معهد "بحوث البيئة" يدعم الكفاءة فى استخدام الماء

أخبار

الأربعاء, 16 أبريل 2014 13:17
معهد بحوث البيئة يدعم الكفاءة فى استخدام الماء
كتبت - أمانى سلامة:

قام معهد البحوث للبيئة المستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بتعليم الشباب كيفية استخدام تقنيات إدارة المياه وتعريفهم بالقضايا الكبرى التى قد تواجهها مصر فى المستقبل فيما يتعلق بنقص المياه، وذلك على هامش مؤتمر الأمم المتحدة السنوى السابع لرعاية كوكب الأرض.

وقال أندرو بيتروفيتش، مساعد أبحاث بمعهد البحوث للبيئة المستدامة، "تتعلق كثير من المشاكل المرتبطة بإدارة المياه فى مصر بسوء التصرف، فإذا استطعنا تعليم الأطفال منذ الصغر كيفية الترشيد فى استخدام المياه وتعريفهم بالدور الذى يمكن أن يلعبوه فى الدورة الخاصة بالمياه، نكون بذلك قد أعددناهم للاشتراك فى حل المشكلة على نحو فعال".

شارك فى المؤتمر، الذى تم عقده فى الجونة والذى قام بإلقاء الضوء على موضوع التنوع البيئى والبيئة بشكل عام، شباب تتراوح أعمارهم من 12 إلى 20 سنة وقدموا من مدارس من مختلف أنحاء الجمهورية، منها مدرسة القومية بالإسكندرية، ومدرسة الجونة الدولية، ومدرسة سانت جوزيف بالزمالك. وساعد أفراد معهد البحوث للبيئة المستدامة الشباب على استيعاب خطط التطوير الخاصة بتقنيات إدارة المياه ووضعها موضع التنفيذ فى مدارسهم أو مجتمعاتهم. ويقول بيتروفيتش، "نأمل أن يبدأ الطلاب فى التفكير فى الطرق التى يشهدون فيها خلال

حياتهم اليومية إهدارًا أو عدم كفاءة فى عملية إدارة المياه وأن يشرعوا فى وضع خطط للحل".

وتمكن الطلاب خلال ورش العمل التى انعقدت خلال المؤتمر ونظمها معهد البحوث للبيئة المستدامة من استيعاب مفهوم حماية البيئة من المنبع، بحيث يتم تصنيع المنتجات على نحو يُمكن من إعادة تدويرها ويتم برمجة النظم البيئية على نحو يتسم بالكفاءة والنظافة وذلك منذ البداية.

تدعم مبادرة الأمم المتحدة لرعاية كوكب الأرض مفهوم "المواطنة البيئية" للأطفال والشباب وتدعم اشتراكهم فى المناقشات الخاصة بالبيئة وحماية كوكب الأرض، وذلك كما هو مذكور على الموقع الرسمى للأمم المتحدة. وتقوم كل دولة من خلال هذه المبادرة العالمية بتنظيم مؤتمر سنوى عن بناء المجتمعات المستدامة والاستجابة على نحو فعال للتغيرات البيئية التى تحدث باستمرار.

ويعمل معهد البحوث للبيئة المستدامة على نشر الوعى اللازم بإدارة المياه فى مختلف أنحاء مصر على نحو يتسم بالكفاءة والاستدامة، وذلك بالإضافة إلى تبنى المبادئ الخاصة بمبادرة رعاية كوكب الأرض. وقام المعهد مؤخرًا بالتعاون مع مركز

بحوث الشرق الأوسط التابع لجامعة كولومبيا والجامعة الأمريكية ببيروت فى مشروع يُعنى بكيفية تعامل المزارعين مع مشكلة نقص المياه وتغير الأجواء المناخية بشكل عام، وشدد المعهد على أهمية تشجيع المبادرات المحلية التى تبدأ من المنبع ويدخل ضمن ذلك استخدام أنظمة الرى بالتنقيط وزراعة المحاصيل التى تتطلب كميات قليلة من الماء وصولًا إلى التخفيف من حدة مشكلة نقص المياه فى مصر.

قام معهد البحوث للبيئة المستدامة بتركيب محطتين للشرب تعملان على نحو مستدام فى الصحراء الغربية وقام أيضًا بإرساء قواعد نظام جديد للرى بالتنقيط فى ذات المنطقة، ويدخل ضمن تلك العملية قيام المعهد بتركيب رشاشات سطحية فى واحات الحيز وأبو منقار فى الواحات الغربية والتى تختلط فيها مياه الصرف الصحى مع مصادر المياه العذبة وتلوثها. وقام المعهد باستغلال مياه الصرف الناتجة عن المساجد فى رى الأراضى الزراعية فى تلك الواحات التى تندر فيها مصادر المياه العذبة.

بالإضافة إلى ما سبق ذكره، فإن لمعهد البحوث للبيئة المستدامة باعًا طويلًا فى القيام بأنشطة بناءة وتنفيذ مشروعات فى المجتمعات المحلية فى محافظات مختلفة، ويدخل ضمن ذلك المبادرة التى قام بها المعهد فى واحة الفرافرة وإجرائه تقييم لكيفية استخدام المياه فى محافظة المنوفية وفحص الممارسات الخاصة بالرى فى تلك المنطقة. ويقول بيتروفيتش، "إذا نجحت المجتمعات فى استغلال كل قطرة من قطرات المياه، سواء كانت قادمة من النيل أو من النوبة، تكون بذلك قد خطت خطوات كبيرة نحو تحقيق الاستدامة فى عملية إدارة المياه".

أهم الاخبار