لقب بـ "الميت.. الحي"

فيديو. عاد إلى الحياة بعد 24 ساعة من موته

أسرة

الأربعاء, 25 أبريل 2012 20:17
فيديو. عاد إلى الحياة بعد 24 ساعة من موتهابراهيم يشير إلى قبر شقيقه الميت الحى
كتبت: فاتن الزعويلي وتصوير - محمد كمال

عندما يفقد الانسان عزيز لديه يشعر بالحزن والأسى وكأن الدنيا «اسودت» من حوله.. وتعم الفرحة والسرور عندما تقابل غائبا.. هذا ما حدث في قصة السيد محمد 55 عاماً «الميت الحي» كما أطلق عليه أهل قرية الوادي الكنج مريوط مركز العامرية الاسكندرية

والتي عاشت اسرته ليلة من الحزن الشديد على شقيقهم الأكبر حين تلقى شقيقه «ابراهيم» ويعمل موظفاً بالأوقاف نبأ وفاة «السيد» تحت كوبري العامرية حيث كان دائم الجلوس اسفله لأنه كان يعاني من مرض نفسي بعد اصابته بارتجاج في المخ اثر حادث اثناء تأديته الخدمة العسكرية مما أدى الى شروده الدائم والتسول والتجول في شوارع المينة.. عمت حالة من الحزن على أفراد الاسرة لوفاته وبعد التعرف عليه واتخاذ الاجراءات اللازمة من كشف طبي وتصاريح وتجهيز للدفن حتى اقامة سرادق العزاء فوجئت الاسرة بأحد الجيران يخبرهم بأنه قد رأى «السيد» أسفل كوبري العامرية كما اعتاد الجلوس فمن هو الشخص الذي تم دفنه وتقبل واجب العزاء فيه؟
ولمعرفة ملابسات القصة توجهت «الوفد الأسبوعي» الى مدينة العامرية مسرح الأحداث لمعرفة التفاصيل.

تقابلنا مع ابراهيم السيد «35 عاما» موظف بهيئة الأوقاف وشقيق «الميت الحي» ليروي لنا تفاصيل القصة العجيبة التي يتحدث عنها أهالي الاسكندرية فيقول: اعتاد شقيقي على التسول والمكوث تحت كوبري العامرية منذ اصابته بارتجاج في المخ إثر حادث سيارة اثناء ادائه الخدمة العسكرية ومن وقتها وهو مصاب بحالة تشبه التخلف العقلي عرضناه على الكثير من الاطباء ولكن

بدون فائدة ولارتفاع نفقات علاج مثل هذه الامراض ولضيق ذات اليد استسلمنا للأمر الواقع وظل على تلك الحال نراه كل عدة شهور بالصدفة وسرعان ما يختفي ولا نعرف عنه شيئا.. يصمت «ابراهيم» للحظات ثم يقول: أخى كان يعمل في احدى شركات السيارات الكبرى وانه حاصل على دبلوم صناعة شعبة ميكانيكا ولديه القدرة على تصميم مختلف انواع المواتير الخاصة بالسيارات ولكنه تركها لتأدية واجبه العسكري ثم وقعت الحاثة التي اضاعت عقله.

ويضيف: قاسى والدي الكثير لعلاجه ولكن دون فائدة ولاننا «على قد الحال» لم نستطع تحمل النفقات في المستشفيات الخاصة.. تركنا الأمر الى الله كنت اراه اسفل الكوبري اسلم عليه وأحاول اصطحابه الى المنزل ولكنه كان يرفض ويأتي بمفرده بعد ذلك لأنه يفيق أحيانا من تلك الحالة وأثناء ذلك يعرف كل ما يدور حوله بالاضافة الى أنه يقرأ اللافتات في الشوارع ويعرف جميع الاتجاهات ويذهب إلى الاماكن المختلفة دون عناء.
يضع «ابراهيم» كفيه على وجهه ويغرق في الضحك قائلا: لم أكن أتصور أن يحدث هذا يوماً فمنذ أن عرفت بوفاة «السيد» عم الحزن البيت وذهبت على الفور للتعرف عليه في المشرحة رأيته وتأكدت من أنه شقيقي وانتهيت من كل الاجراءات اللازمة للدفن حتى أنني
وقفت على عملية «الغُسل» بنفسي وقمت بدفنه في مقابر القرية.

ويستطرد قائلا: أقمت أنا واشقائي الآخرون سرادق للعزاء وفي تلك الاثناء جاء احد اصدقائي من نفس القرية وسألني لمن هذا العزاء؟ فقلت له لقد توفى شقيقي «السيد» ليلة أمس.. وكانت المفاجأة التي أصابت الجميع بالذهول حين قال لي صديقي إنه شاهد السيد في المكان المعتاد له اسفل كوبري العامرية وعلى الفور توجهت أنا والأسرة الى العامرية للتأكد مما سمعته وما أن رأينا شقيقنا «حيا يرزق» حتى انتابتنا حالة ضحك هستيرية لساعات وهو ينظر الينا ولا يدرك ماذا يحدث، صمت «ابراهيم» قليلاً وكأنه يسترجع ما حدث في تلك الليلة الغريبة ثم يواصل.. اصطحبناه الى النيابة لعمل محضر اثبات حالة بالواقعة والذي حمل رقم 2525 اداري العامرية لسنة 2012 ولكي تعرف النيابة ان شقيقي مازال على قيد الحياة بالاضافة الى أنه لابد من معرفة هوية الشخص الذي تم دفنه بدلاً منه.. وبناء على ذلك أمرت النيابة باستخراج الجثة واعادة تشريحها لمعرفة سبب الوفاة وأخذ بصمات لها لعمل ملف في حالة السؤال عنها وبمضاهات النيابة لصورة الجثة مع شقيقي، قال لي وكيل النيابة إن الشبه بينه وبين شقيقك يتجاوز الـ 90٪ لهذا حدث الخلط بينهما وطالبت من النيابة أن يتم دفن الجثة كما كانت لننال الثواب من الله عز وجل.

ترتسم الابتسامة على وجه «ابراهيم»، ويقول: رغم ما حدث الا اننا نسمع الشائعات من أهل القرية والتي تقول ان سيد ظهرت له كرامات فقد خرج من قبره بعد وفاته بعدة ساعات واخرى تقول «هو سيد بيموت كل ما يدفنوه يصحى تاني» كما لقبوه بـ «الميت الحي» وهكذا ولا أحد يعرف حكمة الله في هذه القصة الغريبة لقد وضعنا الله سببا في ستر الشخص الذي تم دفنه بدلاً من شقيقي والثواب عند الله.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=nvyFkH_es7U

أهم الاخبار