رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التدهور البيئى يكلف مصر 7% من الناتج المحلى

أخبار

الأربعاء, 25 يونيو 2014 12:47
التدهور البيئى يكلف مصر 7% من الناتج المحلى
تقرير - أمانى سلامة

نظمت وزارة البيئة بالتعاون مع قطاع الخاص وعدد من المنظمات الدولية احتفالية باليوم العالمي للبيئة.

كشفت الوزارة أن تكلفة التدهور البيئى فى مصر تصل إلى 6.4 % من الناتج القومي، مؤكدة أهمية العمل الجماعى لمواجهة تغير المناخ، والآثار المحتملة له على الموارد البيئية، وتكامل الأدوار بين الإدارة الحكومية والقطاعات الأهلية لوضع خريطة للمستقبل تضم صناعة قليلة الانبعاثات وطاقة نظيفة بديلة للطاقة التقليدية الآخذة فى النضوب، مع زيادة فرص الاستثمار فى البيئة.

الاحتفال استضافته مدينة الجونة بالبحر الأحمر تحت شعار: "ارفع صوتك وليس مستوى سطح البحر"، وهو الشعار الذى أقرته الأمم المتحدة، وبلغ عدد الفاعليات المسجلة دوليا للاحتفال تحت ظله حول العالم نحو 2000 فاعلية مختلفة.

استضافت الاحتفالية اجتماع وزراء البيئة العرب، ومؤتمرا حول الاستثمار الأخضر، وافتتاح معرض خاص بالشركات والمنظمات التى حققت نجاحا فى مجال الاقتصاد الأخضر، علاوة على تكريم بعض الشخصيات المصرية والعربية المؤثرة.

قاد الاحتفال الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة التطوير الحضري، واللواء محمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، ود.عمرو السماك، رئيس جهاز البيئة، بحضور نخبة من خبراء البيئة العرب والمصريين من المنظمات الأهلية والدولية.

فى مؤتمر الاستثمار البيئى أكد جمال جاب الله، مدير إدارة البيئة بجامعة الدول العربية، أن الاستثمار فى المنطقة العربية يواجه بعض العقبات، وأن التشريعات لم تؤد إلى جذب الاستثمار الذى يبحث عن الربح بطبيعته، مشددا على أن الأنظمة واللوائح ما زالت تتسم بالبيروقراطية، وأنه لابد من مراجعة قوانين الاستثمار، وتحقيق الشفافية، وأن الاستثمار فى المشروعات البيئية استثمار مربح، لكن المنطقة العربية لم ترق حتى الآن إلى المستوى المنشود فى

مجال الاستثمار بالمشروعات البيئية.

وتحدث الدكتور إياد أبو مغلى، ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، عن ظاهرة تغير المناخ موضحا أن هذه الظاهرة تهدد مناطق مختلفة من العالم، وأن أهم هذه المناطق 52 دولة عبارة عن جزر تضم 62 مليون نسمة، وهى دول فقيرة تعانى من ضآلة الموارد، وقدرتها المحدودة على التكيف.

وأضاف أن التأثيرات تمتد إلى الاقتصاد وصحة الإنسان والنظم الإيكولوجية، مشيرا إلى أن احتمالات غمر هذه المناطق بمياه البحر ستعطل هذه الدول عن تحقيق التنمية المستدامة، وستطول آثارها أيضا المنطقة العربية، خصوصا أراضيها الخصبة التى تقع بمناطق منخفضة، مع التأثير على هطول الأمطار، وحدوث الجفاف، والتنمية البشرية والأمن والسلم بالمناطق المهددة، لذا لابد من إجراءات تضمن كفاءة استخدام الموارد، وإتاحة الفرصة للاستثمار بالمشروعات البيئية.

وتابع أنه بحلول عام 2015 سيكون هناك مليار شخص يعيشون تحت خط الفقر، ومعظمهم يعيشون فى المناطق المهددة، ولضمان تحقيق تنمية مستدامة يجب التصدى لظاهرة انتشار الفقر.. وأحد آليات ذلك التنمية المستدامة.

وتحدثت الدكتورة ليلى اسكندر، وزيرة التطوير الحضري، عن الاستثمار الأخضر وعلاقته بالعدالة الاجتماعية قائلة :"إن نمطين من المستثمرين فى مصر.. الأول هو المستثمر الكبير، والثانى البسيط الذى يحاول استغلال مدخراته الصغيرة فى الاستثمار.. الأول يحصل على كل التسهيلات الحكومية والبنكية، ومع ذلك يلجأ إلى الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، ويحاول تخطى القوانين، والثانى يضع يده على الأرض

ليبنى مسكنا وورشة، ثم يقوم بسرقة التيار الكهربي، ولا يلتزم بالأثر البيئى لمشروعه، والاثنان يؤديان لنتيجة واحدة: اقتصاد متدهور، وفساد بيئي".

وأكدت أن تكلفة التدهور البيئى فى مصر تصل إلى 6.4 % من الناتج القومي، لذا المطلوب خريطة مستقبل جديد تتضمن صناعة نظيفة، وسياسات جديدة، موضحة أن الاستثمار البيئى يمثل نحو 60% من المستثمرين المصريين، وأنه إذا لم نهتم بقضاياهم ستنعكس على تغير المناخ لأنها ستزيد من انبعاث الكربون، علما بأن السيول التى حدثت مؤخرا فى طابا وأسوان دمرت بنية أساسية ومنشآت سياحية اعترف أصحابها بأنهم لم يحصلوا على موافقات الأثر البيئى لمشروعاتهم.

فى جلسات العمل تحدث الدكتور إبراهيم عبد الجليل عن استخدامات الطاقة فى المنطقة العربية، موضحا أن معدلات النمو فى استهلاك الطاقة عال جدا، بالرغم من أن نصيب الفرد من الطاقة منخفض، مما سيزيد من زيادة الطلب على الطاقة.

واعتبر الدكتور عبد الجليل قضية دعم الطاقة أحد العوائق الأساسية فى تطوير الطاقة واستخداماتها، وأن المسألة ليست إزالة هذا الدعم، ولكن ترشيده، "ففى مصر يذهب الدعم إلى جيوب الأغنياء، بينما لا يجوز دعم صناعات الأسمنت والسيراميك وغيرها، مع تعويض الخسائر من خلال فرض زيادة سعرية على الغاز الطبيعى فى المنازل".

وأوضح أن الاعتماد على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة هو أحد التحديات التى تواجه البيئة المصرية، وأنه فى الوقت الحالى هناك مفاوضات دولية جارية لوضع اتفاقية جديدة خلال العام المقبل بحيث تلتزم كل دول العالم بخفض انبعاثاتها من الكربون، وعندها ستجد مصر نفسها فى مأزق بسبب الصناعات الملوثة التى تحتاج إلى إعادة هيكلة للتواؤم مع البيئة، وكذلك بسبب تدهور كفاءة الطاقة فى أغلب الصناعات بمصر والمنطقة العربية، ومن بينها صناعة الأسمنت التى تستهلك ضعفى نظيرتها فى الخارج من الطاقة.

وحول قضية الاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة، أشار إلى أن المنطقة العربية تتجه إلى النمو ببطء فى استخدام الطاقة المتجددة، وقال: "ما زلنا فى احتياج إلى تغيير بعض السياسات لتطوير الطاقات المتجددة، ووضع هدف وطنى نسعى لتحقيقه".

أهم الاخبار