رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المرضى يدفعون ثمن عجز الصحة عن توفير "سوفالدي"

أخبار

الأحد, 15 فبراير 2015 15:26
المرضى يدفعون ثمن عجز الصحة عن توفير سوفالديعقار سوفالدي
كتب مصطفى دنقل

قال محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، إن أكثر من 12 مليون مريض بالالتهاب الكبدي الوبائي "سي" يدفعون ثمن صراع الحيتان في ظل عجز وزارة الصحة.

وأضاف في بيانه اليوم أن نحو 12مليون مصري مصاب بالالتهاب الكبدي الوبائي سي ينتظر نزول الأدوية المثيلة للعقار الأمريكي سوفالدي، وذلك بعد مجهودات كبيرة من كافة أطراف المجتمع المدني والحكومة حتى تدخلت رئاسة الجمهورية وطلبت من وزارة الصحة تجميد الأسعار التي أعلنتها بسبب ارتفاعها عن إمكانية المواطن المصري بل طالبت بدخول كافة الشركات الجادة للبدء في عملية التصنيع وهو ما حدث لاحقًا.
وشدد على أن 19 شركة دخلت سوق تصنيع المثيل المصري لسوفالدي بينهم اثنان قطاع أعمال حيث أعلنت الوزارة أسعارا جديدة مقبولة إلى حد كبير إلا أنه في الساعات الأخيرة حدث تضارب في التصريحات بين الوزارة وشركات الإنتاج الأمر الذي أحدث هلعا كبيرا بين المرضى.

وأكد فؤاد أن المركز اكتشف أن إحدى الشركات الخاصة بدأت مراحل تصنيع الدواء بتصريح من الوزارة التي أعطتها الترخيص اللازم لإنتاج تشغيلتين كاملتين 50 ألف عبوة واتفق مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية لتوزيع العقار كمرحلة أولى

كما أعلنت الوزارة نفسها هذا بل حددت الوزارة أسماء الصيدليات المقرر وصول الدواء إليها.
وتابع: إلا أن الدواء ظهر رسميًا الأربعاء الماضي بإحدى كبرى سلاسل الصيدليات الشهيرة وهى مملوكة لأحد مستشاري وزير الصحة الدكتور عادل عدوي، فيما اختفى الدواء ولم يظهر له أثر في الأماكن التي أعلنت عنها الوزارة ثم ظهر الجمعة في سلسلة أخرى شهيرة بل وصل إلى المصريين العاملين بدولة الإمارات وقطر والكويت.
ولفت إلى أن المركز تمكن من توثيق كامل المعلومات وسيضعها أمام صاحب القرار لاتخاذ ما يلزم، فقد تعجلت الشركة المصنعة طرحها الدواء أملًا في تحقيق سمعة جيدة في الأسواق الخاصة في نقض صريح لاتفاقها مع الوزارة على طرح كل التشغيلتين للصيدليات الحكومية في وقت صرحت لها الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية على تصنيع الدواء لأول تشغيلة 5000علبة وتجاهلت الشركة للوزارة.

وأضاف: وسلمت الأدوية لشركة توزيع خاصة لتوزيع باقي التشغيلات على السلاسل المشهورة لضمان تحقيق أعلى الأرباح وبيعت فعلًا بالمخالفة لقرار اللجنة القومية

لمكافحة الفيروسات ببيع العقار منفردًا بدون روشتة طبية من طبيب أمراض كبد وبدون الانترفيرون والريبافرين مما يشكل خطورة على المرضى.

وأشار فؤاد إلى أن وزارة الصحة تنبهت أنها ستتورط في مشاكل كبيرة مع المرضى الذين بدأوا يتساءلون عن الدواء فأصدرت أوامرها للشركة الخاصة بعدم طرح الدواء في الصيدليات إلا أن الشركة كانت طرحته فعلًا وهنا طالبت الوزارة الشركة المصنعة بضرورة تسليم 15 ألف علبة كإجراء احتياطي ضامن لوجود الدواء قبل أن يطرح العقار للبيع الآن.

وأفاد أنه في الوقت الذي تدرس الوزارة طرح سوفالدي الأجنبي فورًا في الصيدليات للبيع الحر لتنفيذ عقد بينها وبين شركة جلياد، وهذا الإجراء من الشركة هدفه تعطيش الأسواق من المنتج الذي صنع بمصر.
وشدد على أنه في الوقت نفسه سيفتح السوق السوداء لبيع الدواء للمصريين بالخارج أولًا كي يحقق أرباحًا كبيرة، مضيفًا أن المريض هو من يدفع فاتورة هذا الصراع الشرس على أمواله وحقوقه التي كفلها له القانون والدستور ويضيع مجهودات الدولة ويعرض أمنها للخطر.
واستنكر المركز ألاعيب أصحاب المصالح الضيقة التي لن تتوقف إلا باتخاذ إجراء رادع كفيل أن ينهي هذه المأساة الحقيقية وأن يكون هؤلاء عبرة لغيرهم.
وأكد أن فتح السوق السوداء أمام المريض المصري هو نتاج لفشل وزارة الصحة المتوالي لإدارة ملف 12 مليون مريض، منبهًا إلى أن التلاعب بالمريض المصري ستكون له آثار سلبية خطيرة وأنه آن الأوان لنتعامل مع حقوق مرضى الكبد بمنتهى الشفافية بعيدًا عن الأرباح والمكاسب.

أهم الاخبار