رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سهام نجم: لا أطمع في لقب "السيدة الأولي"

أسرة

الخميس, 29 مارس 2012 19:28
سهام نجم: لا أطمع في لقب السيدة الأولي
حوار:أمانى زكى

17 حالة اعتقال كفيلة بتغيير حياة أي أسرة لتجعلها أكثر صمودا أمام مصائب الزمن وظلم الأنظمة المتعاقبة، هكذا كان الحال بالنسبة لأسرة حمدين صباحى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية،

حيث تؤكد زوجته سهام نجم، رئيس جمعية المرأة والمجتمع, أن حمدين شخصية مناضلة لا تشبه أحدا.
وتضيف في حوارها مع الوفد الأسبوعي أن أصعب المواقف التى مرت بهم التعذيب الذي تعرض له زوجها في إحدى مرات الاعتقال, وكيف شاهدت احترام إدارة سجن طرة لزوار الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام، فيما يذيقونهم الأمرين في كل زيارة لزوجها المناضل..
سألناها:
< في البداية نريد أن نتعرف أكثر عليك؟
أجابت:
< اسمى سهام نجم من مواليد بورسعيد، وقد عشت علي ذكريات نضالها عام 1956  وأصبحنا من المهجرين في 1967, حيث كنت وقتها فى المرحلة الثانوية, وشاركت فى الحركة الطلابية كأمينة اللجنة الثقافية بكلية التجارة عام 1975، ولحسن حظى شاركت فى وضع  أول لائحة طلابية مستقلة بمنأى عن السلطة الرسمية وتزوجت حمدين صباحى عام 1979 ولي ابنان سلمى مذيعة ومحمد مخرج.
< من كان أكثر تأثيرا في الأبناء أنت أم والدهم؟
- تربي أبنائي على أغانى الشيخ إمام، وأصبحوا أكثر صمودا وتحملا سلسلة الاعتقالات التى تعرض لها حمدين وكانوا اطفالا فى سن 4 سنوات .. فتم القبض عليه  وسلمى لديها 6 شهور  فى حملة سبتمبر 1981 ..وكان اولادى  متقبلين مايتعرض له والدهم من اعتقالات بسبب حديثه إليهم المستمر عن النضال  فكانوا اكثر وعيا وتشكلت شخصيتهم على هذا المنوال.
< هل تذكرين أول لقاء لك بزوجك؟
- طبعا.. كنا فى نفس الجامعة أنا فى كلية التجارة وهو يدرس بكلية الإعلام، وكانت هناك مظاهرات اللاسلم واللاحرب عام 1973، وبدأت زمالة بيننا وفى عام 1975 جمعنا اتحاد الطلاب سويا حتى نهاية الجامعة، وتم التقارب بطريقة مختلفة فى العام الدراسى الأخير وتقدم لخطبتى بعد النتيجة النهائية وتمت الخطبة فى 1 يناير 1977، وهو نفس العام الذى اندلعت فيه ثورة الجياع فعاصرنا الثورات معا وتاريخنا حافل بها.
< ننتقل إلى المرحلة الأهم فى حياتكم وهى كيف جاءت فكرة الترشح للرئاسة؟
- البداية الحقيقية كانت فى 2007 عندما أصبح سيناريو التوريث واضحا للجميع، ووقف ضدها حمدين، وأعلن ترشحه للرئاسة بدعم من حزب الكرامة، وترسخت الفكرة بعد ذلك بمرور الوقت, فضلا عن أننا أى قرار خاص بالأسرة نجلس معا لعرض وجهات النظر، لأنه لا يصح أن يتخذ واحد منا قرارا يمس الآخرين منفردا، وأصبحنا نخصص يوم الجمعة للتجمع  والتشاور فى أمورنا، لكن الأمور اختلفت بسبب الظروف الحالية.
وهناك 3 دوائر فى حياة حمدين صباحي أولها الأسرة والثانية الحزب والثالثة المهتمون بالشأن

