رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أبناء الأم العدوانية أصحاب شخصية سيكوباتية!

أسرة

الجمعة, 14 سبتمبر 2012 18:31
 أبناء الأم العدوانية أصحاب شخصية سيكوباتية!
كتبت - سالي مزروع:

الأم هي مصدر الحنان والدفء الأسري داخل محيط الأسرة، وهي التي يستمد منها أفراد عائلتها الطاقة الإيجابية الممتلئة بالمحبة والود، وهي المدرسة الأولي التي يلتحق بها الأبناء ليتعلموا منها كيفية الاندماج في الحياة، لكن ماذا لو كانت الأم عدوانية وعنيفة السلوك مع أبنائها!

تقول لمياء نافع، والدتي صاحبة مزاج  عصبي سريعة الغضب، طريقتها الوحيدة للتوجيه تكون بالسب والصريخ والدعاء علينا جميعا أنا واخواتي.

وتضيف  ريم فؤاد  21 عاما، لا أتذكر أن والدتي كانت تأخذني في حضنها مثلما تفعل الأمهات مع أطفالها، وأتذكر أنه عندما أخطأت ذات مرة وضعت يدي على شعلة البوتاجاز كنوع من التأديب ولم ينجدني سوى جارتنا التي جاءت على صوت بكائي واستغاثتي.

وتسرد  شيرين مصطفى 18 سنة معاناتها وتقول تعودنا أنا وأخي على مزاج أمي العصبي وطريقتها في التعامل التي كادت تحول حياتنا لجحيم لا يطاق، فهي تناديني بلقب "مخفية الاسم" وشقيقي بـ"مخفي الاسم".

وتقول رقية حامد  15 سنة، كتبت بمذكراتي وانا طفلة ذات 9 أعوام إني أكره أمي واتمنى لو أن لي أم غيرها من احدى قريباتي، لأنها دائما تعايرني وتفضل شقيقتي الصغرى عني  وتحرمني من اللبس والهدايا وتعطيها لشقيقتي في محاولة لإزلالي. 


 العنف والعدوان
بداية توضح د. إيمان شريف قائد أستاذ علم النفس الاجتماعي والجنائي بمركز البحوث القومي للعلوم الاجتماعية والجنائية، أن العدوان والحب غريزاتان داخل الإنسان لو حدث بينهم تصارع يخرج السلوك العداوني،

وأن العدوان ما هو إلا الوجه الآخر للعنف، حيث إن العدوان يعتبر سمة نفسية يستخدمهاعلماء النفس لكن العنف يستخدمه الجميع، وتوضح أن العنف مختلف عن العدوان فالعنف سلوك للعدوان لكن العدوان طاقة غريزية موجودة داخل النفس ومن مكونات الشخصية، فمن الممكن ان يكون الشخص عدوانيا وليس عنيفا او العكس.

وتشير إلى أن الأم العداونية تعتبر امرأة صعبة التعامل مع المحيطين بها
في الأسرة، وأنه قد يكون العنف سلوكا وقتيا مع أبنائها، كنوع من العقاب للطفل او أسلوب للتربية لأن كثيرا من الأسر تربي أبناءها بالعنف كالحرمان من المصروف أو الضرب والركل، وقد ينتهي هذا السلوك بانتهاء الموقف أو السلوك.

 التأثير السلبي

وتشير شريف قائد إلى تأثير تلك الأم يكون سلبيًا، فهي دائمًا تبث أساليب السلوك السيئ في نفس أبنائها، كأن تقول" اللي يضربك اضربه"، فمن وجهة نظر الأم أن ابنها يستطيع حماية نفسه ويرد العدوان عنه بتلك الطريقة.

ولكن من الأفضل أن تعلمه ألا يكون عدوانيا مع الآخر، وأن يلجأ للقنوات الشرعية ليحصل من خلالها على حقه، لأن سياسة "أخد حقي بدراعي" تعتبر لغة الغابة.

