خبراء: بريطانيا لن تصنف الإخوان كجماعة إرهابية

أخبار

الأربعاء, 18 مارس 2015 20:01
خبراء: بريطانيا لن تصنف الإخوان كجماعة إرهابية
القاهرة-بوابة الوفد-خلود متولي:

أجلت بريطانيا للمرة الخامسة على التوالي إعلان التقرير حول التحقيقات عن "إدانة جماعة الإخوان كجماعة إرهابية"، حيث جاءت توقعات الكثير من الخبراء والدبلوماسيون بأن هناك مراوغة ومماطلة من بريطانيا حول إعلان نتيجة التقرير إلا أنهم توقعوا أن التقرير سيأتي في نهاية المطاف لصالح الإخوان، مثلما جاء من التسريبات التي كشفتها صحف بريطانية.

استطلعت "بوابة الوفد" عن مدى قابلية بريطانيا لإدراج جماعة الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية.
في سياق متصل قال اللواء عادل الصفتي وكيل وزارة الخارجية الأسبق، أن بريطانيا هي التي أنشأت جماعة الإخوان، مؤكدا أن هناك وثائق حقيقية نشرت
حول إعطاء مملكة بريطانيا الأموال الكافية للشيخ حسن البنا لإنشاء جماعة الإخوان.
وأضاف الصفتي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن لهذه الأسباب لا
تستطيع بريطانيا إدراج الإخوان تحت قائمة الجماعات الإرهابية، لافتا إلى إنه اعترفت بذلك فسيقال بأن بريطانيا العظمى أنشأت جماعات إرهابية، حيث
أن الجميع يعلم علم اليقين بأن كل الجماعات الإرهابية خرجت من رحم
الإخوان.
وأشار الصفتي، إلى أن جرائم الإخوان موجودة على مستوى العالم، لذلك فإن
جميع دول العالم تعلم بأنها ضارة للجميع، موضحا أن بريطانيا تخاف أن تخسر
العلاقات المصرية فضلا عن الدول العربية التي تريد منها العديد من
المصالح، لذلك لا تستطيع أن تجهر

بأن الجماعة ليس لها علاقة بالإرهاب،
ولهذا السبب تراوغ في إعلان نتيجة التقرير.

ومن جانبه قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز
الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن بريطانيا لا ترغب في خلق
خصومة أو عداء مع الدولة المصرية، خصوصًا بعد التأييد العالمي التي حظت
به واتضح في المؤتمر الاقتصادي.
وتابع اللاوندي، في تصريحاته أن التسريبات التي خرجت عن التقرير في صحيفة
"الإندبندنت" البريطانية تشير إلى أن الحكومة البريطانية، لم تدين
الإخوان بالإرهاب، وإنما أدانت الجماعات الإرهابية بشكل عام.
فيما أكد خبير العلاقات الدولية ، أن نجاح المؤتمر الاقتصادي في شرم
الشيخ هو يعد بمثابة رسالة للعالم كله بأن جماعة الإخوان في "عداد
الأموات" ولا عودة لها، مضيفا أن بريطانيا قد تعيد النظر في موقفها من
الإخوان، بعد فعاليات المؤتمر الاقتصادي، الذي يمثل خطوة مهمة في طريق
عودة مصر إلى ريادتها.
على صعيد آخر أوضح الدكتور حسن نافعة الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية
بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تقرير الحكومة
البريطانية أمر يتعلق بالحكومة البريطانية نفسها، قائلا "نحن لا نستطيع
توقع أي ردود أفعال يمكن أن

تحدث".
و أضاف نافعة، أن هناك أقاويل كثيرة تؤكد أن مصر والسعودية والإمارات
تقوم بالضغط على الحكومة البريطانية من أجل هذا التقرير حتى يكون في صالح
مصر، لافتا إلى أن بريطانيا في أمس الحاجة إلى المزيد من الوقت قبل
الإعلان عن نتيجة تقريرها.
وتابع المحلل السياسي، أن هناك لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في هذه القضية
الصعبة، مشيرا إلى أن هذه اللجنة لابد أن تتسم بالشفافية والوضوح، ليس
فقط لمصلحة بريطانيا بل لمصلحة العالم كله.
بينما أكد الدكتور وحيد عبد المجيد أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن هناك حساسية خاصة حول
الحكومة البريطانية وبعض الدول العربية، حيث أن معظم الدول أعلنت إرهابية
جماعة الإخوان، في حين أنه من الواضح أن التحقيقات التي أجريت في بريطانيا
تؤكد أن الإخوان في بعد تام عن الإرهاب.
وأشار عبد المجيد، إلى أن الحكومة البريطانية تخشى من أن يؤثر تقريرها
على العلاقات الدبلوماسية العربية، مؤكدا أن التحقيق في هذه القضية جاري
منذ إبريل الماضي كذلك شمل جميع الجوانب السياسية والدبلوماسية حول جماعة
الإخوان لذلك ليس من المفترض أن تقدم مصر ما يثبت تورط الجماعة في
الإرهاب.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن لا يوجد أي ضغوطات من  قبل أي دولة من
دول العالم على الحكومة البريطانية لإصدار التقرير بشكل أو بأخر، بينما
التخوف يأتي من داخل بريطانيا نفسها.
يذكر أن عدد من الصحف البريطانية، من بينها صحيفة الإندبندنت، كشفت عن أن
تقرير التحقيقات الذي أعلنت عنه بريطانيا منذ ما يقارب العام، لا
يدين الإخوان، ولا يمكن على ضوئه اعتبارها تنظيماً إرهابياً، ورجحت صدور التقرير
عقب الانتخابات العامة البريطانية بمايو المقبل.

أهم الاخبار