثورة" هكذا قال عاطف عبد اللطيف ،26 عاما موظف بإحدى شركات القطاع الخاص، الذى أكد أن نظرته للفتاة المصرية لم تختلف سواء قبل الثورة أو بعدها، لأن مشاركة المرأة السياسية جاءت ضعيفة لحد كبير إذا ما قورنت بتعداد المرأة فى مصر، موضحاً أنه لا يقبل أبدا عمل المرأة   السياسي أو الميداني، وأنه حتى بعد الثورة يجب أن يكون اهتمام المرأة الأول هو بيتها وأسرتها لأن الظروف الآن غير مواتية لمشاركة المرأة السياسية.

وعن رأيه فى إشادة الجميع بدور المرأة قي الثورة وسقوط أكثر من شهيدة مصرية كان لعاطف رأيا صادما، حيث رأى أن سبب خروج المرأة للمشاركة فى الثورة هو تقليدها للآخرين وظنها أنها ستخرج فى نزهة، دون أن تقدر خطورة المشاركة ظنا منها أنها ستعامل باحترام، إلا أنها لم تكن تتوقع أن النظام المخلوع سيضربها بشدة كما يتعامل مع الرجل.

أكذوبة الوزيرة

حسام محمد ،موظف في مركز شباب، أكد أن المرأة المصرية قبل الثورة ارتضت أن تعيش على هامش الحياة السياسية لفترات طويلة، وأن المكاسب التي ادعت أنها حصلت عليها من خلال شغلها لبعض المناصب الوزارية وتمثيلها في البرلمان ما هي إلا أكذوبة كبرى، لأنها لم تكن إلا منحة من نظام أراد تحسين صورته أمام الرأي العام العالمي.

أما بعد الثورة فقد رأى أن المرأة المصرية مثلها مثل كافة شرائح المجتمع المصري، شعرت لأول مرة بأن الأبواب قد فتحت من أجل الدخول إلى الحياة السياسية والمشاركة فيها بإيجابية أكثر، إلا أنها مازالت تتخبط لأنها تفتقد لأبجديات العمل السياسي، ويتوقع أنها لن تحقق نجاحا على الصعيد السياسي بسبب النظرة الاجتماعية لها والتي مازالت ترى أن مكانها الطبيعي هو البيت.

وفي تناقض واضح أوضح أحمد صبحي ،ليسانس آداب، أن للمرأة دورا هاما في العملية السياسية ولكن فى حدود، خوفا عليها من أن تتعرض للمخاطر، ولكنه في ذات الوقت يرفض أن تعمل المرأة التى يرتبط بها فى السياسة أو أن تشارك فى المظاهرات لأن دورها يجب أن يقتصر على المنزل وليس الشارع.

وهاجم محمد عبد الله السيد ، 26 عاما، استمرار الأصوات المنادية بحرية المرأة وضرورة مساواتها بالرجل فى كل شئ، قائلا:  رغم أننى لست ضد المرأة إلا أننى ضد الانسياق وراء النعرات التى تنادى بتحرير المرأة مما يسمونه القيود المفروضة عليها قاصدين بذلك " اتهام الاسلام " ، مؤكدا أن المرأة نالت أكثر مما تستحقه بمطالبتها بحقها فى التقدم لانتخابات البرلمان المصرى .

مجبرة على السياسة

في تفسيره لعدم تغيير نظرة الرجل للمرأة بعد الثورة .. أرجع الكاتب أحمد الليثي السبب لثبات شرائح المجتمع التي لم يحدث بها تغيير اجتماعى أو ثقافي قوى، لكنه لفت أن المجتمع المصري ككل اختلف وعيه بالنسبة للمشاركة فى الحياة السياسية وبالتبعية المرأة باعتبارها جزءا فاعلا فى المجتمع، والتى أكد أنها مجبرة على المشاركة السياسية لتواكب ما يحدث حولها. 

وفي المقابل أوضح حسام الدين عبد الخالق ،أخصائي إعلام بالهيئة

العامة للاستعلامات، أن صورة المرأة فى عهد حسنى مبارك أخذت أكثر من حقها بسبب جهود سيدة مصر الأولى آنذاك, لدرجة أن الرجال كانت أمنيتهم أن يعطوا مثلما تعطى المرأة , ولكن بعد الثورة خفت الضوء عن المؤسسات المعنية بالمرأة خاصة المجلس القومى للمرأة الذي لم يعد له أي صوت.
ولأن الثورة لم يقم بها رجال فقط , يأمل حسام أن القادم سيحمل الخير لجناحي الوطن , وستقود المرأة مع الرجل قاطرة التنمية . مضيفا أن ما يعجبه هو المرأة القوية والواثقة من نفسها وقدراتها التى تستطيع أن تواجه وتقرر وتوجه. 

 فاشلات اجتماعيا

وفى تعليقها على هذه الاراء أكدت نجلاء محفوظ ،الكاتبة الصحفية والمستشارة  الإجتماعية، أن وجهة نظر الرجل للمرأة قبل وبعد الثورة لم تتغير لأنه لا توجد  خلافات بينهما إلا فى نطاق بعض الفئات التى تتأثر بالكلام السلبي الذي تردده الكثيرات اللاتى يتحدثن باسم حقوق المرأة، واللاتى يعانين أغلبهن من مشاكل خاصة فيقمن بإسقاط لهذه المشكلات فى التعامل مع الرجال لتحويل فشلهن الشخصي إلى معركة عامة مع الرجال .
موضحة أن البعض الآخر يقمن بتقليد الغرب فى محاولة لتصدير بعض المشكلات  كالمساواة، ويتجاهلن أن المرأة فى الغرب مازالت لا تحصل على أجر الرجل فى نفس العمل  وهو ما تحصل عليه المرأة المصرية. 

وأضافت أن الرجال أظهروا إحتراما واضحا للمرأة أثناء المظاهرات فى ميدان التحرير على كافة المستويات التعليمية والثقافية " بما فيهم السلفيين"، حتى فى موقعة الجمل كان للمرأة دور كبير جداً في مساعدة الشباب وتضميد الجروح ولم يكن خروجها للتنزه.

رغم أنف المشككين

ومن جهة أخرى رأى الدكتور على المكاوي ،أستاذ ورئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، أن الأمور قبل وبعد الثورة لم تتغير كثيرا لأن التغيير يحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع ، ولأن المرأة لها دور هام وحيوي فى التاريخ المصري رغم أنف المشككين، وهو ماأثبتته جميع الثورات التى مرت بها مصر منذ ثورتي 1919 حتي ثورة 25 يناير، لكنه أشار إلي أن  دور المرأة الأكثر أهمية وحيوية في البيت، لأن المجتمع إنحدر بسبب عدم اهتمام المرأة بتربية أبنائها، ولتقاعس المجلس القومي للمرأة عن أداء دوره واقتصار دوره على التبعية لزوجة الرئيس المخلوع .

شاهد حواء 25 يناير
http://www.youtube.com/watch?v=dv69xuLGffM

موضوعات ذات صلة:

35 مرشحة للشعب والشورى منهن 3 من الفلول

4 أيام في شوارع القاهرة.. حكايات طبيبة