رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"أطفال قيد الحياة" تجربة تحتاج للتكرار

أسرة

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 18:36
أطفال قيد الحياة تجربة تحتاج للتكرار
كتبت- آلاء محمد المصري :

يبحثون عنهم، ويهرعون إليهم، يحاولون اجتذابهم، وبالأحرى يجتهدون فى انتشالهم، إنهم متطوعو مؤسسة "أطفال قد الحياة"، لتأهيل أطفال الشوارع.

من داخل فرع مؤسسة "أطفال قد الحياة" التابعة لجمعية رسالة بمدينة نصر، التقت بوابة الوفد بمسئولة التدريب، أميرة عرفة، التى حكت عن كيفية عمل فرق المتطوعين بالمؤسسة، قالت:"   إن هدفنا هو تجميع أكبر عدد من أطفال الشوارع، فالفرق تقوم بذلك عن طريق جولات في أماكن تجمعات الأطفال، بعدها يتم عمل خيم بالقرب منهم بهدف جذبهم، وتعريفهم بنشاط المؤسسة ومكانها، ويعرض المتطوعون عليهم أن يأتوا إلينا وبدون اجبار، وبعدها تبدأ عملية تأهيل الأطفال  نفسياً، وتختلف من طفل لآخر، بحسب الفترة التى قضاها بالشارع، فمنهم من قضي شهرًا واحدًا، ومنهم مَن قضي عدة سنوات بها، فزيادة المكث بالشارع تكسبهم عادات سيئة كثيرة، منها التعود على أنه "ملهوش كبير"، وثقافة أخد الحق "بالدراع"، مما يؤدى لصعوبات في التأهيل النفسي الكامل".
وتضيف مسئولة التدريب أنه يتم تعليم الأطفال القراءة والكتابة، وحرفة يتكسب منها، بالإضافة إلى تأهيل أسر أطفال الشوارع، بالتواصل معهم للتعرف علي سبب هروبهم من المنزل، وغالباً ما يكون السبب انفصال الأب والأم،

فيهرب الطفل من سوء معاملة زوجة الأب أو من مضايقات زوج الأم، أو أن تكون الأسرة هي من تريد عدم تحمل مسئوليته فتتركه في الشارع، وإذا نجحت المؤسسة في إقناع الأسرة في استعادة الطفل إليها مرة أخري، يكون هناك متابعة مستمرة معهم من خلال الجمعية خلال فترة محددة، لمعرفة هل سيعود الطفل إلي الشارع مرة أخري أم لا .
وتتابع: "أما الأطفال التي ترفض أهلها عودة الطفل إليها، أو يصعب العثور عليهم فيتم دخولهم في مقر الجمعية المُعد للإقامة الدائمة، وتقديم أوراقهم في المدارس لاستكمال تعليمهم، أو تعليمهم في فصول محو الأمية،  واقامة حفلات ومسابقات لهم، ومنحهم مصروفا يوميا ثابتا،  ولكن عليهم الالتزام بقوانين وشروط المؤسسة، كما نوفر لهم التوعية والرعاية الصحية والأخلاقية، خاصة أن الكثير منهم ممن مكثوا في الشارع لفترة طويلة، يصبحون من المدخنين ومتعاطى المخدرات، لذلك يتم علاجهم داخل مصحات لعلاج الإدمان، ونحاول غرس القيم الإيجابية لديهم، باقناعهم أن التدخين
مضر بالصحة، ولابد أن يحافظ على صحته، فهؤلاء الأطفال عنيدون، ولا تصلح معهم أساليب الأمر والنهي، ولكن لا بد أن نتعامل بتفهم كبير". 
وتروي أميرة عرفة عن أحد الأطفال أنه عندما كان يستعد لمغادرة المؤسسة، سأله أحد المتطوعين المسئولين عنه: "انت رايح فين بقي دلوقتي" فرد عليه الطفل: "أنا هروح أقعد علي القهوة أشيش شوية"، فقال له المتطوع: "ماشي .. بس أنا عارف إنك راجل ومش هتعمل حاجة وحشة"، فأثرت هذه الكلمة في نفسية الطفل وجعلته يعتذر ويقول له:" أنا آسف يامستر أنا مش هروح القهوة وهرجع البيت وحتي لو روحت هشرب شاي بس". 
وفى السياق نفسه كانت المؤسسة قد اطلقت مبادرة في اليوم العالمي لأطفال الشوارع فى 14 إبريل الماضي، لتوعية المجتمع بكيفية التعامل معهم.
نفسي أطلع ميكانيكي
هذه هى أمنية أحد الأطفال المترددين على "قد الحياة" ويدعى محمود، يقول:" أنا عندي 16 سنة وباجي  المؤسسة هنا بقالي سنة، وبتعلم فيها إزاي اقرأ وأكتب واتعلمت أكتب اسمي وكمان استهجا الكلمات كويس، وأنا اللى قلت لأبويا يخرجني من المدرسة لأني مكونتش بتعلم هناك حاجة ونفسي اطلع ميكانيكي لما أكبر" . 
ويضيف فى اجابة عن سبب تواجده بالشارع:" أنا سعات بروح البيت عندنا بس بقعد في الشارع عشان بقابل صحابي، وساعات كمان بنسافر إسكندرية سوا وبنجيب الفلوس اللي بنسافر فيها من مسح عربيات الناس، أو صاحبنا اللى ساعات بياخد فلوس من مامته وبنديهالها تاني لما نرجع من السفر".   



 

أهم الاخبار