رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المحكمة الإدارية:

عدم جواز ندب الجيش بدلا من العاملين برئاسة الجمهورية

أخبار

السبت, 31 يناير 2015 14:21
عدم جواز ندب الجيش بدلا من العاملين برئاسة الجمهورية
القاهرة – بوابة الوفد - سامية فاروق:

قضت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية، بعدم جواز ندب رجال القوات المسلحة بدلا من العاملين برئاسة الجمهورية.

صدر الحكم برئاسة المستشار طارق الفيل نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين محمود العقبي ومحمد جمال.
قالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إن حقيقة ما يهدف إليه المدعـي وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباته الختامية، إنما هـو الحكم بقبول الدعـوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 348 لسنة2013 فيما تضمنه من ندب المدعي من العمل برئاسة الجمهورية إلى العمل بوزارة التعاون الدولي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وأكدت المحكمة أن الدعـوى قد أقيمت خـلال الميعـاد المقـرر قانوناً لدعـوى الإلغـاء، وإذ استوفت هـذه الدعـوى سـائر أوضاعها الشكلية الأخرى ومنها اللجوء للجنة التوفيق ، ومن ثم فإنها تكـون مقبولة شكلاً.

واستندت المحكمة من حيث موضوع الدعـوى إلى المادة (12) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م تنص على أن : « يكـون شـغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقـل أو الندب بمراعاة اسـتيفاء الاشـتراطات اللازمة » .

وتنص المادة (56) من ذات القانون على أنه : « يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب العامل للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة من نفس درجة وظيفته أو فى وظيفة تعلوها مباشرة فى نفس الوحدة التى يعمل بها أو فى وحدة أخرى إذا كانت حاجة العمل فى الوظيفة الأصلية تسمح بذلك , وتنظم اللائحة التنفيذية القواعـد الخاصة بالندب » . وتنص المادة (45) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 1978م والمعدلة بقرار لجنة شئون الخدمة

المدنية رقم 3 لسنة 1982م على أن ( يكون ندب العامل كل أو بعض الوقت لمدة سنة قابلة للتجديد حتى أربع سنوات ، ولا يجوز تجديد الندب بعدها إلا فى حالة الــــــــضـــرورة وبشرط عدم توافر درجات الوظائف التي يجوز شغلها عن طريق النقل، ولا يسرى حكم الفقرة السابقة على أعضاء الهيئات القضائية والعاملين الذين يندبون للتدريس او التدريب بالكليات والمعاهد والمدارس ومراكز التدريب.
ويجوز بقرار من وزير التنمية الإدارية بناء على عرض لجنة شئون الخدمة المدنية إضافة وظائف أو جهات أخرى لا يتقيد فيها النـــــــدب بالقواعد الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة. ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن نقـل العامل من وظيفة إلى وظيفة أخرى معادلة داخل الوحدة , أو إعـادة توزيع العاملين على الوظائف المختلفة , هـو أمـر يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لجهة الإدارة تجريه وفقاً لمتطلبات العمل وصالحه ودواعيه , وليس للعامل الحق فى التمسـك بالبقاء فى وظيفة معينة أو المطالبة بشغله لوظيفة ما , بل الأمـر مرده إلى ما ترتأيه الجهة الإدارية محققاً لحسن سـير المرفق والصالح ولما تأنسه فى العامل من خدمة وكفاءة فى الاضطلاع بأعمال وظيفته أكثر من غيره من العاملين , ولا معقب من القضاء على قرار الإدارة فى هـذا الشأن , ما دام أن القـرار قد صـدر
مبرأ من عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها.

إن قضاء مجلس الدولة قد جرى أيضـاً على أن الندب من الأمـور المتروكة لجهة الإدارة , ومن الملائمات التى تتمتع فيها بسلطة تقديرية حسبما تمليه مصلحة العمل ويقتضيه الصالح العام , وذلك حتى تستطيع الإدارة أن تلبى حاجات العمل العاجلة , ولذلك جعل المشـرع الندب بصفة عامة تكليف مؤقت بأعباء وظيفة مـا , وهـو أمـر موقوت بطبيعته افترضته ظروف العمل , وأن أداء العامل للوظيفة المنتدب عليها لا يعتبر تعييناً فيها أو ترقية إليها, ولا يكسبه حقاً فى الاستمرار فى شغل الوظيفة المنتدب إليها , بحيث يجوز للسلطة المختصة إلغاء الندب فى أى وقت , إذ لا يرتب للعامل مركزاً قانونياً نهائياً لا يجوز المساس به , ولا معقب على الجهة الإدارية فى هذا الشأن ما دام قد خلا القرار من إساءة استعمال السلطة ، ولا وجه للقول بأن قرار الندب يتحصن بمرور ستين يوماً على صدوره , وإلا تحول قرار الندب إلى تعيين أو ترقية للوظيفة المنتدب إليها العامل.

و أصدرت القـرار رقم 348لسنة2013   بندب العاملين برئاسة الجمهورية للعمل بوزارة التعاون الدولى دون تحديد مدة ندبهم وهو مايتعين على الجهة الإدارية الالتزام به، وكان سند الجهة الإدارية فى إصدار القرار المطعون فيه قد تجسد فى كون المدعى عمالة زائده وهو الامر الذى يخالف مسلك الجهة الاداريه بإصدار القرار رقم (347) لسنة 2013 بندب (25) ضابط صف من القوات المسلحة  للعمل كسائقين برئاسة الجمهورية وذلك قبل ندب المدعى واخرين مباشرة ومن ثم ينهار سبب القرار المطعون فيه وتكون الجهة الاداريه قد أفصحت عن مسلك لم ترى به تحقيق الصالح العام و ينم عن إساءة استعمال سلطتها بندبها لإفراد القوات المسلحة بدلا من عاملين رئاسة الجمهورية، ومن ثم فان القرار المطعون فيه رقم 348 لسنة2013 فيما تضمنه من ندب المدعي من العمل  برئاسة الجمهورية الى العمل  بوزارة التعاون الدولى قد خالف صحيح حكم القانون جديرا بالإلغاء.

أهم الاخبار