التلاوي: لا خوف على وضع المرأة المصرية فى ظل هيمنة الإسلاميين

أسرة

الأربعاء, 18 أبريل 2012 14:39
التلاوي: لا خوف على وضع المرأة المصرية فى ظل هيمنة الإسلاميين ميرفت التلاوى
القاهرة – شينخوا:

أكدت ميرفت التلاوى رئيسة المجلس القومي للمرأة بمصر أنها لا تخشى على المرأة من هيمنة الإسلاميين على الساحة السياسية في مصر،

اذا ما طبقت الشريعة الإسلامية على وجهها الصحيح، وأنها تخشى فقط الفهم الخاطئ لبعض الإسلاميين للشريعة الاسلامية فيما يتعلق بالمرأة، وعدد آخر من المجالات.
  وقالت التلاوي، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا)، إنه لا يوجد لدى المجلس ولا المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال المرأة بمصر من تطبيق الشريعة الإسلامية، أو استحواذ وهيمنة الاسلاميين على الساحة السياسية بالبلاد، مؤكدة أنه لا يوجد تعارض بين عمل المجلس والشريعة، ولا يوجد خوف من الشريعة على وضع المرأة.
وشددت على أن الإسلام أعلى من شأن المرأة، ولم ينقص من شأنها، واستطرت قائلة، ولكن التفسير الخاطئ لبعض مفاهيم الدين من بعض المنتمين للإسلام هو الذي يؤدي إلى تراجع دور المرأة في المجتمع، ومحاولة البعض فرض وصايته على المرأة بالمخالفة لصحيح الدين، في تشدد وغلو لا يقره الدين الاسلامي.     وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة سيعمل بكل جهد بالتنسيق مع الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الإسلامية ليس في مصر فقط وانما في العالم كله لنشر الموقف المستنير للاسلام من المرأة، وكيف أن الشريعة الإسلامية أعطت المرأة مالم تعطه لها اي شريعة في اية ديانة أخرى سواء سماوية أو غير سماوية.
وأشارت التلاوي في ذلك الصدد إلى أنها التقت الأسبوع الماضي مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والذي أبدى تحمسا ودفاعا كبيرا عن قضايا المرأة، وأنه وعدها بمناصرة قضايا المرأة بما يتوافق وصحيح الشرع الإسلامي، منوهة في الوقت نفسه إلى أنه من بين اعضاء المجلس القومي للمرأة الدكتور محمود

عزب مستشار شيخ الأزهر.
ولفتت إلى أنه في اطار حرص المجلس القومي للمرأة على الحفاظ على الحقوق التي استعادتها المرأة بعدما كانت مهدرة، قام المجلس القومي للمرأة بعرض مقترحاته الخاصة ببعض بنود الدستور التي يرى أهمية تضمينها  في الدستور المصري الجديد لضمان عدم تأثر وضع المرأة بتغير الوضع السياسي، مشددة على ضرورة أن ينص الدستور على حقوق واضحة للمرأة لاتختلف باختلاف الرؤساء أو الحكومات أو الأغلبية في الانتخابات.
وشددت التلاوي على أن المرأة لم تحصل على اية مكاسب لا تستحقها، كما يردد البعض، وأن كل ما في الأمر أن المرأة استعادت جزءا من حقوقها التي الضائعة، تلك الحقوق التي ضمنتها لها الشرائع السماوية وأولها الإسلام.
واشادت بالتجربة الصينية في دعم المرأة، خاصة فيما يتعلق بـ "تمكين المرأة" في المناطق الفقيرة، واصفة التجربة الصينية في هذا المجال بأنها "تجربة نجاح" للعالم أن يفخر بها، وأن يسعى حثيثا للاستفادة منها وتطبيقها، وهو ما تسعى إليه خلال المرحلة المقبلة.
وحول التدني الكبير لتمثيل المرأة في البرلمان، وفي اللجنة التأسيسية للدستور التي تم حلها بحكم قضائي أخيرا، قالت التلاوي إن المرأة المصرية تعرضت للاقصاء فى أعقاب ثورة 25 يناير على الرغم من مشاركتها بقوة في احداثها وتعرضت للقتل والإصابة، مشيرة إلى أن هذا التهميش تمثل فى عدم تمثيلها بصورة منصفة في اللجنة الدستورية، والغاء نظام الكوتا الذي كان يتيح  للمرأة  فرصة الحصول على 64
مقعدا بمجلس الشعب (البرلمان(.
وأضافت أن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان متواضع للغاية، ولا يعبر عن مكانة المرأة ودورها السياسي وخاصة خلال الثورة وما بعدها، أو الاجتماعي والاقتصادي، حيث لم يتجاوز عدد النساء المتواجدات بمجلس الشعب المصري حاليا عن 9 سيدات منتخبات، وأثنتين من المعينات، مشيرة إلى أن وضع المرأة في مجلس الشورى اسوأ بكثير اذ لا يوجد سوى سيدتين فقط، بعد أن كانت كوتة المرأة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك تضمن وجود 64 سيدة على الأقل في مجلس الشعب.
  وفيما يتعلق بعدم دعم المجلس القومي للمرأة لأي مرشحة للمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل، قالت التلاوي إن المجلس لم يقصر، ولكن عندما قامت الثورة احترق مبنى المجلس بالكامل لوجوده بجوار المبنى الذي يتواجد به مقر الحزب الوطني المنحل، حيث تم تدمير البنية المعلوماتية بالكامل.
    وأشارت إلى أن المجلس أعيد تشكيله بشكله الحالي في 19 فبراير الماضي فقط، والمجلس يبذل جهودا في اعادة بناء القاعدة المعلوماتية له، وتأسيس وتشكيل لجانه وهيكله نظم وآليات العمل فيه، أي أنه يبدأ من الصفر وبشكل مختلف تماما عما كان في السابق.
  وعن خطة المجلس القومي للمرأة خلال المرحلة المقبلة، أوضحت رئيسة المجلس أنه يتبنى توجها جديدا يتمثل في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية والفقيرة والمهشمة، وتشجيع تعليم المرأة ومحو اميتها، مستعرضة بعض القوانين التي أسهم المجلس في إصدارها على مدار 10 سنوات ومنها قانون منح الجنسية لأبناء المصرية المتزوجة من اجنبى، وحق الزوجة في الحصول على جواز سفر دون إذن الزوج، وحصول الأسرة على معاش الزوجة المتوفية، وخفض الضرائب المستحقة على المرأة التي تعول أسرتها.
  يشار إلى أن المجلس القومي للمرأة كان ترأسه قبل ثورة 25 يناير التي اطاحت بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، حرمه سوزان مبارك، وتعرض المجلس لانتقادات وهجوم عنيف من جانب البعض باعتباره رمزا للنظام السابق وكانت تمارس زوجة الرئيس السابق من خلاله نفوذها على الجميع، ونسب عليه البعض مسئولية منح المرأة مكتسبات لا تستحقها وهو ما نفته رئيسة المجلس بالكامل.

أهم الاخبار