رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

"الجاذبية .. الرجولة .. قوة الشخصية" مفاهيم خاطئة توقع المراهقين فى فخ التدخين

أسرة

الأحد, 07 مارس 2021 13:54
الجاذبية .. الرجولة .. قوة الشخصية  مفاهيم خاطئة توقع المراهقين فى فخ التدخين

كتب-هشام الهلوتى:

حالة التمرد من أكثر الأعراض التي تصاحب مرحلة المراهقة وتسبب ازعاجا شديدا للأسرة، فالمراهق في هذه المرحلة العمرية يبدأ في التمرد والتعصب والتذمر على كل شىء حوله محاولا إثبات استقلاليته لجميع من حوله.
وفى هذه المرحلة الهامة يقع المراهق ضحية لمفاهيم خاطئة فى محاولاته للوصول الى شخصية جذابة وقوية،تتسم بالرجولة و يلعب اصدقاء السوء دورا خطيرا فى دفع المراهق الى الوقوع فى فخ التدخين.
فالمراهق يحاول  الظهور بسنٍ أكبر،و لا يدّخر وسعاً في تقليد الكبار ويظن عندما يمسك بالسيجارة وسط زملائه انه اصبح رجلا ، فالأصدقاء فى هذه المرحلة يتشاركون  عاداتهم وسلوكياتهم لذلك فقد يقود مراهقٌ واحدٌ مدخنٌ جميع أصدقائه للتدخين.
وللاسف فإن المراهقين مستهدفين دائما  بالأنواع الجديدة من التبغ ومنها التبغ المسخن والسيجارة او الشيشة الإلكترونية ، والتى تقدمها الشركات المنتجة للمراهقين  بأشكال جذابة وألوان ونكهات جديدة (طعم اللبان ، الفواكه، التشيزكيك ،وغيرها) كما تبتكر اشكال جديدة لجذب المراهقين اللذين يلهثون وراء كل جديد وقد تكون على شكل USB او قلم او انبوب.
وتتحمل الاسرة المسئولية الاكبر فى انزلاق ابنها المراهق  او ابنتها  الى مخاطر التدخين  وخاصة ان المراهقين يكون لديهم وقت فراغ كبير فيجدون متعةً زائفة في التدخين وقضاء الوقت وقتل الملل واثبات الذات.
ويمرّ المراهق بعدّة مراحل أثناء تدخينه؛ حيث يبدأ الأمر بالتجربة لاختبار الطعم، ثمّ ينتقل إلى مرحلة التعود حيث يضع السيجارة في فمه لا شعوريا  بمرور الوقت ، والمرحلة الثالثة مرحلة التحمل حيث يتكيف جسم المراهق مع مادة التبغ ويصبح بحاجة لزيادة الجرعات، والمرحلة

الأخيرة هي مرحلة الإدمان والخضوع.
ويعتبر التفكّك الأسري وغياب دور الأسرة الفعّال في الاحتواء والتوجيه من اهم اسباب وقوع المراهقين فى فخ التدخين ، فالمراهق يعيش حالةٍ من التشتّت خلال هذه المرحلة لاختلاط مشاعره ورغباته وحاجاته وتطلعاته فيحتاج إلى من يرشده، وعندما يغيب دور الأم أو الأب فإن هذا المراهق يلجأ للاصدقاء، كما أنَّ وجود مدخنين فى الاسرة  ومتابعة اعمال درامية تحتوى على مشاهد لفنانين محببين يقومون بالتدخين يزيد من إقبال المراهق على هذه العادة السيئة باعتبارها الشكل المثالى للرجولة والوسامة والجاذبية  التى يظهر بها نجوم الدراما حيث يشعر المراهق بأنّها عادة التدخين ليست خطيرة خاصة مع عدم وجود حملات توعية حقيقيّة تصحح مفاهيمهم الخاطئة عن خطورة التّدخين كوسيلة لعلاج التوتر وحل المشكلات وهى الصورة النمطية التى تتكرر كثيرا فى وسائل الاعلام .


وتكمن خطورة التدخين في سن المراهقة أنه يؤثر على النمو الجسدي و العقلي ويغير من سلوك المراهق ويعرضه مستقبلًا لأمراض قلبية ورئوية خطيرة، وللأسف التدخين منتشر بشكل كبير بين هذه الفئة العمرية وهؤلاء الأشخاص معرضين لإدمان النيكوتين بنسب أكثر من الأشخاص الذين قاموا بالتدخين بعمر أكبر وإن بقيت هذه نسبة انتشار التدخين بين المراهقين على حالها فمن المتوقع أن يكون التدخين  من الأسباب الأولى في الوفاة المبكرة وقد اشارت إحصائية اعلنتها

وزارة الصحة والسكان المصرية أن المدخنين الذين بدأوا فى استهلاك التبغ  خلال فترة المراهقة واستمروا فى التدخين لـ 20 عامًا يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة.


ويشير خبراء الصحة الى اضرار كثيرة تصيب المدخنين الذين بداوا هذه العادة السيئة فى مرحلة المراهقة ومنها اصفرار الأسنان وأمراض اللثة التي قد تؤدي لتساقط الأسنان إن لم يتم الإعتناء بها بشكل صحيح،السعال المستمر بدون سبب مباشر، مشاكل في الرئة والتهاب القصبات الهوائية المزمن إذ يصبح الشخص معرض لنزلات البرد والإنفلونزا بشكل أسرع عن غيره من الأشخاص غير المدخنين ،ضيّق في القصبة الهوائية  قد يؤدي لقُصْر في وظيفة الرئة، وأيضًا يؤثر التدخين على نمو الرئة بشكل سلبي ، تسارع في دقات القلب أكثر من الأشخاص غير المدخنين. مشاكل في حاسة السمع، وقد يؤثر على حاسة النظر أيضًا. المعاناة من الصداع المستمر دون سبب معين. رائحة نفس سيئة وفقدان حاسة التذوق. يزيد من نسبة الإصابة بالأمراض القلب وأمراض الرئة عند التقدم في العمر. يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الرئة وغيرها من أنواع السرطانات الأخرى.
وينصح خبراء الصحة جميع الاسر بالانتباه ومراقبة ابنائهم فى مرحلة المراهقة والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المراهق والتى تتعلق بسمات الرجولة وقوة الشخصية كونها لاتمت بصلة لاشعال سيجارة بل تتعلق بالاخلاقيات العالية والرقى والتحضر وتحمل المسئولية مؤكدين ان فرصة التدخين عند المراهقين الذين لديهم اقارب مدخنين أكبر من غيرهم من المراهقين، لذا ينصح الأهل بعدم التدخين أمام أطفالهم المراهقين والأفضل أن يقلعوا عن التدخين بشكل كامل حتى لا ينقلوا هذه العادة السيئة لأبنائهم، كما يجب توعية المراهقين عن أضرار التدخين ومعرفة إن كان لهم أصدقاء مدخنين أم لا لأن ذلك قد يؤثر عليهم بشكل سلبي، وإيصال الفكرة لهم منذ الصغر أن التدخين غير مسموح وإيصال معلومة للطفل في عمر المراهقة أن التدخين مضر ومكّلف ماديًا وهو سلوك ضار جدا بل ومدمر للصحة  وغير أخلاقي تمامًا.

أهم الاخبار