بالاضافة إلى أن الأم العداونية أولادها سيكونون عدوانيين بالطبع، لأن أول مدرسة وخلية يتعلم بها الطفل هي الأسرة وأهم عمود في الأسرة هي الأم، فهي التي عليها الرعاية والحب والتوجيه والأهتمام خاصة بأول خمس سنين التي يتشكل فيها البناء النفسي للطفل، لأنه في تلك الفترة تقوم الأم بالرعاية الجسدية والفسيولوجية لطفلها، بالإضافة لتعليمه قيم التعاطف والتسامح أو العدوان، فالأم العداونية تفرز طفلا عدوانيا، خاصة إذا ترجمت طاقة العدوان لعنف ملموس كحرمانهم من الرعاية والتوجيه والحب والأمن، ويشعر حينها الطفل بأنه مهمل من دون حب ورعاية  وحنان، فيترجم ذلك بالعنف تجاه الأخوات والجيران والزملاء بالمدرسة والنادي.

أبناء الأم العدوانية

بينما توضح د.نعمة عوض الله أستاذة التربية العامة، أن الأم العدوانية هي شخصية عدوانية بطبعها بمعنى أنها عنيفة في ردود أفعالها وغير مسالمة وهجومية بالكلام في العقاب والتصرفات ولا تتغير كونها أما، ويظهر عنفها في

البيت من خلال صوتها العالي بالإضافة لعقابها لأبنائها بعنف لدرجة تصل للأذية.
وتضيف أن تأثير الأم العدوانية يكون عنيفاً على أبنائها، لأن الأبناء يكتسبون خبراتهم من التربية والبيت، وهو ما سيجعلهم أصحاب شخصية سيكوباتية تكره المجتمع نتيجة فقدانهم الاحساس بالحب والحنان .

بالاضافة  لفهمه عنف الأم تجاهه بأنه شخص غير مرغوب فيه ، وتشير عوض الله الى أن الطفل ربما يكره المجتمع بعدوانية أو يكرهه من خلال أنطوائه على  نفسه، وتوضح بأن العلاج في تلك الحالة يكون من خلال الأم والأب، وعن تأثر الأبناء بسلوك الأم توضح أنه من الممكن أن يكون تأثيرها محدود لأنه في أغلب الأحوال  يميل الأبناء للأب إذا كان سلوك الأم عنيفا، ولكن بالرغم من تقربهم لوالدهم فأنهم يشعرون بفقدان الأم لأن الأب لا يستطيع أن يعوض الأبناء عن غياب الأم والعكس صحيح.

  الأسباب والعلاج

وعن أسباب عدوان الأم توضح د. إيمان قائد، أن الأم نفسها قد تكون عنيفة بمنزلها وداخل أسرتها فقط ومثالية جدا مع الآخرين، حيث توجد أسباب نفسية دفعتها لذلك كفشل علاقتها مع الزوج أو تكون العلاقة الحميمية متوترة وفاشلة وغير متوافقة، أو بسبب ضغوط العمل مما يولد لديها طاقة عدوانية وتصب عدوانها على أبنائها لأنهم الجانب الأضعف، وممكن أن تصب عدوانها على الزوج من خلال جفاء المعاملة أو الخرس الزوجي، بدلا من أن تتحدث معه فتحدث مشاكل، بالاضافة إلى أن الزوج عندما يشعر بوجود عنف لدى زوجته يتجنب الحديث معاها، مما يرفع درجة العدوان، لأن الانسان إذا تحدث يفرغ تلك الطاقة ولكن لو لم يتكلم تزداد تلك الطاقة وتخرج على الأضعف سواء أبنها وفي العمل تصبها على زملائها الأضعف ومرؤسيها ويترجم العنف ماديا أو اقتصاديا.

وتضيف بأن الأم لو مريضة بالعدوان فلا بد أن تعالج نفسيا لأنها إذا لم تجد من تخرج عليه عدوانها فسوف تخرجه على نفسها وتأذيها، بالإضافة إلى أن الاضطراب النفسي لو لم يتم علاجه ينقلب لمرض الوسواس القهري وحينها يجب يجب العلاج في المصحة النفسية.

بينما  تؤكد د. نعمة عوض الله أنه لكي تعالج الأم لا بد أن تشعر بوجود مشكلة لديها بالإضافة لإرادة الأم نفسها، ويكون العلاج من خلال برنامج تعليمي عن كيفية التنمية والسيطرة على الذات من خلال المتخصصين. 

                                                                                    

أهم الاخبار