العام, وبعد مشاورات طويلة وبالنظر إلي الـ17 مرة التي تم اعتقاله فيها، رأينا استكمال المسيرة ووافقنا على الفكرة ولم يكن هناك صوت معارض للترشح، لكن كانت هناك تساؤلات وتخوفات فقط.
< وما طبيعة التخوفات التي انتابتكم؟
- كان منها مثلا أن مبارك تمادي فى الفساد واستبد بالسلطة، وبدأ يجهز ابنه لخلافته، فضلا عن الممارسات القمعية لجهاز أمن الدولة ضد أي معارض، وأي بيت مصرى فى هذا التوقيت كان سيطرح هذه التساؤلات وطرحناها ليس لإثنائه عن الفكرة وإنما للبحث عن حلول لها, وما شجعنا علي الموافقة أن حصانته فى 2003 عندما كان نائبا بالبرلمان لم تشفع له وتم القبض عليه من المنزل وتلفيق المحضر على أنه كان فى ميدان التحرير, «هنخاف من إيه بقى؟!».
< وما المضايقات التى تعرضت لها الأسرة؟
- أجهزة الدولة كانت تترصد بنا بشكل مبالغ فيه، ومنها عدم تعيينه معيدا فى الكلية رغم أنه كان أول الدفعة فى كلية الإعلام وهو ما تكرر فى تقديمه فى الإذاعة والتليفزيون والخارجية المصرية وكافة المؤسسات والحالة الواضحة الصارخة عام 1997 عندما قبض على حمدين بتهمة وقوفه مع الفلاحين ولم نعرف مكانه ولجأت لنقابة الصحفيين ونجح النقيب فى استخراج تصريح لى بزيارته بعد 7 أيام  من القبض عليه وذهبت أنا والأولاد إلي سجن طرة حيث فوجئنا بتعرضه للتعذيب وأول مرة تحصل صدمة لنا لأن اثار التعذيب كانت واضحة عليه وبمجرد خروجى من الزيارة تقدمت ببلاغ للنائب العام وأمر بالتفتيش على السجن ولم يتم أى إجراء بعدها, والمرة الثانية أثناء الزيارة كان فى سجن طرة شديد الحراسة وبينها وبين البوابة الرئيسة مسافة طويلة فطلبنا الدخول بسيارة لكنهم رفضوا فمشينا نحو كيلو ونصف، وحدثت واقعة أثرت في جدا حيث وجدنا سيارة مرسيدس فخمة تنزل منها سيدة أمام بوابة السجن الداخلية التي منعنا نحن من الوصول إليها بالسيرة، والمفاجأة أنها كانت قادمة لزيارة عزام عزام، فكيف يفعلون ذلك مع الجاسوس ويتعاملون مع أسرة مناضل بهذه الطريقة.
< ما دور الأسرة فى دعم الحملة الرئاسية؟
- ندعمه من خلال ما تراه الحملة وأعضاؤها من صورة عامة وما يخدم الحملة نفعله لكن ليس هناك مبادرات فردية من جانبنا.
< هل مقابلاتكم قليلة مع زوجك؟
- هذا ليس بجديد علينا فدائما وقته للناس لكن حاليا أكثر شدة وقسوة كنت أراه مرتين فى الأسبوع حاليا لا ألتقى به إلا نادرا.
< هل تعتقدين أن فوز زوجك بالرئاسة سيمكنك من تطوير عملك؟
- لا اعتقد أننى سأستغل ذلك ففى حالة فوزه بالرئاسة سينحسر دورى تماما، نحن أول من طالبنا بإلغاء لقب السيدة الأولى وقلنا ان كل امرأة مصرية سيدة أولى، لأن رسالتهن سامية وطموحهن عال ويناضلن فى أماكنهن.
< معنى ذلك أنك لن تتمتعى بمميزات الرئاسة؟
- أتمنى أن استمر على وضعى الحالى حيث لا أضواء ولا سلطات ولا نفوذ لزوجة الرئيس وأرجو من الإعلام أن يكف عن إلقاء الضوء على زوجة الرئيس لأنه يصنع شخصيات ديكتاتورية جديدة, لا الدستور ولا القانون ولا البرتوكول يسمح بما تم السماح به فى العهد السابق من تغلغل فى استخدام السلطة.
< ومن هى أكثر زوجة رئيس أعجبتك؟
- كل مرحلة تاريخية كان لها ظروفها مثل المرحلة الناصرية وزوجته كان دورها أن تكون سيدة منزل تربى الأبناء وتساند زوجها الذى كان محط أنظار العالم وكانت الحامى والمهتم وهذا دور رائع وقامت به على أكمل وجه وهذا أمر طبيعى أنها لا تتدخل ولا تقيل وزراء ولا تعين وزراء ولا تسعى للبحث عن الرئيس القادم.
< هل تعتقدين أن حياتكم ستتغير كثيرا في حالة الفوز بالرئاسة؟
- أتمنى ألا يحدث تغيير، لكن بالطبع ستفرض ضرورات الحماية الإجراءات الأمنية وضعا مغايرا، مثلا نحن نعيش فى عمارة بها 240 شقة سنستمر فيها وسط جيراننا، وإن كنت أعرف إمكانية تطبيق ذلك.
< معنى ذلك أن الانتقال لقصر العروبة غير وارد؟
- أذهب لقصر العروبة لإدارة مهام الدولة لكن إقامتنا فى بيتنا.. والسلطات العليا بالدولة هى من تحدد ذلك لمراعاة الظروف الأمنية.
< بعد الحادث الذي تعرض له الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هل انتابك شعور بالخوف علي زوجك؟
- طبعا، والحادث اعتقد انه سيناريو جاهز لأى مرشح خاصة مع المتواصلين بالناس وأصحاب الحركة الثقافية الناضجة.
< كيف ترين فرصته في الفوز؟
-  أرى أنها فرصة معقولة فمصر تنتظر رئيسا يعلن عن مصادر ثروته وكيفية تدعيم حملته.
< ماذا تنتظرين من الرئيس حمدين صباحي؟
- أن يخصص ولو 1% من وقته للأسرة أما لمصر فأتمني أن ينجح في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.
< هل يساعدك فى أعمال البيت؟
- أنا أعمل 12 ساعة ومستشارة فى اليونسكو وبرامج التعليم والأمم المتحدة ودائمة السفر والبيت هو مكان السكينة والراحة وندرة لقائنا مشكلة كبيرة إحنا اللى بيننا تليفونات على مدار الأسبوع، لكن تعودنا علي ذلك.
فى بداية حياتنا كان يساعدنى لكن ذلك أصبح صعبا, فكان يعد الشاى والمشروبات لنفسه وهو بطبعه منظم جدا فى أموره الخاصة وهذا موفر للجهد.
< نريد أن نعرف أشياء لا نعرفها عن حمدين صباحي؟
- يجمع بين الإنسان المتواضع والحازم والقوى وعنده قدرة عالية على الإقناع ومن يراه غير من يجلس معه بشكل مباشر, حمدين تاريخى اللى فات واللى جاى وهناك حاجات كتير قاسية جدا فى رحلتنا ولو سألونى هقولهم عايزة نفس التاريخ لأنه هو اللى نورلى طريقى وكنت أصبح أكثر صلابة كلما تم القبض عليه، كنت أصمم علي ألا يكتب التماسات لمبارك للإفراج عنه حتى لا نذل نفسنا إليه، ويحسب له أنه شجعنى على العمل ويحترم دور المرأة.
 

أهم الاخبار